Pages

فصحي عامية خاطرة مقال

Pages

Pages - Menu

Pages

2017/01/04

الاستثناء ___ بقلم د. عبد الواحد الخميسي


دراسة نظرية تطبيقية
الحلقة الخامسة:

ومن الاستثناء من الأسـباب المقدرة:
قوله تعالى إخـبارا عـن مقالة إبليس:
{ما نهاكما ربكما أعن هذه الشجرة إلا
أن تكونا ملكين} الأعراف: ٢٠.
فـقوله: "أن تكونا ملكين" أن والـفعـل
في تأويل مـصـدر مـنصـوب على أنـه
مفعول لأجله, مستثنى من سبب عام
محذوف قبل "إلا", وتقدير الكلام: ما
نهاكما ربكما عن هذه الشجرة لمفسدة
في الـشـجـرة, ولا لسببٍ من الأسباب
إلا أن تكونا ملكين...
وهذا هو الـظاهـر من التركيب, إلا أن
المعنى عليه غير مستقيم, لأن المعنى
المراد لإبليس هو: ما نهاكما ربكما لأي
سبب من الأسباب إلا لسبب واحد ٍهو
ألَّا تَصِلا إلى رتبة الملائكة. وعليه فلا
بد مـن تـقـدير مـحـذوف فـي الكلام:
ـ إما لفظ "كراهة", ويكون الـمعنى: ما
نهاكما ربكما عنها لأي سـببٍ إلا كـرهةَ
أن تصـيرا ملكين.. و"تكونا" بـمـعـنى:
"تصيرا".. وهذا الـتـقـدير للبصـريين.
ـ أو يكون المحـذوف اللام الجارة ولا
النافية, والـمعـنى: ما نهاكما عنها لأي
سـبـبٍ إلا لـئـلا تصـيرا مـلكـين. وهـو
تقدير الكوفيين.
ولعل قول البصـريين هو لأرجح, لأن
الـمـقـدر عـندهم شيء واحد هو لفط
"كراهة",
وعند الكوفيين مقدران: هما لام الجر
ولا الـنافية, وما كان فيه التقدير أقل
هو الأولى بالاعتبار..

* وإلى لقاء آخـر بإذنه تعالى☘☘

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق