Pages

فصحي عامية خاطرة مقال

Pages

Pages - Menu

Pages

2016/06/20

في رحاب رمضان المبارك ..سلسله يوميه يكتبها الاستاذ موسى حمدان

بسم الله الرحمن الرحيم
في رحاب رمضان شهر الصيام
اليوم الخامس عشر: استجابة دعاء الصائم
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾
بعد الآية السابقة من سورة البقرة وما بها من أمور الصيام، يقول جلَّ جلاله في نهاية الآية: " يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ "،بعد تيسير الله على خلقه في أمور الصيام، وإكمال عدة أيام الصيام، ثم التكبير لله على ما هداهم إليه من أمور دينهم، يقول جلّ وعلا: لعلكم تشكرون، أي تشكرون الله على ما هداكم إليه من الصيام، جاء في تفسير الجلالين: سأل جماعةٌ النبي (ص): أقريبٌ ربنا فنناجيه أي همسا بصوت رقيق، أم بعيد فنناديه بصوت عالٍ، فنزل قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ( منهم أسمع ما يريدون لعلمي بما يطلبون، أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ منهم إِذَا دَعَانِ(فاستجيب للذين يدعونني لدعائهم لي، وأعطيهم ما يطلبون من دعاء، وما يسألون ملبيا كل ما يطلبون) فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي ( بالطاعة والعبادة وليأتمروا بما أمر، وينتهوا عمَّا نهاهم عنه) وَلْيُؤْمِنُواْ بِي ( الإيمان بالله أي يؤمنون به، فيقيموا فرائضه، من شهادة لألوهيته، وبأنه الله الواحد الأحد الفرد الصمت لا إله إلا هو وحده، وبرسالة محمد (ص) ، ويستجيبوا لما يطلبه منهم الرسول (ص)، لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(186)،والرجاء هنا من الله لعبيده بالهداية أي يهتدون إلى الإيمان الكامل مع الثبات والمداومة على الإيمان بالله لا إله غيره.
ومن التخفيف على عباده الذين كانوا يختانون نساءهم؛ أنزل الله سبحانه وتعالى الآية رقم 187 من سورة البقرة، حيث يقول: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ، فأحَلَّ لهم سبحانه وتعالى الرفث إلى نسائهم، بالمعاشرة الزوجية، لأن كلاً من الزوجين لباس للآخر، في المعاشرة الزوجية، وأن كل واحد منهما ستر للآخر، وكانت المعاشرة قبل ذلك ممنوعة، وكذلك الطعام كان ممنوعا، فأحل لهم المعاشرة ، وأحل لهم الأكل والشراب حتى قبيل الفجر، بالتمييز بين الخيطين الأبيض والأسود، وعندها توقفوا عن الطعام، وصوموا إلى الليل أي مغيب الشمس، لكن الله منع عليهم المعاشرة الزوجية إذا كانوا يعتكفون في المساجد، وهنا الله سبحانه وتعالى قد أعفاهم قبل أن يسألوه.
نفعنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه،
موسى حمدان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق