هي .. هي.../ بقلم عادل شمالي
-----------------------------
بعد أن ماتت شجرة التوت
ماتت معها قصائد الغزل
ولم يبق سوى الساق
والاسم عليه مصلوبٌ
يندب الفراق
يرتل ...
يهمس ... يتمتم
يجود ببعض الآيات
يصلي لها واقفاً
لا يتوجع ..
رغم المسامير والأصفاد
ينسى الآهات والأوجاع
يَشْتمُ السراب
يعصر الدمع جمراً
يحرق الأحقاد
***********
بعد أن ماتت شجرة التوت
ماتت معها آمالي
وتلك الحكايات
مات الظل
وبكى الطل
فقد تبعثرت الأوراق
لن يستطيع أن ينسج بحبره قصيدة
ولن يطرز لشرنقتها قفصاً
يخبئ حكايته هناك
ويضع اسراره مع حبال الشمس
حين كان يغازلها في الصباح
ويكتب لها الأشعار
هو ايضاً يندب حظه التعيس
ولم يبق له من أحلامه
سوى كابوس الفراق اللعين
وَلّى الحبيب
ولم يبق له مكان أليف
***********
بعد أن ماتت شجرة التوت
هاجرت الطيور المكان
ذهبت تفتش عن مأوى دافئ
رحلت معها كل الأوركسترا
ولم يبق للموسيقى أثر
رحل الكناري والعندليب
والبلبل الشادي وأبو الحناء
حتى العصافير
رحلت حزينة
تركت الساق كئيباً
والاسم المصلوب يندب الفراق
بعد أن لبّسوه الحزن كفن الوداع
***********
بعد أن ماتت شجرة التوت
هاجر الجميع
ولم يبق غيري أنا اسير مشاعري
ورهينة ذكراها
حرُ طليق للعلن
مصلوب ٌ كالإسم على الساق
ألملم أوراق قصائدي
التي تناثرت
أجمعها في كتاب سيرة حياة
اخلد بها سيرتها
اضعها طوقاً على عنقي
أشتم رائحتها في كل لحظة
أقرأها متى شئت
تضخ الدم في عروقي
أعيش معها في الوجدان
وتحيا معي في الهيام
هي ... هي ... امي
4-9-2016
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق