2018/11/24

عيونك أثملتني كلمات / حمدي العقيلي

عيونك أثملتني 
كلمات / حمدي العقيلي 
مصر
جمعت أشيائي ورحلت بعض من أنفاسك و زجاجة عطر
هذي مفكرتي وأقلامي أحباري و ألواني من بنات الفكر
عيونك أثملتني فكيف الشفاة و رب العباد حرم الخمر
حملت الجرح في كبدي أليما رحلت قبل حلول الفجر
سأل حكيم بكم تبيع الحب فأجبته شريته بكل العمر
ارحل من بقاع أضأتها بنور نارك قبل أن تكتوي بالجمر
يا راحلا ارحل أو ارتحل عن دارها قبل أن يذيع السر
وتتوه في ليل العواصف تحمل حبها فقلبك منبع الخير 
ستحاول أن تعود كلا وضعت نقطة وعدت لأول السطر
رب هب لي صبرا على الفرقة واجعل القلب يمتثل للأمر



أعجبنيعرض مزيد من التفاعلات

لا للإنتحار _____ . الجمعة 15 ربيع أوَّل 1440 ه 23 نوفمير 2018 م زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام


لا للإنتحار __________________البحر الوافر
تحرَّكَ بي فؤادٌ إذ يقاسي___ وجئتُ إليكَ يا بحرَ المآسي
لعلِي إن أفضتُ بما أُعاني ___ أُخفِّفُ ما جرى من بعضِ ناسِي
أنا المحرومُ في الدُّنيا وإنِي ___ أُصَبَّرُ والجوى يعلو بفاسِ
كفاني ما أُعاني من خليلٍ ___تبرَأَ من جميلٍ قد يواسي
وما للحُبِّ من بيتٍ يداري ___ ولا المشتاقُ من أهلِ التَّماسي
..............
لقد شمخت أنوفٌ من ثراءٍ ___ فلم تَأبّه لفقرٍ ... واحتباسِ
أنا المظلومُ في سجنِ النَّوايا___أُعاني الجورَ من أهلِ الكراسي
ولي وطنٌ بقلبي لا يبالي ___بمالٍ او بجاهٍ مَنْ يُقاسي !!
ومن حُريَّةِ الأوطانِ تأتي ___ عباراتُ الهوى تعلو الرَّواسي
أتيتُ بملءِ قلبي من حنينٍ ___ يحاكي الموجَ في بوحٍ لراسِ
..............
أنا صخرُالشَّواطئِ في زمانٍ ___يباعِدُ بحرُهُ سُفُنَ المراسي
وأُبحِرُ مع حنينِ الشَّوقِ لمَّا ___يُجافيني الشِّراعُ بلا احتراسِ
أتيتُكَ من بعيدٍ لا تراني ___ سوى شبحٍ على شطِّ المآسي
تحرِّكُني الرِّياحُ إلى مكانٍ ___أُغازِلُ فيهِ وسواسَ الأماسي
يدثِرُني الصَقيعُ فلا شعاعٌ ___ لشمسٍ قد تغيبُ بلا حواسِ
............
لغيرِ اللَّهِ لا تشكو دموعي ___ وإنِّي لن أعودَ بلا مواسِ
دعاءُ الآملينَ بعطفِ ربٍّ ___ يُحرِّرُ كُلَّ مشدودٍ لِقَاسِ
أتوبُ إليهِ من وهمٍ تجلَّى ___ ويأتي من خبيثٍ لافتراسِي
فلن أَعصى الإلهَ وذا انتحارٌ ___ فلا عاشت ظنونٌ للمُقاسي
سأحيا فالحياةُ لنا هناءٌ ___ وأدحرُ كُلَّ وسواسٍ بكاسي
..............
بحُبٍّ للحياةِ وبي شبابٌ ___ وعزمٌ قد يسودُ من الحماسِ 
وعودٌ للدِيارِ فلا انتحارٌ ___ لأدحرَ كُلَّ داءٍ وانتكاسِ 
أُصلي ما حييتُ على نبيٍّ ___ فسنَّتُهُ الزلالُ بلا التباسِ
صلاةٌ من لدن ربٍّ رحيم ___على المحمودِ من أهلٍ وناسِ
بأعدادِ الَّذينَ مضوا بشوقٍ ___لبحرِ الحُبِّ في أرضِ النُعاسِ
.............
الجمعة 15 ربيع أوَّل 1440 ه
23 نوفمير 2018 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

قال أبو تمَّام : السَّيفُ أصدقُ أنباءً من الكتبِ إكمال ومعارضة بعنوان : أرزاق--الشاعرة زكيَّة أبوشاويش _ أُم إسلام

قال أبو تمَّام :
السَّيفُ أصدقُ أنباءً من الكتبِ
إكمال ومعارضة بعنوان :
أرزاق___________________البحر : البسيط
السَّيفُ أصدقُ أنباءً من الكُتُبِ ___ والشَّرُ مُنحسِمٌ من ثورةِ الغضَبِ
والحلمُ سيِّدُ أخلاقٍ لمن عرفوا ___ طعمَ الحياةِ بلا شرٍّ لمُكتَسِبِ
مفتاحُ كُلِّ عداءٍ كانَ من سَفَهٍ ___ والتَركِ للعملِ المُجدي بلا سبَبِ
لا ما تضيعُ جهودٌ بالعلومِ إذا ___ ما كانَ عائدُها لِكُلِّ مُرتقبِ
فالعلمُ نورٌلمن قد باتَ في ظُلَمٍ ___تُردي الكريمَ إذا ما حادَ عن نسَبِ
...............
إنَّ العلومَ سَتُعلي من لهم هِمَمٌ ___ إن واصلواالسَّيرَفي دربٍ منَ النَّصَبِ
في كُلِّ عصرٍ علومٌ إذ نُكابدُها ___ يحيا بها جاهِلٌ من غيرِ ما تعبِ
أرزاقُ خلقٍ من الرَّزاقِ يكفلُها ___ إنَّ التَّوكُلَ كانَ الأخذَ بالسَّبَبِ
قد كانَ فيما مضى قومٌ بلا وطنٍ ___ حياتُهم سَفَرٌ كَكُلِ مُغتَرِبِ
فالوحشُ في قفرةٍ لا يبتني سَكَناً ___ يُكابدُ العيشَ في صمتٍ بلاغضبِ
...............
الخميس 14 ربيع أوَّل 1440 ه
22 نوفمبر 2018 م
زكيَّة أبوشاويش _ أُم إسلام

2018/11/23

بعثر حروف ولايتك 17 ---أحمد عبد اللطيف النجار

بعثر حروف ولايتك 17 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهايتك التراب !! 
/// إلي من تعرفونه ولا يعرفكم ///
///// لا أقصد بكلماتي أي حاكم عربي أو أجنبي /////
//// لا يستحقون منا نقطة حبر واحدة ! ////
كلمات 
أحمد عبد اللطيف النجار 
شاعر عربي
قطعاً نهايتك ...
التراب !
وأين تهرب ...
من الحساب ؟!
قابيل قتل ...
أخيه وندم ..
وكان مرشده ...
الغراب ..!
وأنت قتلت ...
أمتك بعهر ...
وعجزت عن ...
رد الجواب ...
قلت حناني ...
لأجلكم ...
ضاع الحنان ...
مع السراب ...!
وعشنا في ...
عام الرمادة ...
أسقيتنا مُر ...
الشراب ...!
أسقيتنا مُر ...
الشراب ...!
ــــــــــــــــــــــــــــ
وسمعنا أجهزة ...
الدعاية ...
تنفخ في عرش ...
ولايتك ...
تقول والينا ...
حياتك فيها ...
كفاح سيرتك ...
وانتظرنا أن ...
تكافح ...
حلّت علينا ...
لعنتك ...!
قالوا ..لا ، لا ..
تلعنوه ...
وهل تهون ...
عشرتك ...؟!
قلنا نعم ...
سوف تهون ...
ضاع الوطن ...
في خيبتك ...
وقرر الشعب ...
الرحيل ...
أو ترحل ..
عن دنيتك ...
وأذاع إعلام ...
الضلال ...
أن والينا ...
قد انتهي ...
عرف الجميع ...
نهايتك ...
سألوا الملائكة ...
الكرام ...
عن مصير ...
ولايتك ...!
قالوا قد ..
كانت خرابا ...
في شرف أمته ...
هتك ...!
في شرف أمته ...
هتك ...!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وسألنا والينا ...
المبجل ...
هل يخاف الله ...
فينا ...؟
هل يدوم الملك لك ..؟
قد يزول ...
بعد حينا ...
هل عدلت ...
في الرعية ؟
أم كان ...
حكمك مهينا ؟!
قلت حناني كبير ...
سوف يزيد ...
ويكفينا ...
لم نر منك ...
حنانا ...
بل كسرت ...
الروح فينا ...!
وكذبت ...
علي نفسك ...
قلت نحت ...
الكاذبينا ...
وأدعيت النبوة ...
قالوا واليكم ...
نبينا ...!
قلنا كيف ...
يقود وطنا ...؟!
ثم يغرق ...
السفينة ...!
ترك وراءه ...
خرابا ...!
وشعوبا ...
مستكينة ...
بكت العروبة ...
علينا ...
شقّت ثوبها ...
حزينة ...
شقت ثوبها ...
حزينة ...!!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سوف تجلس ...
داخل قبرك ...
مثلنا فردا ...
وحيدا ...
لم نشكك في ...
إيمانك ....
قلنا والينا ...
شهيدا ...
عشت تحكم ...
وتتحكم في ...
شعبك المستكين ...
قهرت كل ...
الرجال ...!
وشاب شعر ...
الوليدا ....!
رأيناك غبيا ...
في مشاعرك ...
بليدا ...!
أوهمتنا بحبك ...
قلت حناني ...
شديدا ...!
قلت شعبي ...
سوف أحنو ...
وحناني لك ...
مفيدا ...
سوف احكم ...
فيك دهرا ...!
ويكون عمري ...
مديدا ...
عشت مزهوا ...
بنفسك ...
تصطلي شعبك ...
وعيدا ...!
يوم تموت ...
سوف نعلن ...
أن موتك ...
يوم عيدا ...!
أن موتك ...
يوم عيدا ...!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل والينا ...
جهنم ...
مزهوا بكبريائه ..
قال ربي ...
ظلمت شعبي ...
قلت حناني ...
دواءه ...!
شرب شعبي ...
من أنيني ...
في صباحه ....
ومساءه ...!
لست ادري ...
ما فعلت ...
افتريت ...
علي شعبي ...
وشعرت ....
باستيائه ...!
قد ندمت ...
علي عملي ....
لم أحافظ ...
علي قسمي ...
كنت علي ...
وطني وبائه ..!
كنت علي ..
وطني وبائه ...!
كنت علي ...
وطني وبائه ...!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتـــــــــــــــــــ
أحمد عبد اللطيف النجار 
شاعر عربي

ثَوَرَانُ قُبلة----بقلم // وسام السقا / العراق


ثَوَرَانُ قُبلة
ولدت قطرات الندى من نسمات سحر الصباح، فعانقت بشغف الزهور، وبحب احتضنت أوراق الشجر، عزف الوادي بنسيمه الخلاب سيمفونية الربيع، وغنى الجبل بصوت صفير الرياح لحن الوجود، فباركت الطبيعة ثورة الجمال والعشق والحب، ونثرت الشمس الوان سحرها، فاندمج شعاعها بأحاسيس نور الحياة، وانبثقت لحظات ضحكٍ من شفاه ربيع غَضٌ باخضراره البهي، وقال الصباح لا غنى عن الحرية والفرح في حياتنا وواقعنا، ذلك كان إحساس الفرح، حينما جلجل في خلدي، دار ذلك الواقع في أحلامي، لذلك بدأت أخرج كل فجر إلى الطبيعة والحدائق العامة، ارمي أشواط التعب وهموم العمل، واجلس تحت سحر الشجر، افرد نفسي منتشايً، حالما بمستقبل جميل بين أحضان الزهور، وفي عصر يوم جميل، خرجت أبدد الدقائق وساعات الكسل فساقني العطش نحو بائع عصائر في الحديقة العامة، زحمة وعوائل وأطفال يلعبون، فوقفت في الطابور لشراء المثلجات، أحسست بأن يداً ربتت على كتفي، ويداً أخرى تحمل نقودا، سحرٌ عطر منعشٌ يحمل نسائم السعادة سلب كياني وروحي، وطرقت هاجس غريب باب قلبي، وصوت همس فتاة في أذني، رجاءً أيها الوسيم اشتري لي قنينة عصير، تجمدت أوصالي واعتلاني الخجل، فقلت لها أي نوع تفضلين؟ قالت: مما تختاره أنت، ذهبت بعيدا وجلست على مسطبة تحت شجرة تتصفح مجلة، بانتظار العصير، ابهرني جمالها، زهرة ياسمين أم زمردة أو نور قمر، يا لها من فتاة تتغنج في حقول المنى، عشت لحظات خيال في واقع ملموس، لا اعلم هل أحلامها الوردية قادتها نحوي باحثة عن عش لفؤادها؟ أم صدفة لعبت دور الوسيط في كسر طوق خواء القلوب، بلقاء يحمل الإحساس؟ أم النسائم هي التي رسمت وخططت لربط قطبين بعلاقة الانجذاب؟ طلة نورها وابتسامتها المشرقة، ملأت بحسنها الجنان حضوراً وألقاً، لها خدان بلون الزهر يشعان، والشعر بسيط مربوط كذيل حصان، جمالها بصغر أنفها، وحلاوتها في وسع عينيها الكحيلتين، وهنا بدء لقاء العيون ولمسات الأصابع، فر الخجل هارباً، وتجلد الفؤاد بكرم الحنان، فاستقبل في ساحات الحب قلب الفتاة، فنادت الفتاة بخوف، ابعد وسامتك يا درة الشمس عني، فلا طاقة لإحساسي بهوى لقياك، لقد سقط الحب عني في بحورك، ويحوم فؤادي في غرامك مغرما، فلا يعيد الرشد لهما سوى قبلة ترسمها شفتاك على النسيم، ويحملها بذوق ولطفٍ جناح الأثير، ذلك خوفا على براءة شفتي من نار شفتيك، ومعضلة حطمت أحلام الفتاة، أبى النسيم الانصياع لأمرها، فدق قلبها طبول الشوق، وتذمرت الشفاه استياءً، وبصلابة، ودون خوف، تحدت كرامتها، وأذلت كبريائها، واقتضبت من الزمن ثواني، لتحقيق مرادها، وفجأةً تغيرت الأجواء والغسق حلق هاربا بعد أن حل المساء، فكنتُ فريسة بين أحضان لبوة ثائرة، وشفتي التهبتا نارا بقبلتها الساخنة، وبعدما رحلت عم السكون لدقائق، وخلت الحديقة من الناس، ورن الهاتف، صوتٌ حنون هامس، ليسجل الزمن موعد لقاء مرتقب، لحب كانت بوادره قُبل، وأخره العلم عند الله، قد يكون هناك قتيل متيم، أو أسيرا في سجونٍ قضبانه ذهبية، فكثيرا ما أطمئن نفسي وأقول إنها ضريبة الوسامة، قُبلٌ، وأسرٌ، وأحضان، ولقاءات عابرة، وعيون ساحرة، هذه هي الحياة وأحوال الحب، ولا اخفي عليكم سراً، إن فتاتي التي تشبه زهرة الكرز، جمالها يفوق الزهور سحرا، عشت أميرا في مملكة الزهور بعد أن تزوجتها ورزقنا بزهرات وفرسان.
بقلم // وسام السقا / العراق

ساهر الليل أقبل كلمات / حمدي العقيلي

ساهر الليل أقبل 
كلمات / حمدي العقيلي
مصر
ساهر الليل أقبل بوجه صبوح رد التحية و السلاما
ما كانت تحية قلبي لك إلا حبا خالصا و احتراما
أم خالجتك النفس بعدا فآثرت السلامة من المداما
ام مازال قلبك يرجو دنوا و بعدا كلما رأى الأحلاما
شربت كأس عينيك أثملني فهمت بعينيك هياما
طاف بحيكم بيت شعري علمني كيف يكون الغراما
قلبي يطوف بحيكم راجيا قربا خالصا ما به ملاما
لن تذرفي دمعا لقرب فقلبي مرفأ حوى جل الأناما
غيرت أيامي جعلتني ناسكا متصوفا حرس المقاما
دعوت الله في سجودي أن تسيري دوما للأماما



((( الوقت )))شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي

((( الوقت )))

الوقـتُ يمُـرُّ سـريعاً . . . لا تـسرفْ بالأوقاتْ
وإذا مـا فاتكَ وقـتٌ . . . لا ترجعُهُ الحسـراتْ
لو تـعرفُ مـا يعنيـهِ . . . لَبكيتَ على اللحظاتْ
فاشغـلْ أوقاتكَ فيـه . . . بالعلـم وبالخـيراتْ
واغنَـمْ أوقاتَكَ دومـا . . . لِتعيشَ سعيـد الذاتْ
وتَعَـلَّـمْ إنَّ الـدنـيا . . . للعـالِمِ خـيرُ حياةْ
إن رُمْـتَ الرِفعـةَ فيها . . . جاوزْ كلَّ العثـراتْ
ما نالَ العِـزَّةَ شخـصٌ . . . إلاّ بـعدَ مشـقّاتْ
كـلُّ الآمـالِ إذا مـا . . . تسعى مـنك قريباتْ
فدع اللهـو فـمـا فيه . . . إلاّ نـدمٌ وســباتْ
لا تكسـل إنَّ الـدنـيا . . . ذهبوا عـنها الأمواتْ
أجهـدْ نفسكَ كي تحيا . . . فـي نفع المجتـمعاتْ
فتعلَّـمْ واعمـلْ وافهمْ . . . وتـفكَّرْ في الخلواتْ
وعِشِ الدهـرَ أخا جـودٍ . . . وبخيـلاً بالأوقـاتْ
ما بِيـعَ الوقتُ بـيـومٍ . . . كي تُرجِعُهُ النفقاتْ
إن ضيَّـعـتَ الأوقـاتْ . . . تتأخَّرْ فـي الخطواتْ
وستصبـح خلـف أناسٍ . . . تركـوا سُبُلَ اللذاتْ
أتُحبُّ العـمْـرَ ضَـياعاً . . . تحـياهُ بـلا غاياتْ
فتـرى نفسَـكَ مغموراً . . . والناس على الشُرُفاتْ
وصـفـاتك مندرساتٍ . . . وسواك بخيرِ صفاتْ
قد يفـني العمْـرَ صديقٌ . . . يحـيا دون مـبالاة
فاختَـرْ صاحبكَ الأدنى . . . ذا أخـلاقٍ وعِظاتْ
فـالجاهـلُ لا يعنيـهِ . . . مـا يأتي أو ما فاتْ
شخـصٌ دون طموحاتْ . . . كالتائهِ في الطرقاتْ
فيعيـش كمثلِ الأعمـى . . . تتقاذفُـهُ الـزلاّتْ
فتـكـون إليـهِ قَـريناً . . . فـي أطباعٍ وسماتْ
لا نـدمٌ يـنـفع يـوماً . . . ليـعيدَ لك السنواتْ
فجنـيتَ البؤسَ بسـعدٍ . . . وبكاءً بالضحكـاتْ
قـد ضـاع العمرُ هباءً . . . بأمـورٍ خـدّاعاتْ
أيامـك مهـما طالـتْ . . . أيـامٌ مـعـدوداتْ
فتلألأْ نـوراً فـيـها . . . كي تندحرَ الظُلُماتْ
عِشْ فـي قِمَـمٍ وتجنَّبْ . . . ودياناً مـنخفضاتْ
كالنسر الشامخ لا كــالأرنب بين عُشيباتْ
في أدنى الأرضِ ولا يأْمَنُ مِـنْ غـدرٍ ومماتْ
فـي الجوِّ عليه صقـورٌ . . . ونـسورٌ مـرتقباتْ
خـفّاقُ القـلبِ جبـانٌ والنسرُ بـلا خفقاتْ
مرفـوع الهامة فوق الــغيمِ وفـوق الهاماتْ
لا يخشـى البرقَ ولا يثْـنيهِ غَضَبُ الصعقاتْ
فيُـحَلِّـقُ دونَ ضجيجٍ . . . كالهازئ بالضَجّاتْ
فجـناحـاهُ بسكـونٍ . . . والريحُ لهـا ثوراتْ
أمِنَ العيشَ فـلا سهـمٌ . . . يدنـوهُ رمـاهُ رماةْ
فاسـلكْ بحـياتكَ درباً . . . يتـحـدّى التيّاراتْ
--
شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي
صنعاء-12/6/1998
ديوان(هل أفيق)

إعلانات