2015/12/17

مرافعتي للشاعر // أحمد تركي

مرافعتي
----------------
في قاعة هي الدنيا
وقف حاجب محكمة الغرام مناديا أن -محكمة-
خرج القضاة موشحين ...

نادى رئيسهم للحاجب أن ناد على القضية الأولى
فسمعت اسمي فأنا المتهم
،،،
قام ادعاء محكمة الغرام وأكال أصنافاً من مواد الإتهام
مناديا أن أعدموه بل قطعوه وحرقوه،،
هذا الفتي كي يعتبر من خلفه
ويخاف محكمة الغرام
،،،
فضحكت ضحكة ساخرٍ
قال قاضي القضاة أتسخر منَّا
قلت بل ضحكت من شدة العجب ،قالوا قديما شر البلية ما يضحك الفتى أتحاكموني قبل معرفة السبب
قال هات من عندك وأوجز في الحديث وعليك بحسن العرض والطلب
فقلت،،،
سيدي الرئيس حضرات السادة المستشارين
مثلت أمام عدلكم في محكمة الهوى
بقلبٍ يملأه الجوى
العين حارت من فيض حسن جمالها
والروح اتعبها النوى
هلا نظرتم لي نظرة بريء
قبل أن تنزلوا بي عقاب أحكام الهوى
جلَّ إجرامي أن رأيتها
ملاكا في هيئة بشر
من سحرها يذوب الحجر
القلب جن جنونه والعين تاهت لا أثر
كل الخطى صارت عجل
والروح باتت في وجل
والعمر داهمه الأجل
إنِّي كرهت العيش بدونها
قولوا لي يا سادة ما العمل
في كل حركاتي عيون الناس ترقبني
لاقيت في الهوى حسد
وألم لم يذق مثله أحد
إن أعلنت لاموني
وإن أخفيت اتهموني
وها أنتم الآن تحاكموني
أذنب هو العشق عليه تحاسبوني
ويصيح داعيكم أن تعدموني
قال قاضي القضاة
غرها كلامك في الهوى فصاحت
تحبك بأعلى صوتها
وتهبك في الحياة عينيها وقلبها
وهذا في عرفنا إثم
وستنال عقابنا بكل حسم
قلت عرفكم خالف الشرع والأثر
وحُكمٌ علي من صنعِ طغيانِ البشر
فكم من ذنوبٍ لولا الحب ما كانت لِتُغتَفر
ها أنتم تَجُورونَ
وبغيرِ الحق تحكمونَ
حُكمكم لن يَمحي حبي
عِقابكم لن يثنِي دربي
وعند الله يجتمع الخصوم
فأعدوا حُجّتكم
فإلى رب العباد فوضت أمري
أحمد تركي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات