- قصيدة / جرح اسمه الانسان / للشاعر / وائل العجوانى
أُرممُ شرخَ ذاكرتى .. فيتَّسعُ
وأُطفأُ جمرَ أوردتى .. فيرتفعُ
أُمدِّدُ خيطَ نسيانى ..
لِغزلِ صُديرةَ السلوى
ويبلى الخيطُ فى كفىِّ .. وينقطعُ
أنا والنارُ توأمتانِ ..
سِفاحاً جئنا للدنيا
هىَ جاءت من الرعدِ
وهذا الرعدُ ابنٌ من بناتِ الريح
وهذى الريحُ بنتُ الماء
وهذا الماءُ زوجُ الطين
وهذا الطينُ يحوى الريح ..
يحوى النار ..
يحوى الماءَ والأقدارْ
جماعٌ غير شرعىٍّ
رعتهُ جداولُ الأنهارْ
على مرأى من الأشجار
هنا احترقت فروعُ الحكمةِ الصغرى
وأضرمت الرؤى ساقى
وما زالت شفاهُ النارِ
تنهشُ لحمَ أوراقى
وما زالت ضفيرتها على صدرى
ترتل دمعَ اشفاقى
أسيرُ كما تسيرُ الريحُ
مُعتمداً على غضبى
وحينَ أُقلب التاريخَ ..
يشقُّ الدمعَ من قلبى
فيجرى النهرُ ظمآناً
ويشقى السطرُ بالزغبِ
أواعدكِ بأن أبقى ..
أُقبِّلُ دائماً جمركْ
وأحنثُ فى مواعيدى
إذا ما اقتتُ من ثغركْ
شربتُ البحرَ كى يجرى بىَ النسيانْ
ولم يبقَ من البحرِ سوى جوفٍ من الأحزانْ
وجرحٌ اسمهُ الإنسانْ !!
- قصيدة / جرح اسمه الانسان / للشاعر / وائل العجوانى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق