قمتُ أبحثُ عن نفسي
في فراغٍ لا يُذكَر
وجدتُ أنفاساً تبتسم
وأخرى ترتسم
وأنفاساً ترشفُ كاساتِ الفرح
وأنفاساً يعتصرها ألمٌ عنيد
عليها ابتساماتٍ شاحبة
والحزنُ يُطلُّ من مقلتي
من تباشيرَ هزيمتي
جاءتْ من ماضي الذكرياتْ
تنكأ جراحَ الماضي
وتستعذبُ العبراتْ
ياليتكِ تعودين إلى زمنك
فالذكرياتُ لا تُجدي
وأشواقُ الأمسِ لا تُغني
شُقَّ على نفسي ضياع حلمي
فقد تاهتْ الروحُ تبحثُ عن شذرات
يرتقُ نبضُ قلبي المُرتجف
من دمي المسفوح في سماءٍ باهتة.
كأني أراكِ على مذابحِ الجوى
ووهجة النيرانِ في أغوارِ مهجتي
أمدُّ يدي إلى النجماتِ الساهرة
وعرشُكِ ممدود لأنجمِ السماء
يشقُ حلمَ الطفولةِ في لحظات
واستباح خُطاه
يا سيدةَ الحلمِ من ماضي بعيد
نُحَدقُ في عينِ الوجود
تجري بأنهارنا كل يومٍ دماه
وننصرفُ إلى الحِكمِ التالفة
وخُطانا كلها ذلَلْ
والوردُ في أيدينا قد ذَبلْ
عندما هبتْ علينا العاصفة
لا نملكُ إلاَّ الحسرةَ على ما فاتْ
على سنواتِ الضوء
ومملكةِ البحر
ونعلنُ الندمَ في كلماتْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق