2019/05/07

شهر العزيمة---عزالدين الهمامي

شهر العزيمة
*****
أيَـــا نَفْسي 
مَضَى الزَّمَانُ في هَوى
اسْتَدركي
و اغْتَنمي
وهلَّلَي شَوَقاً وَإيْمَانَا
شهرُ العَزيمةِ هل
***
و يَا طَالبًا للخَير
هَذا الشهرُ مَوسمه
بَـادر لمَغفرَة
فالصّومُ تَصفيدُ الغرائزِ
واجْعَلْ في شَهْر مَوْلانَا
جَبِينَكَ للسَّجْدَاتِ عِنْوَانَا
***
شَهْر كَريمٌ
بالخَيرَات أقبَلْ
خَصهُ الرَحمَانُ بالريَان
رَمَضان
شَهرٌ بـه القُـرآن أعْظَـمُ منـة
و ليْلَة خَيرُ الليَالي
الصـَـومُ فَـرْضُ رَبٍ كَــريمٍ 
سَوفَ أدْعُو
تَقَبل يَا إلاهي مَا عَملنَا
و بَاركْ في الصيَام و القيَام
*****

عزالدين الهمامي

بحث بعنوان .... التقوى--بقلم ::نهلة أحمد

بحث بعنوان ....
التقوى

التقوى من أهم المفاهيم الأخلاقية والدينية في الإسلام. ومعناه: "وقاية النفس من عصيان أوامر الله ونواهيه وما يمنع رضاه".
وقد سئل الإمام الصادق عليه السلام عن تفسير التقوى فقال: "أن لا يفقدك الله حيث أمرك ولا يراك حيث نهاك"
وقد وردت في القرآن الكريم بصيغ ومواضع مختلفة، ولها آثار ومراتب بنص آيات القرآن، وكذلك في الروايات المرويّة عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين عليهم السلام، و هناك خطبة مشهورة حول التقوى و معناها في نهج البلاغة المشهورة بخطبة الهمام أو خطبة المتقين.
وقد صرّح القرآن بأنّ التقوى هي معيار التفاضل عند الله: إن أكرمكم عند الله أتقاكم، وبها يتقبل أعمال عباده: إنما يتقبل الله من المتقين.
التقوى لغةً: 
نقول : اتقى يتقي ..وقى يقي من الوقاية. والتقوى بمعنى الستر والصون والحذر. أي وقاية وصيانة
اما في الشرع.
فهي حفظ النفس مما يؤثم وذلك بامتثال الاوامر واجتناب النواهي تبعا لشرع النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى ان يجعل العبد بينه وبين ربه وقاية عملية. تقيه غضبه سبحانه وسخطه وعقابه. وذلك كما قلت بفعل الطاعات واجتناب المعاصي.
قال طلق بن حبيب رحمه الله:
التقوى ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله. وان تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله.
في القرءان الكريم آيات كثيرة تحدثنا عن التقوى واهميتها في حياة الانسان .منها قوله تعالى.
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغدِ واتقوا الله .ان الله خبير بما تعملون.
وقوله سبحانه..واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله.
وقوله سبحانه..واتقوا النار التي اعدت للكافرين.
هي ايات كثيرة عظيمة تبين للمؤمن اهمية التقوى كسبيل للنجاة .ووصية من اعظم الوصايا في القران الكريم.
قال الله تعالى..ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله.

وكذلك وصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم امته.فعن ابي امامة الباهلي رضي الله عنه قال .سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم حجة الوداع..اتقوا ربكم, وصلوا خمسكم, وصوموا شهركم, وادوا زكاة اموالكم,واطيعوا امراءكم , تدخلوا جنة ربكم.
وفي صحيح مسلم: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت ان صليت المكتوبات وصمت رمضان, وأحللت الحلال وحرمت الحرام , ولم ازد على ذلك شيئا,أأدخل الجنة ؟ قال:نعم.
ويقول الله تعالى ايضا:يا أيّها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا.ان أكرمكم عند الله اتقاكم...معنى الاية ان اكثر الناس عند الله كرما واكراما هم اكثر الناس تقوى.
روى الامام احمد بسند صحيح والترمذي بسند حسن عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال.. خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في اوسط ايام التشريق فقال. أيها الناس.ألا ان ربكم واحد.ألا ان اباكم واحد.ألا لا فضل لعربي على عجمي. ولا لعجمي على عربي.
ولا لأسود على أحمر. ولا لأحمرعلى اسود الا بالتقوى,ان أكرمكم عند الله اتقاكم.
ابي الاسلام لا ابا لي سواه اذا افتخروا بقيس او تميم
هذا شعر سلمان الفارسي رضي الله عنه يفتخر بانتمائه للاسلام الذي لم يجعل بين الناس تفريقات الا بالتقوى.
يقول الله تعالى: ياأيّها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتنَّ الا وانتم مسلمون.
قال ابن مسعود رضي الله عنه: أن يطاع فلا يعصى, ويذكر فلا ينسى , وان يشكر فلا يكفر.
وحق التقوى.. هو الاتباع وترك الابتداع.
وأما قوله سبحانه..الا وانتم مسلمون, اي موحدون, وأن يكون اخر ما تخرجون به من الدنيا وتدخلوا به في الاخرة هي لا اله الا الله.
ان تعيش على التوحيد وتموت على التوحيد .ولا يتاتى لك ذلك الا اذا كنت محبا للا اله الا الله ومريدا لها ومدافعا عنها وداعيا اليها وصابرا على الاذى فيها.كما قال ابن كثير رحمه الله:ان الله اجرى اللطف في المقادي ,أن من أحب شيئا مات عليه , ومن مات على شيئ بعث عليه.
قال الله تعالى..يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة.
وقوله سبحانه.ألا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.الذين امنوا وكانو يتقون.لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة.لا تبديل لكلمات الله.ذلك الفوز العظيم.
وقوله سبحانه. ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون.نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة.ولكم ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون.نزلا من غفور رحيم.
وقد عرفها الأمام علي عليه السلام: 
(هي الخوفُ من الجَليل، والعملُ بما في التنزيل، والاستعدادُ ليوم الرَّحيل)
فقد وصف –عليه السلام - التقوى على أنّها الخوف من الله تبارك وتعالى، وهذا الخوف يَستلزمُ عبادته سبحانه حقَّ العبادة وحده لا شريك له، والعمل بما جاء في القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة من أوامر، والابتعاد عما فيهما من نواهٍ وزواجر؛ فما ورد في السنّة من أوامر ونواهي لا تَقلّ في الأهميةِ وفي الاستدلال الشرعي عن الأوامر والنواهي الواردة في القرآن الكريم، فالله سبحانه وتعالى يقول عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)، ثم يُنهي –عليه السلام - وَصفه للتَقوى بالاستعداد ليوم الرحيل، فالإنسانُ راحلٌ عن هذه الدنيا لا مَحالة، والراحلُ لا بُدَّ له أن يتزوّد لرحلته، ومن التقوى أن يتزوّد الإنسان بالطاعات ويكثر من النوافل والعبادة، وكلِّ ما من شأنه أن يُعينه في رحلته.
وأبدع ابن المعتزّ حينما نَظَم في هذا المعنى شعراً، فقال: 
خَلِّ الذنــوبَ صَــغيــرَها *** وكَبيــــــرَها ذاكَ التُقى 
واصنَع كَمَاشٍ فوقَ أر *** ضِ الشَـوك يَحْــذرُ مــــا يــَـرى
لا تحقِرنَّ صغيـــــــــرةً **** إنَّ الجِبـــالَ مِن الحَصــى

من علامات التقوى:
للتقوى علاماتٌ كثيرةٌ يتصفُ بها المُتَّقون، ومن أهمّها ما يأتي:
1. تعظيم شعائر الله.
2. بذل المال في سبيل الله.
2.المداومة على ذكر الله.
4. ترك المنكرات والابتعاد عنها.
5. التواضع وحُبّ الخلوة للتفكُّر.
6. الحذر من الانحراف والزّيغ.
7. إقامة العدل والبعد عن الظلم.
8. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 
9. الإيمان بالغيب. 
10. إقامة الصلاة. 
11. اليقين والإيمان التّام بالآخرة.

من ثمار التقوى وفوائدها:
1. نَيل مرضاة الله ومحبته
2. حماية الإنسان ووقايته من ضَرَر الشيطان، فالتقوى حصنٌ للمسلم من الشيطان وكيده، ووقايةٌ من وسوسته.
3. الانتفاع بالقرآن الكريم، فمن أراد أن ينتفع بكتاب الله وبما فيه من بركةٍ وعلمٍ وتوفيق فطريق ذلك تقوى الله.
4. مَعيَّة الله للمتقين، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ)
6. تَيسير أمور المتقين، قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا)
7. عَون الإنسان على التفريق بين الحق والباطل، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
8. جَلبُ البركات وفتح بركات السماء بإذن الله، قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)
9. نَيلُ ولاية الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: (إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)
10. تَكريم الله للمتّقين، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )
11. النَجاة من عذاب الله يوم القيامة. 
12.سببٌ لقبول الأعمال عند الله. التقوى سَببٌ لتكفير الذنوب والسيئات. 13.التقوى سببٌ لنيل ما تشتهيه النفوس في الحياة الآخرة، ونيل ما تستلذُ به الأعين.
14 التقوى سببٌ للفوز بغُرَفٍ تعلوها غُرَف في الجنة.
التقوى في مقام الصيام
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
الحِكمة العُليا من فرْض الصيام تحقيقُ مقام إيماني عالٍ إنَّه التقوى.
وانظر إلى هذا المعنَى العظيم: لما حرَمنا الله تعالى في الصِّيام من الزاد المادي أعْطانا زادًا خيرًا منه: ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ [البقرة: 197].
إنَّ التقيَّ لن يَظلم ولن يَكذب، ولن يَنظر لحرام، ولن يسبَّ ولن يؤذي، حتى ولو كان كلُّ ذلك في صغير هيِّن.

فالتقوى زاد المؤمنين في حياتِهم الآخرة كما أنَّ الطعام زادُ حياتهم الدنيا، والتقوى التي يحقِّقها الصيام هي ميزانُ معادن الناس عندَ الله تعالى: ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ [الحجرات: 13].
كيف نحقق التقوى بالصيام؟
إنَّ الصيام له خَصيصة تخصُّه دون سائر العبادات، فكلها عبادات فِعلية، أمَّا الصيام فهو عبادة تركيَّة، والناس مطَّلعون على الفعليَّات وليسوا بمطَّلعين على التركيَّات، فمراقبة الله تعالى على الوجهِ الأمْثل هي في الصيام الذي لا يَطَّلع عليه إلا الله، والعبادة التي لا دخْلَ فيها للرِّياء هي صوم رمضان، فليس بتطوُّع يستكثر المرء به ويباهي، ولكن فَرْض يلزمه أداؤه.
فمَن يَحسُّ هذه المعاني في الصيام يظلُّ طولَ وقته مراقبًا لله تعالى الذي يعلم أنَّه الواحد الأحَد الذي يطَّلع على صومه الخفيِّ، فلو اختلَى فأكَل فأنَّى لأحد أن يعلم ذلك؛ لذا لا يستطيع أن يُقدِم على فِعل حرام وهو يستحضر مراقبةَ الله تعالى له.
فالتقوى نتاجُ الإحساس بمراقبة الله تعالى للعبْد، وبُعْد العبدِ عن الرِّياء والعُجْب.
جعلنا الله وإيّاكم من المتقين...
ومن الصائمين ...
وكل عام وأنتم بخير
__________________________________________
نهلة أحمد
المصادرمواقع نت إسلامية

(دُرَرُ الكلام في فضائل شهرِ الصيام) كلمات الشاعر/مدحت عبدالعليم بوقمح الجابوصي

(دُرَرُ الكلام في فضائل شهرِ الصيام)
كلمات الشاعر/مدحت عبدالعليم بوقمح الجابوصي

صدعتْ بمكنونِ الفؤادِ وأقصدتْ.....بلحاظِها من باتَ في تسهيدِ 
وتلطَّفتْ في القولِ ثُمَّ تبسَّمتْ......واستحكمتْ بجمالِها المنشودِ 
وتكلَّمتْ عن منطقِ الحُسنِ الذي.....بعثَ السرورَ وجادَ بالمقصودِ 
وتكاملتْ أوصافُ كلِّ مليحةٍ.....محمودةٍ في ذاتِ تلكَ الخودِ
فالثغرُ دُرٌّ والخدودُ جواهرٌ.....وبنانُها كاللؤلؤِ المنضودِ 
والقولُ شهدٌ والأكُفُّ نواعمٌ.....وشذاها فُلٌّ فاقَ طِيبَ العُودِ
والوجهُ بدرٌ والعيونُ فواتنٌ......والغصْنُ مُنتظِمٌ بدونِ مَزيدِ
وبدتْ كضَوءِ الشمسِ وقتَ سُفُورها ....حسناءَ ذاتَ تورُّدٍ بخدودِ 
رَقَّتْ كظبيٍ قد تألقَ في الفلا......وتلألأتْ كالبدرِ بينَ وجودِ 
جاءتْ بموزونِ الكلامِ فلم يزلْ .....لحروفِها وقعٌ بقلبِ مُريدِ 
واستقبلَ القلبُ الطروبُ كلامَها......بسعادةٍ ليستْ لأيِّ سعيدِ 
وكأنَّهُ التوديعُ قبلَ غيابِنا....لمَّا خشتْ طولَ النوى وصدودي 
ودَّعتُها والعينُ تذرفُ دمعَها......ولسانُ حالي زيدي دمعاً زيدي
******
ولقد رأيتُ من الإلهِ مواهباً.....جَلَّتْ عن الاحصاءِ والتحديدِ 
فإذا الخطوبُ على الخطوبِ تراكمتْ.....كشفَ الإلهُ بلاءها بجديدِ 
وأتتني منهُ أيادِ عونٍ ما بها......لي قُوَّةٌ والطَّولُ للمعبودِ 
وأذاقني طعمَ الرضا فتفرَّجتْ.....عنِّي الكروبُ فعُدتُ بالتحميدِ 
وازدادَ سعدُ العازلينَ لظنِّهِم......فوتَ المُنى فظفرتُ بالمقصودِ 
ما ظنُّهُم باللهِ من رفعَ السما......وأزالَ دولةَ قاسطٍ وعتيدِ 
******
نَفَحَ العبادَ بنفحةٍ ميمونةٍ.....شهرَ الصيامِ لأُمَّةِ التوحيدِ 
فيهِ الجنانُ تفتَّحتْ أبوابُها......وتُغَلُّ فيهِ أيادِ كلِّ مَرِيدِ 
وتُنَزَّلُ الرحماتُ يُعتَقُ في الورى......كُلُّ امريءٍ قد خافَ هولِ وعيدِ 
للهِ فيهِ ليلةٌ من قامَها......للهِ فازَ بجنةٍ وسعودِ 
وكذا الدعاءُ المُستجابُ لصائِمٍ......لتزولَ عنهُ مشقَّةُ التَّعبيدِ 
ياربِِّ وفِّقنا لصومِ نهارِهِ......وقيامِ ليلٍ دونَ طولِ هُجُودِ 
واجعلنا من أهلِ التلاوةِ والحِجَى......والأخذُ بالأحكامِ في التجويدِ 
وارزقنا فهمَ الآيِ معْ عملٍ بها......وتدبُّرٍ من دونِ أيِّ قيودِ 
بلِّغنا دربَ السالكينَ بهمَّةٍ.....يحدوها فينا مِنَّةُ التأييدِ 
واسترْ بنا العوراتِ أمِّنْ روعنا.. ..وارزقنا رزقاً وافراً بعقودِ 
واجعلنا من عتقاءِ شهركَ وانزعَنْ......من قلبِنا غِلَّاً وكلَّ مُرُودِ 
واجعلنا للأبرارِ من أهلِ التقى......دوماً إماماً قالَ كلَّ سديدِ

مدحت عبدالعليم بوقمح الجابوصي

شهر رمضان ضيف عزيز فأحسنوا استضافته كتبت /شيماء حجازي

شهر رمضان ضيف عزيز فأحسنوا استضافته
كتبت /شيماء حجازي
"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" صدق الله العظيم
يعد صيام شهر رمضان المبارك فرضا على كل مسلم ومسلمة بالغين عاقلين 
وفرض الله سبحانه وتعالى الصيام لحكمة بالغة وهى إمتثالا لأوامره والشعور بالفقراء والمساكين والمحتاجين وترك الطعام والشراب وهو أحل لنا هذا لكن تركه طاعة لله ولأمره والبعد عن الشهوات والملذات وغض البصر عن ماحرم الله تعالى .

ويعتبر الصيام هو الركن الرابع من أركان الإسلام ، فهو بمثابة تهذيب النفس لمدوامتها على الطاعات وترك المحرمات ويغتنم المسلمون فى هذا الشهر الجليل عن غيره من الشهور من أعمال البر والإحسان ويكثر من الحسنات ومحو السيئات
إذا دخل رمضان وكانت أول ليلة من ليالي رمضان ينادي مناديا فى السماء قائلا ( ياباغي الخير أقبل وياباغي الشر أقصر) وذلك كل ليلة ولله عتقاء من النار كل ليلة فى هذا الشهر العظيم .
اختص الله سبحانه وتعالي شهر رمضان عن سائر الشهور وليلة القدر عن باقي الليالي فعن فضل هذه الليلة أنها نزل فيها القرآن الكريم على رسولنا الكريم صلوات ربي عليه . وكما جاء فى الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من صام رمضان إيمانا وإحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه" 
وقال أيضا عن ليلة القدر " من قام ليلة القدر إيمانا وإحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وعن فضل الصيام أيضا انه صحة للجسد لقول رسولنا الحبيب ( صوموا تصحوا) 
فلنكثر من أبواب الخير فى شهرنا ونبتعد عن ما يضيع علينا شهرنا ولنكثر من قراءة القرآن الكريم والتسبيح ولذكر الله أكبر 
ففي الجنة باب لا يدخله إلا الصائمون يسمي باب الريان لن يكون إلا لمن لبى وأطاع الله وترك الطعام والشراب لله وكل ماحرم الله عليه

وليس الصيام أن يمسك المسلم عن طعامه وشرابه فقط ويأتي بالمحرمات فى نهار رمضان لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رب صائما ليس لهو من صيامه إلا الجوع والعطش فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه )
يجب على المؤمن في شهر رمضان أداء الصلوات في وقتها وعدم تأخيرها أو جمعها،والحرص على أداء صلاة القيام التي تسمى (بالتراويح) لفضلها الكبير فى شهر رمضان
الحكمة من الصيام 
إدخال السرور على الفقراء والمحتاجين وتلبية نداءهم ومساعدتهم والشعور بهم وبأمعاءهم الفارغة التى تلتوي جوعا طوال العام 
أنه كتب على الذين من قبلنا أياما معدودات 
عدم الإسراف فى الطعام والشراب لحرمننا منه طوال النهار 
مراقبة الله لنا فى أعمالنا فى السر والعلن كما جاء فى الحديث القدسي في فضل الصيام ( كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به )

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء رمضان فُتّحـت أبواب الجنة، وغُـلّـقـت أبواب النار، وصُفّـدت الشـياطين) رواه مسلم.
الصوم عبادة روحانية يفرح بها جميع المسلمون فى شتى بقاع الأرض وينتظرون قدومه ويحزنون لفراقه وانقضاءه مسرعا كضيف عزيز يسرع فى الرحيل تاركا لنا فى وداعه عيدا نسعد به لفطرنا ، شهر رمضان يجعلنا نشعر بالصفاء والطمأنينة للنفس بعد عناء وانشغال البعض فى أمور دنياهم والسعي لأرزاقهم فياتي هذا الشهر المبارك ليضمد جراحهم ويطيب أنينهم وتستجاب دعواتهم وتفرج عسراتهم وكرباتهم ويتعرضوا لنفحات ورحمة الله فى شهرهم ويعطيهم الله من فضله وكرمه وعطاياه .
عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " والذي نفسي بيده ، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . إنما يذر شهوته وطعامه وشرابه من أجلي . فالصيام لي وأنا أجزي به ، كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به " .
شهر رمضان شهر جليل ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر . 
وخاتما حافظوا على شهركم وصيامكم لتنالوا رحمة ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين .

أيـــــــــامُ الرحمــــــــــات ******************** للأديب / عبدالرحمن بكرى محمد

أيـــــــــامُ الرحمــــــــــات
********************
للأديب / عبدالرحمن بكرى محمد
.
رمضـــانُ شهرٌ فـــإذا هــــلَّ أتــــت
كلُّ المـــــلائِــــكِ جُــوْدَ بالبــــركاتِ 
يا بـــــدرُ أقْبـــل بالضيــــاءِ زاهيــــا 
قــــد جِئْتَنَــــا لتْزفّنــــا بالبشـــــراتِ
شهـــــرٌ إذا لاحَ بأنْـــــوارِه حـــــــلَّ 
ركْبُ الميــــامين السمــاءَ صـــافات
وَرَدَ البيـــــانُ بحـــورَهُ فى شهــــرهِ 
ليـــزيِّـــن الألبــــابَ بــالأّيـــــــــاتِ
فيـــــكَ القيــــــامُ والأنــــامُ نيــــــامُ
فيكَ الصيامُ عن اللغـــو والهفــــواتِ
فى ليـــــلهِ الخيــرات ما لها حــــــدّ 
وفى صبـــــاحِهِ حُـــــدَّ بالرغبــــاتِ
فيــه الجهـــادُ خَــــفِيِّ أوهو معلـــوم 
للنـــفْسِ دُسَّ وللعــــدو بالساحــــات
رمضــــان شهر الفتْـــــحِ للإســـلام 
فيـــــه الفلاح وخيــــرُ الفتوحــــاتِ
فيــــــه التقــــرّب للإلهِ موصـــــول
بالأدعيـــــه وزيـــــادة الصلــــواتِ
تُجْتــــزُّ فيـــه كبائـــرُ ألأعمــــــــال 
ومغْفـــره لسفـــاســـف السيّئــــــاتِ
وفيــــه بيضُ الصحْــفِ إنْ سوّودت 
بمتونهـــم تنْـــزيـــهُ فى الصفحـــاتِ
فيستــــــوى فيــــهِ البنـــــاءُ وتستقم 
أعمالنُـــــا وتزيــــــدُ بالهــــــــالاتِ
وبـــها عُـــلا للمرتجينَ صــــــوالجُ
والخـــاشعين تزيّنـــوا بالروضــاتِ
ليلـــه بـــهِا خيـــرٌ من الدّهـــــر إذا 
أدركْتهـــــا فسمـــوتَ بالسمــــاواتِ
لـــو عَــلْمَ مُنْـــكرْ ما بثمْــــرِ نهلــها 
لتَـــجرَّعَ الغُصَّـة عـلى المُـــدْبِــرَاتِ
آخَى لياليــــــه رجـــــاءَ الثمــــرات
تهنئ بمـــــا تبــــغى من اللــــــذّاتِ
هيّـــــا لنقْْبـــلَ بـــالرضى فلعلّنـــــا 
نقتبْـــــسُ نفْحـــــاتٍ بلا تُّرَّهـــــات
********************
عبدالرحمن بكرى محمد

2019/05/03

خلجات الستين* طالب الفريجي

خلجات الستين
****************************

ستّونَ مرّتْ وهذا القلبُ مشتعلُ
قُلْ لي متى تُطفئِ النّيرانَ يا رجلُ
*
قلْ لي؛ وأنّى ترى الأيّامَ ضاحكةً
والعمرُ ولّى وقد ضاقت بكَ السّبلُ
*
ستّونَ مرّتْ كغيماتٍ بلا مطرٍ.....
مثلَ العصافيرِ أزرى عُشَّها الْبللُ..
*
ستّونَ والحملُ مثل الطودِ منتصبٌ
حملُ الغريقِ إذا ما شحّتِ الحيلُ
*
ستّونَ مرّت وأحلامي تمازحني...
بأنّني لمْ أزلْ أمشي وأنتقلُ.......!!
*
وما درتْ أنَّني أطفو على حممٍ
لوْ جاءتِ البحرَ فالأمواجُ تشتعلُ
*
ستّونَ أحصي همومي كلُّ واحدةٍ
كأنّها عللٌ تأتي بها ؛ عللُ.....
*
ستّونَ أعدو وأقدامي مكبّلةٌ.....!
والدّربُ قفرٌ وليلي راحَ ينسدلُ
*
ستّونَ ما أطبقتْ أجفانَها مُقَلي
ستّونَ ما مرَّ بي طيفٌ ولا أملُ
*
ستّونَ مخرزِ موتٍ قدَّ أوردتي
ستّونَ مازالَ غيثُ الهمِّ ينهملُ
*
عذْراً أبا خالدٍ جُرحي أكابدهُ
إذ راحَ جرحيَ من شكواكَ يختزلُ
*
جرحُ العراقِ الّذي للآن مستعرٌ
عزَّ الدّواءُ ولم تنفعْ بهِ الفتلُ...
*
طالب الفريجي

رسالةٌ إلى " المُتنبّي " للشاعر المبدع مهند صقور

رسالةٌ إلى " المُتنبّي "
..................................
متذُ ثَمانيةِ أعوامٍ وذئابُ الغدرِ تُنشِبُ أنيابها في جسدِ الوطن .., ومنذُ ثمانيةٍ ووحوشُ العالمِ تأتينا قطعاناً ناشِرةً القتلَ في كلّ بُقعةٍ .., والتّدميرَ في كلّ ناحٍ .., ومنذُ ثمانيةٍ أيضاً وزعرانُ العربِ يؤدّونَ دورَ العميلِ الخائنِ الأجير ..., توهّم العالمُ وأوحتْ لهُ ظنونهُ بأنّ سوريا سقطتْ وأضحتْ خراباً بلقَعا .., ولكنّم خسئوا وباؤوا بالخسران .., فقاسيونُ لمّا يزل شامِخاً .., وجلّقُ لمّا تزل منيعةً .., والنّصرُ لما يزلْ يعزفُ لحنهُ .., فالجيشُ العربيّ السوريّ كان ولمّا يزلْ بالمرصاد
......................... عٌذراً أبا الطّيبِ "
ما خطّهُ الجرحُ لا ما خطّتِ السّننُ
................................... تجري الرّياحُ بما توحي لها السّفنُ
عُذراً " أبا الطّيّبِ" المعصوم قافيةً
..................................... إنْ جئتُ أنقضُ قولاً خطّهُ الزّمنُ
لا دورَ للريحِ في مجرى سفائننا
..................................... ما دام يعصمها " بشّارُنا " الفَطِنُ
" مَا كُلّ مَا يتمنى المرءُ يُدركهُ"
................................. صدقتْ لكنْ ., إذا ما استحكمَ الوَهنُ
لَكِنّنا اليومَ والأقدار نسرجَها
.................................... أنّى نشاء .., وفي قبضاتِنا الرّسنُ
فلو نظرتَ إلى عَصرٍ هزمنا بهِ
..................................... وحي الطّغاةِ وذُلّ الوهمُ والشّجنُ
إذاً لقلتَ وجمرُ الشّعرِ مُلتَهبٌ
........................................ البحرُ بحركُمُ .., والجوّ والمِنَنُ
نحنُ الذينَ سلبنا الدّهرَ عِزّتهُ
........................................ وما استكنّا وما ألوتْ بنا الفِتَنُ
في كلّ ناحٍ ترى مِنْ نزفنا شُهباً
............................. لاحت لِـ" موسى" فطابَ الظّل والسّكنُ
إمامُنا الجرحُ لم نبرح نُراوِدهُ
......................................... إمامَ نصرٍ بهِ الأمجادُ تُرتَهنُ
إنْ كانت الرّومُ قد عادتْ بِخادعةٍ
..................................... وخلفها تغتلي الثّاراتُ والإحَنُ
فاعلم بأنّا حماةُ الحقّ جُذوتُهُ
.................................... وكُلّنا السّيفُ : سيفُ الدّولةِ اللدِنُ
ونزفنا الحِبرُ مِنْ عَدْنٍ عصارتُهُ
......................................... وأنتَ شاعِرُهُ الصّنّاجةُ اللسِنُ
وكُلّ عينٍ إذا ما زرتها " حلَبٌ "
........................................ وكلّ قلبٍ إذا ما جئتهُ " يَمَنُ "
فالحقّ شِرعتُنا والنّصرُ قِبلتُنا
..................................... والجُرحُ نسبتُنا والمُلتقى " عَدنُ"
إمَامُنا الجُرحُ بايعناهُ مِنْ أزلٍ
...................................... على الشّهادةِ حيثُ الشّاهِدُ الكَفنُ
أولاءِ نحنُ جنودُ اللهِ في وطنٍ
..................................... وسوفَ نبقى إلى أنْ يسقطَ الوثنُ
أولاءِ نحنُ و" سوريا " لنا وطنٌ
........................................... واللهُ باركنا فليشمخِ : الوطنُ
شِعر ...
د . مُهنّد ع صقّور
جبلة ... سوريا

إعلانات