مقاله 18
...............
علاقة شهر رمضان بالعطاء والانفاق والزكاة والصدقات
..................
قبل ان ندخل في هذه المقالة يحب ان نظهر فضل الصدقة والانفاق والزكاة
أنها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى
أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها
أنها وقاية من النار
أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة
أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله لمن شكى إليه
أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء
أن العبد إنما يصل حقيقة البر بالصدق
أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك
أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي عن ذلك
أنه لا يبقى لصاحب المال من ماله إلا ما تصدق به
أن صاحبها يدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله قال { من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير
فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة
ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد
ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة
أن فيها انشراح الصدر، وراحة القلب وطمأنينته،
أنَّ المنفق إذا كان من العلماء فهو بأفضل المنازل
أنَّ الصدقة مطهرة للمال، تخلصه من الدَّخن الذي يصيبه من جراء اللغو والحلف، والكذب، والغفلة
وان الصدقة تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله { إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى } الله يقول
{ كل امرىء في ظل صدقته
حتى يقضى بين الناس
و الصدقة الخفية أقرب إلى الإخلاص من المعلنة وفي ذلك يقول جل وعلا
إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاء
... ... ....... ...... .
إن رمضان هو شهر الخيرات والبركات والطاعات فهو شهر الصيام وشهر الصلاة والقيام وشهر الذكر وتلاوة القرآن
وشهر الجود والإكرام والزكاة والصدقة والبر والإحسان
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان
وذلك أن الصيام له ارتباط وثيق بالإنفاق والصدقة
فإن الأغنياء عندما يمتنعون في فترة زمنية محددة عن الطعام والشراب طاعة لله ويقاسون حرّ الجوع وألم العطش فإن هذا يجعلهم يتذكرون إخواناً لهم من المسلمين يقاسون هذه الآلام طيلة أيام السنة أو معظمها فيقذف الله بسبب ذلك الرحمة في قلوبهم تجاه إخوانهم فتجود نفوسهم ببذل الأموال وإخراجها
سواء كانت من قبيل الزكاة الفرض أو الصدقات والنفقات المستحبة في أوجه الخير كلها
وفيما يتعلق بالزكاة ؛ فقد فرض الله على المؤمنين ذوي الأموال التي يجب عليها الزكاةً تُدفع للمحتاجين منهم وللمصالح
وفي القرآن آيات كثيرة في الأمر بإيتاء الزكاة والنفقة مما رزق الله والثناء على المنفقين والمتصدقين وذكر ثوابهم
وان من أعظم شعائر الدين وأكبر براهين الإيمان
قال رسول الله صل الله عليه وسلم ((وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ) أي على إيمان صاحبها ودينه ومحبته لله إذ سخى لله بماله المحبوب للنفوس
ومنها : أنها تزكِّي وتنمِّي المعطِي والمعطَى والمال الذي أخرجت منه أما تزكيتها للمعطي
فإنها تزكي أخلاقه وتطهره من الشح والبخل والأخلاق الرذيلة وتنمي أخلاقه فيتصف بأوصاف الكرماء المحسنين الشاكرين
فإنها من أعظم الشكر لله
والشكر معه المزيد دائماً
وتنمي أيضاً أجره وثوابه
فإن الزكاة والنفقة تضاعَف أضعافاً كثيرة بحسب إيمان صاحبها وإخلاصه ونفعها ووقوعها موقعها
وهي تشرح الصدر وتُفرِح النفس وتدفع عن العبد من البلايا والأسقام شيئاً كثيراً
فكم جلبت من نعمة دينية ودنيوية وكم دفعت من نقم ومكاره وأسقام وكم خفّفت الآلام
وكم أزالت من عداوات وجلبت من مودة وصداقات
...... .
اللهم إنا نعوذ بك من مال لا يقربنا إليك ، ونسألك نفوسن طاهرة وقلوبنا على دبنك ساهره وابعد عنا م الشح والبخل
ونسألك أن تكتب للمنفقين والمتصدقين أجرهم وتثوبهم بما يعملون


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق