يبدأُ الحُلمُ من نبضةِ عشقٍ
ومن دفقةِ قلبٍ في الصدور
كي تتعانقَ أرواحُنا ونمُدُّ الجسور
حينَ أراكِ على صفحةِ نور
ألمسُ قلبَكِ
وأضمُّكِ تحت جناحي
حين أرسمُ وجهَكِ من نبعِكِ الصافي
أستعيدُ الشمسَ من كهفِ الأفول
هي أنجمي مهدتها طرقاً إليكِ
لا أرتوي من مقلتيكِ
صخبٌ في عالمي
وأشربُ النورَ من كفيكِ
أجتازُ كلَّ الطرقِ المُعتمة
من أيِّ زمنٍ جئتِ ؟!
ومن أين أتيت ؟!
فأدفأتِ قلبي حين هبتْ العواصفُ حولي
لنشعلَ جذوةَ الدفءِ التي لا تنطفيء
لأرى سنا عينيكِ يسري في دمي
بكلِ لونٍ نزرعُ الأفاق
إني اصطفيتكِ وأنتِ طُهرتي
منذُ ميلادي تبدأُ إليكِ أولى خطوتي
ونحنُ على الجمرِ اعتصار
والشوقُ موجٌ عاصفٌ ونار
هو نورٌ يطلُ علينا
يمنحنا باقةَ من ظلال
لكلِ نسمةِ فجرٍ مصباحٌ يُضَاء
ونورٌ مغمورٌ بأفاقِ السماء
والندى الأبيضُ بين الزهرةِ والثمرة
تُكْملُ الآفاقُ الريحُ والورقة
على بحرٍ له لونكِ وشكلك
قواربُ تتيهُ على مرمى بحرك
تحت شباكِ أناملك
ظلالُ وشمسٌ وماء
أنشودةٌ عذراء
أجاوبُ حباً بلا حدود
وعلى العاصفةِ ينامُ الفضاء
والخضرةُ ترتجفُ في دمي
كلُّ شيءٍ مغمورٌ بجذوري
أنا لا أُريدُ أنْ أكون ظلاً لظلك
ولا أريدُ أنْ انتهي في ذاتي
ولا أنفخُ في الهواء
وأنتِ لي ينبوعُ ماء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق