Pages

فصحي عامية خاطرة مقال

Pages

Pages - Menu

Pages

2015/08/14

واقع التعليم في مصر بقلم الدكتور / طارق رضوان

مـــقــالــه عـــن تـــاريـــخ التـــعليـــم المصــرى
بــقــلــم د/ طــارق رضــــوان
(المـــقــال الأول)
واقع التعليم في مصر
في البداية نستعرض نبذة حول التطور التاريخي للعملية التعليمية في مصر، قبل التعرف علي وضع منظومة التعليم في مصر وتطوراتها، والمشكلات التي تعتري العملية التعليمة الآن.
نبذة تاريخية عن التعليم في مصر :
جاء اهتمامنا برصد التطور التاريخي للمدارس والتعليم في مصر وذلك لإبراز أهـمية التعليم منذ عهد القدماء المصريين وكذلك رصد التطور الذي حدث في هذا المجال، وهل كان هناك نهوض بالعملية التعليمية وما هي ازهي العصور والعقود التي شهدت تطورا في مجال التعليم.
اهتم المصريون القدماء بالعلم والتعليم، وسجلوا أول خطوة في تقدم الحضارة الإنسانية باختراع الكتابة التي كان لها الفضل في نشر التعليم مبكراً، وسجلوا حضارتهـم عن طريق لغتهـم القديمة وتراثهـم العريق .
ومع تولي محمد على حُكم مصر عام 1805 أدخل النظام التعليمي الحديث علي النمط الأوروبي عامة والنمط الفرنسي خاصة، فأنشأ المدارس العالية ( 1816 ) والمدارس التجهيزية ( 1825 ) والمدارس الابتدائية ( 1832 ) . واهتم بالمرحلة العالية من التعليم حيث أنشأ المدارس المخصوصة أولاً مثل مدرسة الطب البشري ومدرسة المهند سخانة ومدرسة الإدارة والألسن ، وازداد الاهتمام بالتعليم وأرسلت البعثات إلي أوروبا بفضل جهود رفاعة الطهطاوي وعلي مبارك رائدي التعليم في مصر .
كان أول مشروع فكري ظهر في مصر هو مشروع علي مبارك (1867 ) والمسمي بلائحة رجب (1285 هـ)، ثم أنشأ مدرسة المعلمين ( دار العلوم ) عام (1880) لتزويد المدارس بصفوة من معلمي اللغة العربية وفي عام 1908 افتتحت الجامعات الأهلية .
جاء دستور 1923 الذي نص علي أن " التعليم الأولي إلزامي للمصريين بنين وبنات " وقد صدر مرسوم بقانون بإنشاء الجامعة الحكومية باسم " الجامعة المصرية " عام 1925 مكونة من كليات أربع هي الآداب والعلوم والطب والحقوق ، وتوالي إنشاء الجامعات بعد ذلك " جامعة الإسكندرية " (1942 ) جامعة عين شمس (1950) جامعة أسيوط ( 1957 )، ثم توالت الجامعات الإقليمية، هذا بالإضافة إلي جامعة الأزهر التي أنشئت عام 1930.
اهتم طه حسين بتطوير برامج التعليم ومجانيته، وطالب بالاهتمام بتدريس اللغة العربية والتاريخ المصري والتربية في المدارس، كما طالب بالتوسع في إنشاء الجامعات، وبعد ثورة 23 يوليو أرست الدولة مبدأ "ديمقراطية التعليم" مما أتاح التعليم لجميع فئات الشعب بالمجان في جميع مراحله.
منذ عام 1957 ارتبطت إستراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر بالتعليم.
جاء دستور 1971 في مادته الثامنة عشر مؤكدا على أن التعليم هو حق تكفله الدولة، وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية وتعمل علي مد الإلزام إلي مراحل أخري. وتشرف الدولة علي التعليم كله وتكفل استقلال الجامعات ومراكز البحث العلمي، وذلك كله بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والإنتاج .
وفي الثمانينيات، تحددت الأهداف القومية للتعليم في التعليم المجاني، التعليم والتميز للجميع، واقتحام عصر التكنولوجيا ومواجهة تحديات العولمة.
أما الآن ومع انتشار المدارس وزيادة أعداد الفصول، إلا أن الزيادة السكانية لازالت أعلي من الزيادة في معدلات بناء المدارس والفصول، وعلي الرغم من توافر عدد من المدارس المتنوعة التخصصات إلا أنها تفتقر إلي الكفاءة في الخدمة التعليمية المقدمة. هذا بالإضافة إلى تكدس أعداد الطلاب في الفصول. ونقص المهارات والقدرات لدي الكثير من المعلمين، مما أدي إلي انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية بسبب تكدس التلاميذ في الفصول، وضعف دور المدرسة وسوء المناهج الذي انعكس بدوره على تفكير الآباء والأبناء في بديل للمدرسة وكانت الدروس الخصوصية هي الحل البديل. وبالتالي انصرف اهتمام الطالب عن الذهاب إلي المدرسة وتحصيل التعليم من خلال الدروس الخصوصية، كما انصرف اهتمام المعلمين أيضا إلي الحرص علي الدروس الخصوصية.
التزامات مصر حول الحق في التعليم
تعد مصر واحدة من 188 دولة تبنت الأهداف التنموية للألفية وقبلت أن تعمل من أجل تحقيقها بحلول عام 201، حيث التزمت مصر بمنع التسرب من التعليم والتزمت بالقضاء علي الأمية بحلول عام 2015 وفقا لالتزاماتها بالأهداف الإنمائية للألفية وتعميم التعليم الابتدائي:
فمن أهـم غايات هذا الالتزام كفالة تمكين الأطفال في كل مكان (ذكور-إناث) من إتمام مرحلة التعليم الابتدائي بحلول عام 2015.
وتؤكد الوثيقة على أهـمية التعليم في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ويعتبر الفقر من أهـم الأسباب التي تؤثر في معدلات الالتحاق بالتعليم الابتدائي، وهو يعد المشكلة الرئيسية بين الفقراء(محدودي ومنعدمي الدخل). ففى مصر بلغت نسبة الأمية 31.3% عام 2000، تراوحت بين 45% بين الفقراء و24.8% بين غير الفقراء، مع وجود اختلافات واضحة لصالح أطفال الحضر على حساب أطفال الريف من حيث نسب الالتحاق.
وذكرت إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عام 2006 أن نسبة الأمية في مصر بلغت 29.7% وفقا لتصريحات وزير التربية والتعليم الأسبق (يسري الجمل) في الصحف المصرية أن نسبة الأمية قد انخفضت في يوليو 2009 إلى 27.4%، فإذا تصورنا أن كل عام تنخفض نسبة الأمية في مصر بنسبة 1% فإننا بحلول عام 2015 ستكون نسبة الأمية في أحسن تقدير تصل إلي 20% وهي لا تعني القضاء علي الأمية كما التزمت مصر في إعلان الألفية عام 2000.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق