2016/04/03

انتبه بقلم احمد بدر مهدي

التيه 
في البدء كان الخلق الأول ومن ساعتها وأنا في التيه،فلقد اخترت منفاي اختيار من لا يفهم ماهية الوجود،عادةً الحكمة تكون في الأماكن الصدئة من الروح الدخيلة في الجسد،ولكني أراها الآن محفورة بعمق بين حين وآخر على نقش نبضٍ من سراب،الوجود والعدم ومشتقاتهما وتبلور النفس بالتلذذ والألم بواقعية أو تصنع يخلق العبث،وما العبث غير روحٍ جديدة تضاف إلى روحٍ قديمة قد فُرغت من مضمونها،مَنْ أنا غير ما كنته مسبقا، فلقد بدأت بالبحث عن الذات الإلهية وجعلت المحور والتكوين هو الأزلي الأبدي،فأنا عبد بداخله أمل رب،ولكن ماذا لو انقطع الأمل يوما وأنا سيد عرش مخيلتي،فهل سيسبقني الموت،والموت سباق حتى مع نفسه، فمن جودة عمله الرتيب سيمل يوما ويأخذ روحه بروحه،ما الذي ينقص الشبح لكي يرقص في ضوء الشمس،هل الرداء الإنساني المبتغى..أم أنه يجبن على الظهور أمامي لكي لا يريني دواخلي الخَرِبَة،فالإنسان بداخله شيطان يزاحمه ملاك،يتصارعان على جسدٍ منفي بدأت خطواته بدون بدء وستنتهي بدون نهاية،سأرقص في حلقات مفرغة على جسد الهوامش فللهوامش صوت لا يعرفه غير المنفيين المرتحلين في عذابٍ وشقاءٍ بلا رجعة.وسأنتهي بدق ناقوسٍ فارغٍ قد مل يومًا من الصخب.
أحمد بدر مهدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات