2019/01/14

رحلتنا ....حسين علي عبيدات

بسمة الصباح ... صباح الخير ... 
رحلتنا .... جاء المشيب على ظهر الصبا ... من ليل ونهار فيه نفس يدفع لاغتيال الصبا ... فأين المفر وربك قد اودعك الروح أمانة ستسلمها عنوة لترقد على فراش التراب والملكين سيفتحون كتابهما لتتذكر ما نسيته في رحلة الغفلة ... فان كنت ممن لا يؤمن بالحساب والاخرة فاعلم بان الموت قصة غامضة تكفي فيها عبرة لان تعمل الخير فلا تضيع في دنياك او في اخرتك ... وانظر الى من سبقك في الرحيل والحياة فترى فيك الطفل والشباب والكهولة لتتوقف لحظة فتشتري الندم للتوبة فتصلح ثوبا مرقعا بالذنب المكتوب بخيط من الصلاح قبل أن تغمض العين فتكون اعمى فتنسى كما نسيت العبرة والدرس ... ظهر الشيب وانطوى الظهر وخارت القوى ونامت الشهوة والنشوة وبقيت لحظة الحياة الاخيرة التي تستعد للمغيب فاركن قبل ذلك لجدار الزمن وخذ نصيبك من الدنيا وكأنك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كأنك تموت غدا ولا تغتر بقوة عمر انت في كل صبح ومساء تدفع منها جزءا للدنيا حتى يأتي الشيب فتقف امامه عاجزا مكسورا باكيا على شباب ضاع بالهوى والهرطقة و مال وذهب وفضة يرقصون ... يزغردون في الغرفة بانتظار المالك الجديد 
فالوارث سيسلمها قبل أن يسلم المورث لخالقه ... هذه جزء من رحلة الانسان رأيناها وغفلنا عنها كيف ولماذا لا ادري فلكل انسان سببه في الحياة ولكن الحقيقة الوحيدة هو تراب الموت الذي يجمع كل البشر بعيدا عن اسبابه فلنحيا في الموت بخير الدنيا ... صباح الحياة ... صباح الخير ...
حسين علي عبيدات
Hussein Alnayef Obaidat

((( نداء خفي)))شعر/ د. رشيد هاشم الفرطوسي

((( نداء خفي)))

1
هل يسير الكون في درب الفناءْ 
أم يسير الكون في درب الخلودْ .؟
أمْ فناءٌ بَعده الخُلْدُ فهل . . . يرتجي الخُلدُ فناءً يبتديهْ .؟
أوَ ما كان فناءً وابتدا . . . لِمَ لا يبقى بحالٍ هو فيهْ
أين كُنّا كيف جئنا فغدونا . . . في وجودٍ كنههُ ليس نعيهْ
ما القوانين التي تقتادُنا . . . نحن لا نعلمُ شيئاً نهتديهْ

كُلُّها أسئلةٌ ليس لها . . . من جوابٍ يا تُرى أين الجوابْ .؟
هل حدود الفكر فينا رَضِيَتْ . . . بجوابٍ تائهٍ بين الضبابْ
فنداري العيبَ في إدراكنا . . . ثُمَّ نرضى بالذي فيهِ نُعابْ
إنَّ سِرَّ الكون لا شكَّ به . . . كلُّ سِرٍّ منه نرجو الإقترابْ

ليس بِدءُ الكون سرّاً غامضاً . . . إنما السرُّ تُرى مِن أين جاء
ونقول الشيء موجود إذا . . . ما تحسسنا فما معنى البقاء
كم أمور نحن لا ندركها . . . باقيات موغلات في البقاء
إنما مقياسنا نحن لنا . . . والمقاييس لها ما لا نشاء

ربما نجهل ما في أرضنا . . . كيف ندري بالذي خلف النجوم
أي شيء آخر الأشياء هل . . . هو بِدء الشي في رأي العلوم
والفضاء الواسع الأرجاء هل . . . في انطواءٍ دائِمٍ أم لا يدوم
إنّ في "النسبيَّة"ِ العلم الذي . . . ليس ينأى عنه ذو الفكر السليم
2
مَن يناديني بهذا الليل مَنْ ..؟ . . . غارقٌ فكري وحولي ألفُ ظَنْ
مَن يناديني لكي أرحلَ عن . . . منهجِ الناسِ وأقطار الزمنْ
بِنِداءٍ نابعٍ مِن منطِقٍ . . . ثائرٍ في السرِّ مدحورِ العَلَنْ
ضَيِّقٍ في طُرُقِ الشكِّ لهُ . . . طُرُقٌ أوسعُ في أقوى الفِطَنْ

وانفعالاتٌ وأفكارٌ بها . . . لا أرى الكونَ كما كنتُ أراهْ
إنّما ينقَعِرُ الفِكْرُ على . . . ما عليهِ اعتادَ أيّامَ صباهْ
ثُمَّ ينقادُ لما انقادَ له . . . موكبُ الخَلْقِ فتنزاحُ رؤاهْ
هكذا نحن وكم قد دُثِرَتْ . . . فكرةٌ في الفِكْرِ مما قد جناهْ

ثُمَّ صرنا بجمودٍ شامِلٍ . . . ليس نرضى أنْ نرى فيه جمودْ
ونسِينا كم نقاشٍ ثائرٍ . . . غُلِقَتْ أبوابُهُ عِبرَ العُهودْ
أين كُنّا زمن الماضي السحيق
وأين الروحُ مِن محض الوجودْ .؟

أيها الساهِرُ مَلَّتكَ الرؤى . . . أ عَشِقْتَ العُمْر في صَرح الخيالْ ؟
أتُرى تبغي اكتمالاً ما له . . . في عقول الناس أشكال الكمالْ
عشْ كما عاش الورى إن لم تجد . . . من يحب العيش في أعلى الجبالْ
لست تدري ربما أنت لدى . . . جدل يرديك في بحر الجدالْ

أيها الساهر نم إنّ الورى . . . نُوَّمٌ لم يعشقوا وقت السهرْ
أسروا الأرواح في أجسادهم . . . وهمُ أسرى لناموس القدرْ
ما بأيديهمْ سوى أن يخضعوا . . . لقوانين تناهت في الصغرْ
فقيودٌ قيَّدت أفكارهمْ . . . وقيودٌ لانتقادات البشرْ

وكأنّي أقبس الأفكار من . . . عالم خلف بحور من خيال
خارق الأوصاف مكنون به . . . كل ما كان لدى الذات وزالْ
رائع المرقى سوى أنَّ له . . . طرقاً صعب على الفكر تنالْ
إنما نحن على قمتنا . . . حجر بين جبال وتلالْ

أيها الساهر قول ضائع . . . هذه الدنيا وبدر ساطعُ
أنت من أنت؟ اندثارٌ مثل مَنْ . . . ذهبوا إن أنت إلاّ طائعُ
أيها الساهرُ لا الفكرُ له . . . من حدودٍ فهْوَ عنها راجعُ
منتهى الضعف إذا حَلَّ بهِ . . . قَدَرٌ فهْو مَقُودٌ خاضعُ

أيها الساهر مَن يعرفُ مَن . . . إنْ يجِدَّ الجد أو يقوى العَنَتْ
لا تُغَرَّرْ بكلامٍ عابرٍ . . . فإذا ما نطق الحقُّ سَكَتْ
فالمعاني أوجَدَتها فِكَرٌ . . . وأمورُ الغيبِ عنها اتَّسَعَتْ
لا يُداني كُنْهَها مُتَّسَعٌ . . . في عقولٍ في مداها رُبِطَتْ

قَدَرُ الدنيا بأنْ ليس بها . . . مَن يرى الكونَ بآلاف الوجوهْ
ليس في النُسكِ خُمودٌ إنما . . . عَبَقُ الدين بعِلمٍ هو فيهْ
منهجٌ يمشي به الناسُ له . . . ألفُ بابٍ واحدٌ همْ داخلوهْ
فكأنَّ الدين في أفكارهمْ . . . مسلك يُفضي لما هم يشتهوهْ

كلُّ شيءٍ لو تفكَّرنا به . . . لَوَجدناهُ تعابيراً غريبةْ
ربما ينطقُ في كيفِيَّةٍ . . . ما لنا من لغةٍ منها قريبةْ
إنْ عَجِبْنا مِنْ أُمورٍ عَجَبٍ . . . فحياةٌ نحن فيها لَعَجيبةْ 
فسلكنا سُبُلاً ما اشتَمَلَتْ . . . دِقَّةَ الدنيا بآفاقٍ رحيبةْ

إِذْ مَشينا خلفَ مَن قد سَلَفوا . . . وعرَفنا بعضَ ما قد عرَفوا
وتَبعناهم بِعاداتِهمُ . . . ما لدينا مَنهَجٌ مُختلِفُ
ما لدينا من جَديدٍ في الرؤى . . . بلْ تَبِعنا فكرَ ما قد خلَّفوا
وعلى ذاكَ يسيرُ الناسُ ما . . . مِن جريءٍ للرؤى يَنتَصفُ
3
تَحكمُ الناسَ مجاهيلٌ لها . . . سَلَّمَ الناسُ ولم يستفسروا
أتُرى ما الروحُ ما حَلَّ بمَنْ . . . ماتَ حتّى ما لديهِ أثَرُ
ما الذي سوف يلاقي كونُنا . . . لِيقومَ العُدْمُ ... هذا البَشَرُ
أتُرى ما ذلك النفثُ الذي . . . يبعثُ الروحَ بمن قد قُبِروا

أمْ نظامٌ ثابتٌ مبتعدٌ . . . عن قوانينَ بها نحن نسيرْ
ليس فيما بيننا من شَبَهٍ . . . في ابتداءٍ ومسيرٍ ومصيرْ
عبثاً ينقادُ مَن يقتادُنا . . . لأُمورٍ شأنُها الشأنُ الحقيرْ

عَلَّنا نفقهُ ما نحن بهِ . . . من وجودٍ نحن لا نعرفهُ
فقد اعتدنا على ظاهِرِهِ . . . فنجاريهِ ولا نكشِفُهُ
نألَفُ الدهرَ على أحوالِهِ . . . لانعاديهِ ولا نسعِفُهُ
بكلامٍ قَلَّ من يعرفُهُ . . . وحديثٍ فوقَ ما نألَفُهُ

فحديثٌ قُنِصَتْ أفكارُهُ . . . من كلام الغيب أو عمق الضميرْ
كُلَّما حدَّثتُ نفسي لا أرى . . . من حدودٍ لاكتئابٍ وسرورْ
فكأنَّ الكونَ في آخِرِهِ . . . كُلُّهُ نحو سكونٍ ودُثورْ
كلُّ شيءٍ فيه معنىً زائلٌ . . . ليس شيءٌ يحمل المعنى الكبيرْ

كلُّ شيءٍ سنراهُ فوقَ ما . . . قد ألِفناهُ بتفكيرٍ جديدْ
ربَّما يبدو لنا مختلفٌ . . . إنْ تفكَّرنا به لا كالجدودْ
لِمَ لا نخرجُ عن مسلكهِمْ . . . لِمَ لا نتَّهِمُ الفِكْرَ السديدْ
إنَّما نحيا سنيناً قَصُرَتْ . . . كيف يحوي الدهرَ ذا الفكرُ الوليدْ

عَجَباً نستشعرُ الناسَ ولا . . . نرتضي عيشَهُمُ فيما نراهْ
هُمْ مساكينٌ بما لَمْ يعرفوا . . . كُلُّهُمْ يسعى على قدر مناهْ
وعلى ذاكَ نظامُ الأرضِ في . . . مَعْزِلٍ عن منهجِ الكونِ رؤاهْ
غير أنَّ العالَمَ العُلوي بهِ . . . يتسامى دون حدٍّ منتهاهْ

يتجلّى رحمةً ليس لها . . . طُرُقٌ للظُلْمِ والشكِّ الكثيرْ
عالَمٌ في كلِّ ذاتٍ رغبةٌ . . . للقوانين التي فيها يسيرْ 
غير أنَّ العيشَ فيه مُطلَقٌ . . . لانبعاث الروح والوعد الأخيرْ
فقيودٌ نحن فيها دونهُ . . . شغلتنا عنهُ بالأمر الصغيرْ

كيف يسري نحو أفكاريْ النَظَرْ 
وبها ذكرى لآلاف الصُوَرْ 
نحنُ لا نعرف كيف اتَّفَقَتْ . . . موجةُ الضوءِ وأعماقِ الفِكَرْ 
نحن في تكويننا أعقدُ مِنْ . . . أنْ ينالَ الفِكْرُ مِنّا مُستَقَرْ 
أ فَهل أعظمُ من أنظِمةٍ . . . كلُّ طولٍ قربها فيهِ قِصَرْ

أيُّ كونٍ نحنُ فيهِ ما لنا . . . لَمْ نجدْ حتّى سبيلاً لِحوارِهْ 
هل لنا عقلٌ لكي يُرشدَنا . . . أنَّ للروح سبيلاً في مسارِهْ
إن يكُنْ من عِظَمٍ مقتدراً . . . كيف نغدو فوقَ آفاقِ اقتدارِهْ .؟
فتعالى الملك الحقُ الذي . . . جعل الكون دليلاً لِاعتبارِهْ

إنْ يشأْ ما انفتحَ الكونُ . . . لنا كي نرى آياتِ خلاّقٍ عظيمْ
بوجودٍ يهتدي الفِكْرُ بهِ . . . أنّهُ من حِكَمِ الله الحكيمْ 
لو عرفنا شأننا لَانتَفَضَتْ . . . رقَّةُ التقديسِ في الفِكْرِ السليمْ
وتركنا سُبُلَ الشكِّ بربٍّ لنا أيِّ رحيمٍ وكريمْ

ذلك الرحمن أعلى قِيَماً . . . ذلك الملجأُ عمّا لا نُطيقْ
مَن ترانا كي نُداري فِكَراً . . . ضَيِّقاتٍ عن وجودٍ لا يضيقْ
فمن الأجدَرِ إنْ لَمْ نستَطِعْ . . . رؤيةَ الغيبِ نرى الماضي السحيقْ
أو نَرى في الأمس ما يُرشِدُنا . . . عن غدٍ إنْ كانَ مِن بعضِ الطريقْ

ليس يرضى الله بالجهلِ وقد . . . وَهَبَ اللهُ لنا الفِكْرَ الوجيهْ 
فمِن الأجْدَرِ أنْ لا نقتفي . . . غيرَ هديِ الله فيما نقتفيهْ 
كُلُّ شيءٍ كائنٌ في حُكمِهِ . . . لا يعي من لا يرى ما هو فيهْ 
كُلُّ حَقٍّ دونهُ مندَحِرٌ . . . كُلُّ دربٍ دونهُ فيهِ نتيهْ
--
شعر/ د. رشيد هاشم الفرطوسي
صنعاء-20/2/2000

" تونس الخضراء " بقلم شاعرة الإنسانية كلثوم بن حمادي

" تونس الخضراء " 
في عيدك 
أصلّي لعيونك الخضراء
أبتهل لعروقك الممتدة
في عروقي
أتنفّسك وطني 
ألثم السّنابل و الزّيتون
النّخيل و العيون
يا ترابا نهلت منه
دروسا في الخلق
من جبالك و نخيلك
الشّموخ و الكبرياء
من الواحة
الارتواء و العطاء
من الصّحراء
الصّبر و رحابة الصّدر
علّمتني بحارك
أنّ الحياة مدّ و جزر
وبين الرّبان أو الغريق
عليك ان تختار الطّريق
نساؤك يا وطني أحرار
و رجالك درّ نفيس
عربيةّ أرضي 
لغتها الضاد
لها اخوة عرب أبرار
حضنها لأولادها دفء
و لعدوها شوك و نار
حماك الله يا وطني
دمت في الرّوح 
و في النّبض
وساما على الصّدر
ابتسامة على الثّغر
وفاء لسحر عيونك الخضراء

" تونس الخضراء " من نبض قلبي من وحي قلمي بتاريخ 14- 01 - 2019
بقلم شاعرة الإنسانية كلثوم بن حمادي

سهادي طويل -- الجزء الأول الشاعر حامد الشاعر

سهادي طويل 
و طول الليالي سهادي يطول ـــــــــ له الهم في القلب عرض و طول
و طير المعاني يغني الأغاني ـــــــــ و يهوى المعالي بفكري يجول
لبدري بأعلى سمائي الطلوع ـــــــــ و أعطي سنائي و مالي الأفول
و أحلى كلامي بأغلى سلامي ـــــــــ بفعل عجيب المعاني أقول
بسحر الهوى الحر تحيا القلوب ـــــــــ بسكر الهوى الحلو تفنى العقول
،،،،،،،،
كمثل الصباح المحيا الصبيح ـــــــــ و ليل الأسى في فؤادي يهول
شعاعي يرى من يراعي مضيئا ـــــــــ كظلي معي الدهر يمشي العجول
بروض الغنى القلب يشدو غنائي ـــــــــ و قفر الضنى الصب فيه المعول
قتيل فؤادي و يلقى بوادي ـــــــــ هواه الحبيب المجافي القتول
شباك الهوى في بحور العيون ـــــــــ لدى الصائد الحلو ترمى الكبول
،،،،،،،،،،
سئمت تكاليف دنيا الحياة ـــــــــ و قلبي بفرض جواه الملول
و نيرانه الدهر تدمي شموعي ـــــــــ و تهمي دموعي بعيني السيول
ليالي النوى و التنائي تطول ـــــــــ رماني بما لا أطيق العذول
ككلب عوى في سواد الليالي ـــــــــ على الورد بعد النضوج يبول
و في بحره الجهل أضحى غريقا ـــــــــ بلا طوقه العلم يفنى الجهول
،،،،،،،،،،،
حذار فذاك العذول الخذول ـــــــــ يسود و يطغى لديه الفضول 
يصير الهوى كالإله لديه ـــــــــ يضل بدنا هواه الضلول
كذئب عوى في ليالي الدياجي ـــــــــ و ذيل البلايا زماني يشول
و عرش البغاة سقوطا يزول ـــــــــ و بيت البغايا بمال يمول
و أقداره الدهر بيني و بين ـــــــــ الحبيب كسد منيع تحول
،،،،،،،،،،
و من ناره صار يجري الخروج ــــــــــ إلى جنة الحب كان الدخول
و سلطانه العدل يسري علينا ـــــــــ و قانونه الظلم حتما يزول
و كنت أعاني جحيم الفراغ ـــــــــ و تشغل في الحب بالي الشغول
و وضعي لمن سيء في هوانا ـــــــــ إلى أسوأ يا حبيبي يؤول
كما يعتري الورد لما تغيب ــــــــــ الضحى أو مياه الحياة الذبول
،،،،،،،،،،
و أبكي كطفل و أحكي و أشكي ـــــــــ مصابي أمامك أمي الخجول
كنوح صنعت على البر فلكي ـــــــــ إذا هاج بحري يحل الدبول
أقيم جهادي و يحلو اجتهادي ـــــــــ و تاج العلى لا ينال الكسول
ترى آيتي في ربيع القوافي ـــــــــ على غايتي فيه يجري الحصول
و صبري جميل و نصري كميل ـــــــــ زعيم عظيم بحبي الحمول
الجزء الأول 
الشاعر حامد الشاعر

قنديل الصبر==بقلم // وسام السقا // العراق=

قنديل الصبر
جناحٌ داجٍ من ظلام الليل، تمرد على ذاته، فهيمن بظله على بحرٍ غويط قاتم السواد، أمواجه هوجاء، هكذا كانت حياتها، بين ظلام مستبد وسواد أدهم، عاشت فتاتنا الجميلة والبسيطة، وحيدة يتيمة تشقُ بمعول الكرامة وعرق الجبين طريقاً لمستقبلها، تأهيلها العلمي متوسطة، وثقافة عامة لملمتها من سطور الأيام، وحينما تناديها اسفار الليالي، تجوب نجوى الأحلام، وتتمايل الآمال راقصة بين عينين دامعتين، وقلب ينتظر رحيل سواد الصبر، لكنها بعيدا عن عيون الناس ترى حياتها سعيدة، حرة أبية، عارية هائمة في جنائن المنى، تستنشق عبق الزهور وتتجمل بأكاليل ألفرح، فتسقي الأيام من رحيق جهد ألامها، في النهار ترضعُ الصبر من عرق الجبين، وفي الليل تحضنه بشوق، تسرد له قصص أمال خيالها، وأحياناً تغني له من كبت ألام أحلامها، لكن الأيام بدأت تأكل جمال الربيع، والأحلام لم تثمر ولم تغير جحودها، فاتخذت الأيام المتعجرفة من الصخور مثلاً لها، صماء دون إحساس، وبصيص سراج الحب يلوح للأحلام بأضوائه الذابلة، ويطلب منه القليل من زيت الصبر، لكن أحلامها مهملة وتميل دائماً نحو السبات، فسرعة السلحفاة كانت تفوقها بأشواط، تشابكت الأفكار، وتراكمت الهموم وبدأت عيناها تذرف الدموع، وعم الخصام في أروقة الذات بين الأحاسيس والأحلام، ولياليها كالنار تأكل فؤادها ويمنع العينين من غلق الجفنين، ابتدأ النوم مكتسباً طريقاً جديداً، لترافقه الأحلام مرتديان جلبابين، من العتمة استنبطا اللون، ودون قيد أو شرط هدء ثوران بركان حياتها المريرة، واجتاز عمرها عقده الرابع، لكن إيمان الصبر جاءها متأخراً وضاحكاً، وطارقٌ دق بابها، وقال؛ أيتها الزهرة، هل عطرك ما زال بانتصاري، ردت بارتباك، وصوتها التهمته الحشرجة، هل أنت من تنفس بقايا نسمات أحلامي، وأقدمَ ليرى حطامي؟ قال: نعم هذا أنا، وهل أنت مستعدة للعيش معي؟ وردد قائلاً ربما اليوم شمس ونهار جميل، وغدا يوم ملبدة بغيوم وأمطار، وبشوق فتحت الباب، وبذراعين حنان احتضنته، فتحولت أحلامها منذ ذلك الوقت إلى واقع أذل الظلام، بقناديل حب وسعادة، لتمتلئ أيامها ولياليها من جديد بنور الأمل، فتبددت ظلمتها، وضحكت عيناها الباكيتان، فعادت الألوان الزاهية لتظهر من جديد في حياتها.
بقلم // وسام السقا // العراق

أفقتُ الآن منْ حُلُمي شعر : نهلة أحمد من مجزوء الوافر

أفقتُ الآن منْ حُلُمي
بقلم : نهلة أحمد
من مجزوء الوافر
********♡◇♡**********

كَتَمْتُ الحُبَّ أزماناً 
أضـــاعَ الدَّهرُ عُنــــــواني

رأيتُ الدَهرَ خَوّانا 
فأبكى الدَهــــــــــرُ أجفاني

فيومٌ لي أَصُولُ بهِ
و يومٌ هَدَّ أركـــــــاني

أنــا مَنْ إذْ حَزَنتُ جَوَىً
ظـــــلامُ الليلِ يغشــــــــاني

فأرجُو اللهَ مِنْ ألَمِي 
و حُزنـي الصبحَ يَلقــــــــاني ؟

أنــا قررْتُ أنْ أنْــأى 
عليكَ اليومَ نِسيــــــــاني

أَتقدرُ أنْ تفارقَنـــا 
طيوري... وردَ بُسْتـــاني ؟

ضَحكتُ الآنَ -منْ قولٍ 
غداً - بالحبِّ - يغشاني

أ أقدرُ أنْ أُحاكِمَهــا 
ليوثَ الغابِ ...سُلطاني ؟

و كيفَ البعدُ عنْ قلبٍ 
يناوِّشُ زهـرَ بُسْتـاني ؟

أَ أَنْسَى فضلَ ذي فَضلٍ 
و مِنْ صَحْبِي وَ خِلانِي !!!

فَدَتكَ الروحُ ياعُمرِي
إذا ما ِشئتَ إذعـــــــاني

فِداك َالروحُ بل قلبي
كَـــــذا عُمرِي وألحـــاني

فَأشْقى لوْ تُفَرقُنـــا 
صُروفُ الدَهرِ- تَنســــــاني

وأخْشَى بُعدُكُمْ عَني 
أَ تترُكُنـي لحرمـــــاني ؟

سَتَمحُو عُمرَنا الأيامُ 
قــــدْ تأْسَى لأفنـــــــاني

لِمــاذا يا خَريفَ العُمرِ 
تَهدرُ عُمرَنا الفـــــاني ؟

أنا أهواكَ من زمــنٍ 
و أحْجُبُ عنكَ أشجاني

أنا أُهديكَ مِنْ زمنٍ 
عُطورَ الحبِّ مِن بــــــــاني

وتسألُ عنكَ أغْنيَتى 
و تَسْألُ عنــكَ وجداني

و أَهدي أحرفي قلباً 
تَمَلَّكَ فَيءَ بُستاني

أحبكَ َ أنتَ يا عُمـــرِي 
وكم أهواكَ تَهــــــــــوانِي

و مَنْ بالصدقِ يَعشَقُني ؟
وبالأزهارِ يَلقـــــــــاني !!

و مَنْ في الصبحِ يَتلْو لِي 
أغـــانيهِ و يرعـــاني؟

و مَنْ باللـــيلِ يُنسينــــي 
مَرارةَ كلَّ أحـــــــزاني ؟

أُلاقيهِ فَيُسعِدُنـــــي 
يُـجــــدِّدُ كـــلَّ ألوانــــــي

إذا ما غِبـــتُ يُشعِرُنى 
مرارةَ - بعد- أشْجـــاني

أَفِقتُ الآن من حُلُمـــي؟؟ 
أحقاً ـ أنتَ تَهـوانى ؟؟

و حقـــاً أنتَ تَعرُفُنِي 
لِتسعدَ كـــــــلَّ أحزاني ؟؟

عَرفتُكَ مُـــــذْ تَلاقينـــا
وَ مُذْ قَـد زُرتَ أَفْـنـانِي

سَألتُ اللهَ يَحْمينـــــا 
يُداري غُصنَنا الحَاني

سألتُ الله َ أَدعــــوهُ 
يُزيِّنَ حُــــــــلوَ أركاني

سَألتُ اللهَ يَحْمِينـــــا 
وَيُرشُــــدنِي بِإيماني

وَ يُكملُ بَعضَنا بَعْضاً 
مَدى الأيامِ إثنانِ

وَوِرْدَاً- صُرتُ أتـلــــوهُ 
لِيَحفَظَـنى و ُيرعاني

خِتـــامِي الوَرْدَ أهْديهِ 
وأشعارِي ودِيواني

~~~~~~~~~~~~~~~
كلمات / نهـــــــــلة أحمد

ربيع الحياة لا يدوم--- الشاعر حامد الشاعر

ربيع الحياة لا يدوم
و حولي شموعي في اليالي تحوم ــــــــ و تهمي دموعي في العيون الغيوم
ربيع الحياة الحلو يفنى بهاؤه ــــــــ خريف المنى مر و يُلقى السموم
و في ساحتي الدنيا عروس و ساعتي ـــــــــ إذا ما مسيحي الحلو يأتي تقوم
و مثلي تريد البدر في السحر أن ترا ـــــــــ ه تحكي حكايات الليالي النجوم
عيوني أنا جهرا تبوح بسرها ـــــــــ و قلبي هواه عن سواه الكتوم
،،،،،،،،،
لشمسي على ظهر النهار ضياؤها ـــــــــ و بدري على صدر الليالي النؤوم
و قلبي و إن يقسو الزمان عليه يا ـــــــــ حياتي على إنسي و جني الرحوم
محيا زماني صار يدمى و كلما ـــــــــ رآني عظيما فيه يبدو الوجوم
و يبقى الهوى حتى إذا ما حياتنا ـــــــــ بأمر المنى تفنى و تهمي الديوم
كليل بهيم الوجه أرخى سدوله ـــــــــ الغموم ترى كالبحر يطمي الهموم
،،،،،،،،
بقاع المهاوي قد رماني بلاؤه ـــــــــ ظلوم زماني في الردى و الغشوم
و تشوى على جمر التردي اللحوم ـــــــــ بناري بلا نوري تذوب الشحوم 
و تغدو غريقا يا فؤادي إذا بها ـــــــــ بحور الهوى من دون طوق تعوم
و أسماكه تلهو و تزهو ببحره ـــــــــ بصنارة الصياد ترمى الطعوم
على نفسه المظلوم في الحب قد جنى ـــــــــ و يحيا ظلام الظلم فيه الظلوم
،،،،،،،،،
يحوم على نار الهوى القلب مثلما ـــــــــ فراش هوى في النار لما يحوم
و نحل نحيل دائما جنته الهوى ـــــــــ و وردا بهيا أو شهيا يروم
نبيذ لذيذ في عيون كؤوسه ـــــــــ إذا لم بدهر نحتسيها نلوم
ربيع الحياة الحلو فيه نسيمه ـــــــــ الزكي و من حول السواقي الكروم
بسوق الهوى المحبوب يا دهر سلعتي ــــــــ بسعر رخيص ليس أغلى يسوم
،،،،،،،،،
و يزهو جمالا أو كمالا ربيعه ـــــــــ هواه بقلبي في اعترافي اللزوم
و في ساعة الدنيا تدور عقاربي ـــــــــ و مرسومة فيه زماني الرسوم
غريق بوحل الهم قلبي مقيد ـــــــــ و منها تكاليف الحياة السؤوم
بها صولة الإعراب حكم و حكمة ـــــــــ على دولة الأعراب فرس و روم
أيا لائمي دع عنك لزمي تصير إن ـــــــــ هوى ذقت مثلي عاش حرا الملوم
،،،،،،،،،،
و تهمي على قلبي و تدمى كأنها ـــــــــ الغيوم إذا ما الرعد يدوي الغموم
كأفعى زماني في الردى لون جلده ـــــــــ عجيب و تلقى منه طبعا السموم
نعيم الحياة الحلو ما قط عندما ـــــــــ جحيم المنايا المر يأتي يدوم
و تسري و تجري في دمائي سمومه ـــــــــ بشؤم الردى الدامي زماني المشوم
و تشوى على نار الجحيم و جمرها ـــــــــ إلى أن رمادا صار تلك اللحوم
،،،،،،،،،
صباحي و بشرى النور فالعين لا ترى ـــــــ كليل الدجى في النفي تدمى الهموم
بدار القرى ضيفي الكريم مكرم ـــــــــو سيفي يدي تلقي و صيفي أصوم 
يكون الدفاع الحر حلوا بسيفه ـــــــــ قصيدي إذا يجري علي الهجوم
تراها عيوني في الوجود حدودها ـــــــــ و يرقى إلى رأس المعالي العزوم
و تسمو فنون الشعر للنثر سحره ـــــــــ عماد البلاد الحلو تبني العلوم
،،،،،،،،
الشاعر حامد الشاعر

إعلانات