Pages

فصحي عامية خاطرة مقال

Pages

Pages - Menu

Pages

2016/05/17

من احداث ليله الفضول بقلم محمد دحروج

من أحداث ليلة الفضول
عُـيُـونُ الـدَّهْـشَـةِ
وَبِعَيْنِ الدَّهْشَـةِ نَظَـرْتُ إِلَيْهَا؛لَـمـ تَكُن هِىَ صَاحِبَةُ الصُّورَةِ حَسْـبَ رُؤْيَتِي
لِلأَصْلِ الجَالِسِ أَمَامِي؛كَانَت مَرِيضَةً عَلَى مَا يَبْدُو؛لَكِنَّ الشَّبَهَ القَرِيبَ يُخَبِّرُ أَنـَّهَا هِىَ
هِىَ؛رُبـَّمَا الزَّمَنُ قَـد فَعَلَ أَفَاعِيلَهُ بِهَذا الوَجْهِ؛لَكِنَّهَا هِىَ؛وَإِنْ كَانَ الفَارِقُ لاَ يَخْفَى !
ظَلَّت تُحَادِثـُنِي؛كُنْتُ أَرَاهَا؛وَلَمـ تَكُن تَرَانِي .
كَمـ كَانَ حَدِيثـُهَا مُمْتِعَاً !
شَعُـرْتُ بِشَيْءٍ يَجْـذِبُنِي نَحْوَهَا؛كَانَ فِي صَوْتِهَا رِقَّـةٌ أَخَّاذةٌ؛وَلأَدَائِهَا وَقْعٌ
طَرِيفٌ؛فِيهَا دُعَابَةٌ حُلْوَةٌ؛هِىَ فِي جُمْلَتِهَا امْرَأَةٌ تَأْخُذكَ لأَوَّلِ مَرَّةٍ؛تَأْسِرُكَ؛ وَهَا قَـد
صِرْتُ مُتَعَلِّقَاً بِهَا !
لَكِنِّي أَخَذتُ أَتَأَمَّلُ فِي عَيْنَيْهَا؛شَـعُرْتُ بِرِعْدَةٍ؛فَعَلِمْتُ أَنـَّهَا تُعَانِي أَمْـرَاً؛
سَأَلْتُهَا مِنْ دُونِ تَرَدُّدٍ:أَبِكِ مَسٌّ قَـدِيمٌ ؟!؛فَصَمَتَت هُنَيْهَةً؛ثـُمَّ قَالَت:وَكَيْفَ عَرِفْتَ ؟!؛
فَأَجَبْتُهَا:رَأَيْتُ ذلِكَ فِي عَيْنَيْكِ !؛فَأَجَابَت:نَعَم؛وَمَا زِلْتُ أَرَى مَا يُزْعِجُنِي؛فَقُلْتُ لَهَا
نَاصِحَاً:لاَ تَتَكَشَّفِي فِي نَوْمَتِكِ فَإِنَّ ذلِكَ يَجْلِبُ هَـذا .
وَأَكْمَـلْنَا حَدِيثنَا؛كَانَت تَحْكِي قِصَّتَهَا بِمَا لاَ يُشْعِرُكَ أَنـَّهَا تَكْذِبُ فِي شَيْءٍ
مِمَّا تُخَبِّرُنِي بِهِ؛وَمَا كَانَ هُنَاكَ مَا يَدْعُو لِتَكْذِيبِهَا؛وَأَحْسَسْتُ أَنـَّهَا قِصَّةٌ تسْتَحِقُّ المُتَابَعَةَ؛
لَكِنَّ شَغَفِي بِالمَرْأَةِ كَانَ أَعْظَمَ مِنْ حَاجَتِي لِمَعْرِفَةِ قِصَّتِهَا؛ وَطَالَ الحَدِيثُ لِسَاعَاتٍ؛شَعُرَتْ
بِأَنـِّي قَـد بَدَأَتُ أَتَثاقَلُ لِهُجُومِ الكَرَى عَلَى أَجْفَانِي؛شَعُرَتْ؛وَلَكِنَّهَا لَمـ تَكُن تَرَانِي؛فَسَأَلَتْنِي:أَنَتَحَدَّثُ
اليَوْمَ إِذا مَا صَحَوْتَ ؟؛فَأَجَبْتُهَا بِقَوْلِي:مَا قُوْلُكِ أَنْتِ ؟!؛فَقَالَت:لاَ أَدْرِي !؛فَقُلْتُ لَهَا: سَأَبْقَى
هَا هُنَا مَا أَرَدتِ ذلِكَ !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق