2016/09/03

في رحاب الاضحيةبقلم موسي حمدان

في رحاب الأضحية (2)
أود أن أسأل هل تجب عليّ الأضحية وأنا شابة غير متزوجة أعيش في بيت أهلي، وموظفة - أي يمكنني توفير ثمن الأضحية من راتبي -؟ علمًا أن الوالد سيضحي، وسمعت أن أضحية رب الأسرة تجزئ عن أفراد الأسرة كلهم, وقرأت في أحد المواقع أن الأضحية تجب على الرجل, ولا تجب على المرأة, فما الأجر الحاصل إذا ضحيت عن نفسي؟
الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:   
فننبه أولاً إلى أن الأضحية سنة مؤكدة عند جمهور أهل العلم وليست واجبة, وقد قال بوجوبها بعض أهل العلم كالحنفية ومن وافقهم,  والأضحية إنما تشرع في حق القادر عليها رجلاً كان أو امرأة, وبالتالي فإذا كنت قادرة على ثمن الأضحية بحيث لا تحتاجين إلى ثمنها في ضروريات أمورك خلال تلك السنة فإنها تسن في حقك, ويحصل لك ثوابها,
لكن إذا أشركك أبوك معه في أضحيته وأنت ما زلت في عياله ـ كما ذكرت ـ فهذا مجزئ عنه وعن باقي العيال بمن فيهم أنت جاء في فتاوى ابن باز: " الأضحية سنة مؤكدة، تشرع للرجل والمرأة وتجزئ عن الرجل وأهل بيته، وعن المرأة وأهل بيتها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي كل سنة بكبشين أملحين أقرنين أحدهما عنه وعن أهل بيته، والثاني عمن وحد الله من أمته. انتهى
وقال ابن قدامة في المغني: "ولا بأس أن يذبح الرجل عن أهل بيته شاة واحدة، أو بقرة, أو بدنة, نص عليه أحمد, وبه قال مالك والليث والأوزاعي وإسحاق, وروي ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة, قال صالح: قلت لأبي: يضحى بالشاة عن أهل البيت؟ قال: نعم، لا بأس، قد ذبح النبي - صلى الله عليه وسلم - كبشين، فقرب أحدهما، فقال: «بسم الله، اللهم هذا عن محمد وأهل بيته», وقرب الآخر، فقال: «بسم الله، اللهم هذا منك ولك، عمن وحدك من أمتي», وحكي عن أبي هريرة أنه كان يضحي بالشاة، فتجيء ابنته، فتقول: عني؟ فيقول: وعنك. انتهى
فإن الأضحية من شعائر الله العظام ، وهي سنة مؤكدة عند جمهور العلماء، وقد ذهب بعض العلماء إلى القول بوجوبها على الموسر،
وأما تغيير النية بعد دفع جزء من ثمن الأضحية، فإن كان ذلك قبل شراء الأضحية، فذلك جائز؛ لأن الأضحية لا تجب إلا بتعيين الشاة لها، أو بالنذر. وإن كان تغيير النية بعد شراء الأضحية، فحكم تغيير النية هنا مفرع على خلاف بين أهل العلم مقتضاه: هل تتعين الأضحية بمجرد النية المصاحبة للشراء، أم لا تتعين إلا بلفظ يدل عليه، كقوله: "هذه أضحتي" أو نحو ذلك،
هل يجوز اشتراكي في (ربع) أضحية بقر أنا وأبي وأخي، ونجزى ثواب الأضحية؟.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يصح أن تشتركوا أنتم الثلاثة أو اثنين في ربع البقرة الواحدة للأضحية إلا إذا كنتم متحدين في النفقة، أي كان المنفق عليكم واحدا؛ فإن الربع يجزئ عنكم جميعا، أو أي جزء منها بشرط ألا ينقص عن سبعها.
مه تحياتي موسى حمدان  منقول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات