اللغة العربية خصائصها ومكانتها
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، نحمدك ياربنا حمد الشاكرين ، ونصلي ونسلم على نبيك المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية إستعنت بالله على كتابة هذه الكلمات .
لعل من الأمور التي لا ينكرها أحد أن اللغة العربية تعد من أقدم اللغات الحية المعروفة ، ويقدر بعض الباحثين أن عمرها يزيد على أربعة آلاف عام ،ويستدلون على ذلك بأنها كانت لغة سيدنا إسماعيل عليه السلام ،وأنه عاش قبل ميلاد نبي الله عيسى عليه السلام بألفي عام ،وقد مضى الآن على ميلاد عيسى عليه السلام أكثر من ألفي عام.، كما أن المولى عز وجل قد تعهد بحفظ كتابه كما قال تعالى :(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)
فاللغة العربية محفوظة بحفظ كتابها ، فهي بمشيئة الله تعالى باقية ما بقيت الدنيا .
خصائص اللغة العربية وميزاتها:
تتميز اللغة العربية عن غيرها من اللغات بخصائص وميزات لا توجد في أية لغة غيرها فهي إحدى اللغات
العالمية الحية التي يتواصل بها الناطقون فيما بينهم ،وهي إحدى اللغات الرسمية في العديد من المنظمات الدولية والهيئات العالمية كهيئة الأمم المتحدة وغيرها .
وقد أختصت اللغة العربية من بين كل اللغات العالمية بخصائص وميزات منها:
١_ الارتباط بالدين والقرآن الكريم ، ذلك الارتباط الذي منحها القوة والبقاء ، ووفر لها أسباب النمو والاتساع والانتشار .
٢_سعة المخارج الصوتية التي تمتد من أقصى الحلق إلى الشفتين ؛لهذا تحتوي أصواتا لا توجد في كثير من لغات العالم ،كالحاء ،والخاء، والعين ،والغين ،والقاف.
٣_ الثراء الاشتقاقي ؛ حيث يشتق من المادة الواحدة عدة صيغ ،فمثلا مادة (ك ت ب ) يشتق منها صيغ كثيرة مثل : كتب ،ويكتب ،وكاتب ومكتب ،ومكتبة ،ونحو ذلك.
٤_ القياس ، وهو قياس فرع على أصل لعلة جامعة بينهما وفق قواعد وقوانين دقيقة ،وذلك في الصرف والنحو والمفردات.
٥_ الإعراب ،المتمثل في علامات الإعراب ،وهو تغير أواخر الكلمات بتغير وظائفها النحوية ،وبتغير العوامل الداخلة عليها ،وهو أبرز سمات اللغة العربية ،ويندر وجوده في اللغات الأخرى.
٦_ جواز التقديم والتأخير لألفاظ الجملة ؛وذلك بفضل علامات الإعراب التي تميز الفاعل من المفعول به وغيرهما من مكونات الجملة .
٧_ الدقة في صيغ التذكير والتأنيث ،والتعريف والتنكير ،وألفاظ العدد.
٨_ كثرة المفردات المعجمية وخصوبتها وتنوع معانيها ،والعربية هي اللغة الأولى في كثرة مفرداتها وتعدد معانيها مع دقة في التعبير عن المعاني .
٩_ التطابق بين نطق الكلمات وكتابتها تطابقا لا يكاد يوجد في معظم لغات العالم ،ولا يشذ عن هذه الظاهرة إلا النادر.
١٠_ الإيجاز ،وهو التعبير عن المعاني الكثيرة بالألفاظ القليلة ،وهو سمة من سمات البلاغة العربية.
١١_ الشعر والعروض والقافية ،فالشعر هو سمة العربية وسر جمالها ؛فقد بنيت على نسق شعري فني جميل .
مكانة اللغة العربية:
اللغة العربية افضل اللغات ؛ذلك لأن المولى عز وجل شرفها بنزول القرآن الكريم بها ،وأصبحت لغة الإسلام ؛فحملت ثقافته ،وكتبت بها علومه وآدابه ،ودون بها تاريخه .
وبناء على ذلك يجب على المسلمين تعلم هذه اللغة وتعليمها ونشرها والمحافظة عليها ،والدفاع عنها ؛لأن كثيرا من أركان الإسلام وواجباته لا تؤدى بغير العربية .قال الإمام الشافعي _رحمه الله _في هذا الصدد((فعلى كل مسلم أن يتعلم لسان العرب ما بلغه جهده حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله،ويتلو كتاب الله ،وينطق بالذكر بما افترض عليه من التكبير ،وأمر به من التسبيح والتشهد وغير ذلك )). الرسالة ،للإمام الشافعي ،تحقيق أحمد محمد شاكر ، دار الكتب العلمية ،بيروت لبنان ،بدون تاريخ ،ص:٤٨.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على أن تقرأ أمته القرآن الكريم قراءة سليمة من اللحن أو الخطأ، فعن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقرأ فلحن ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(أرشدوا أخاكم ) رواه الحاكم .
وروي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال :( لتعلم إعراب القرآن أحب إلي من تعلم حروفه ) رواه بن أبي شيبة .
وقد روي عن عمر بن الخطاب _رضي الله عنه _قوله ((تعلموا العربية وعلموها الناس )). ،وقوله :((تعلموا العربية فإنها من دينكم ،تثبت العقل وتزيد من المروءة )). اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم ،لابن تيمية ،تحقيق ناصر عبد الكريم العقل ،دار عالم الكتب ،بيروت لبنان ،ط سابعة ،١٤١٩_١٩٩٩ ،١/٤٧٠.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية _رحمه الله _((إن اللغة العربية من الدين ،ومعرفتها فرض واجب ؛فإن فهم الكتاب والسنة فرض ،ولا يفهم إلا باللغة العربية ،وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .)). نفس المصدر السابق ،١/٤٦٩.
وقال الإمام الثعالبي _رحمه الله _((من أحب الله أحب رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم ،ومن أحب النبي العربي أحب العرب ،ومن أحب العرب أحب اللغة العربية التي نزل بها أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب ،ومن أحب العربية عني بها ،وثابر عليها ،وصرف همته إليها .)) في فضل اللغة العربية ،للدكتور أحمد عبده عوض ،ص:٨١.
وقال ابن الجوزي رحمه الله :( إنما يعرف فضل القرأن من عرف كلام العرب ) الفوائد المشوق إلى علوم القران :ص.٧.
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، نحمدك ياربنا حمد الشاكرين ، ونصلي ونسلم على نبيك المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية إستعنت بالله على كتابة هذه الكلمات .
لعل من الأمور التي لا ينكرها أحد أن اللغة العربية تعد من أقدم اللغات الحية المعروفة ، ويقدر بعض الباحثين أن عمرها يزيد على أربعة آلاف عام ،ويستدلون على ذلك بأنها كانت لغة سيدنا إسماعيل عليه السلام ،وأنه عاش قبل ميلاد نبي الله عيسى عليه السلام بألفي عام ،وقد مضى الآن على ميلاد عيسى عليه السلام أكثر من ألفي عام.، كما أن المولى عز وجل قد تعهد بحفظ كتابه كما قال تعالى :(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)
فاللغة العربية محفوظة بحفظ كتابها ، فهي بمشيئة الله تعالى باقية ما بقيت الدنيا .
خصائص اللغة العربية وميزاتها:
تتميز اللغة العربية عن غيرها من اللغات بخصائص وميزات لا توجد في أية لغة غيرها فهي إحدى اللغات
العالمية الحية التي يتواصل بها الناطقون فيما بينهم ،وهي إحدى اللغات الرسمية في العديد من المنظمات الدولية والهيئات العالمية كهيئة الأمم المتحدة وغيرها .
وقد أختصت اللغة العربية من بين كل اللغات العالمية بخصائص وميزات منها:
١_ الارتباط بالدين والقرآن الكريم ، ذلك الارتباط الذي منحها القوة والبقاء ، ووفر لها أسباب النمو والاتساع والانتشار .
٢_سعة المخارج الصوتية التي تمتد من أقصى الحلق إلى الشفتين ؛لهذا تحتوي أصواتا لا توجد في كثير من لغات العالم ،كالحاء ،والخاء، والعين ،والغين ،والقاف.
٣_ الثراء الاشتقاقي ؛ حيث يشتق من المادة الواحدة عدة صيغ ،فمثلا مادة (ك ت ب ) يشتق منها صيغ كثيرة مثل : كتب ،ويكتب ،وكاتب ومكتب ،ومكتبة ،ونحو ذلك.
٤_ القياس ، وهو قياس فرع على أصل لعلة جامعة بينهما وفق قواعد وقوانين دقيقة ،وذلك في الصرف والنحو والمفردات.
٥_ الإعراب ،المتمثل في علامات الإعراب ،وهو تغير أواخر الكلمات بتغير وظائفها النحوية ،وبتغير العوامل الداخلة عليها ،وهو أبرز سمات اللغة العربية ،ويندر وجوده في اللغات الأخرى.
٦_ جواز التقديم والتأخير لألفاظ الجملة ؛وذلك بفضل علامات الإعراب التي تميز الفاعل من المفعول به وغيرهما من مكونات الجملة .
٧_ الدقة في صيغ التذكير والتأنيث ،والتعريف والتنكير ،وألفاظ العدد.
٨_ كثرة المفردات المعجمية وخصوبتها وتنوع معانيها ،والعربية هي اللغة الأولى في كثرة مفرداتها وتعدد معانيها مع دقة في التعبير عن المعاني .
٩_ التطابق بين نطق الكلمات وكتابتها تطابقا لا يكاد يوجد في معظم لغات العالم ،ولا يشذ عن هذه الظاهرة إلا النادر.
١٠_ الإيجاز ،وهو التعبير عن المعاني الكثيرة بالألفاظ القليلة ،وهو سمة من سمات البلاغة العربية.
١١_ الشعر والعروض والقافية ،فالشعر هو سمة العربية وسر جمالها ؛فقد بنيت على نسق شعري فني جميل .
مكانة اللغة العربية:
اللغة العربية افضل اللغات ؛ذلك لأن المولى عز وجل شرفها بنزول القرآن الكريم بها ،وأصبحت لغة الإسلام ؛فحملت ثقافته ،وكتبت بها علومه وآدابه ،ودون بها تاريخه .
وبناء على ذلك يجب على المسلمين تعلم هذه اللغة وتعليمها ونشرها والمحافظة عليها ،والدفاع عنها ؛لأن كثيرا من أركان الإسلام وواجباته لا تؤدى بغير العربية .قال الإمام الشافعي _رحمه الله _في هذا الصدد((فعلى كل مسلم أن يتعلم لسان العرب ما بلغه جهده حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله،ويتلو كتاب الله ،وينطق بالذكر بما افترض عليه من التكبير ،وأمر به من التسبيح والتشهد وغير ذلك )). الرسالة ،للإمام الشافعي ،تحقيق أحمد محمد شاكر ، دار الكتب العلمية ،بيروت لبنان ،بدون تاريخ ،ص:٤٨.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على أن تقرأ أمته القرآن الكريم قراءة سليمة من اللحن أو الخطأ، فعن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقرأ فلحن ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(أرشدوا أخاكم ) رواه الحاكم .
وروي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال :( لتعلم إعراب القرآن أحب إلي من تعلم حروفه ) رواه بن أبي شيبة .
وقد روي عن عمر بن الخطاب _رضي الله عنه _قوله ((تعلموا العربية وعلموها الناس )). ،وقوله :((تعلموا العربية فإنها من دينكم ،تثبت العقل وتزيد من المروءة )). اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم ،لابن تيمية ،تحقيق ناصر عبد الكريم العقل ،دار عالم الكتب ،بيروت لبنان ،ط سابعة ،١٤١٩_١٩٩٩ ،١/٤٧٠.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية _رحمه الله _((إن اللغة العربية من الدين ،ومعرفتها فرض واجب ؛فإن فهم الكتاب والسنة فرض ،ولا يفهم إلا باللغة العربية ،وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .)). نفس المصدر السابق ،١/٤٦٩.
وقال الإمام الثعالبي _رحمه الله _((من أحب الله أحب رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم ،ومن أحب النبي العربي أحب العرب ،ومن أحب العرب أحب اللغة العربية التي نزل بها أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب ،ومن أحب العربية عني بها ،وثابر عليها ،وصرف همته إليها .)) في فضل اللغة العربية ،للدكتور أحمد عبده عوض ،ص:٨١.
وقال ابن الجوزي رحمه الله :( إنما يعرف فضل القرأن من عرف كلام العرب ) الفوائد المشوق إلى علوم القران :ص.٧.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق