2016/10/19

الرق المنشور ،،، بقلم الشاعر / عبد الصمد الزوين


أَيَّهَا الكِتَابْ
هَذَا مَأْتَمُك
فِي عِيدِك السَّادِسْ
دَفَنَكَ المُعَزُّونَ
وَكُلُّهُمْ غُرَبَاءْ
فَامْضِ فِي دَرْبِ هَوَاك
وَامْضِ فَوُجُودِي يَفْغُرُ فَاك
قَدْ دَفَنَكَ الغُرَبَاءْ
وَمَنْ مِنَّا يَنْسَى فَيْضَ عَطَاكَ
أَيَّهَا الكِتَابْ
بِاللهِ عَلَيْكَ لاَ
تَسْتَعْجِل الرَّحِيلْ
فَقَدْ صِرْنَا نَتَرَنَّحُ
بَيْنَ الأَرْضِ المَائِجَهْ
نَسْقُطُ مِثْلَ حُرُوٍف خَرْسَاءْ
وَكَلِمَاتُنَا كُلُّهَا اتَّشَحَتْ بِالسَّوَادْ
مَازَالَتْ تَجُرُّ الخُطَى
كَأَنَامِلِ عَازِفٍ
عَلَى بَقَايَا وَتَرْ
أَيَّهَا الكِتَابْ
كَيْفَ لَكَ أَنْ تَتَحَمَّلَ
ضَبَابَ المَوْتْ
كَيْفَ لَكَ أَنْ تَتَحَمَّلَ
رَمَادَ الثَّرَى
أَيَّهَا الكِتَابْ
فَلْتَجْبرْ كُسُورَكْ
قَدْ تَتَرَنَّحُ بَيْنَ أَدْرَاجِ الرِّيَاحْ
بَيْنَ عَوَاصِفِ الذِّكْرَيَاتْ
بَيْنَ مَحَطَّات الاغْتِرَابْ
قَدْ يَدْفِنُكَ الغُرَبَاءُ غَدا
بَيْنَ أَرْوِقَةِ الدَّهْرْ
لَكِنْ سَيَبْقَى
تَارِيخِك المَجِيد
مُبَعْثَرا فَوْقَ الهَوْدَجْ

ربما تحتوي الصورة على: ‏نص‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات