2017/01/11

اعترافات -- بقلم ا. علي وطّــاس


اعترافات 
-
لست قادرا على التّحدي حبيبتي 
في عينيك اشعار و امطار و اغنيات 
القيت بالقصائد على صفحة الماء 
كلما شربت اضمأ من جديد
ما هذا الذي على شفتيك ..؟
الماء سلسبيل و لا سبيل للارتواء..؟
من اين جئت بهذه الحمّى ..؟
من اين لك بهذه التّنهيدات..؟
و قبل ان اسمع الجواب 
وجدت الكاس فارغة بلا ماء
حروف شفتيك لم اتلمّسها
و هربت بكل الامنيات
*
و امطرتني بالحنين ..
شوّقتني لسماع الموّال و الدّ بكات 
و من اجلك صار لي قلب يتوجّع 
فقد صار اسمك في كل الاسماء
و انثى لست شبيهة لكل النساء 
و امنياتي تغيرت ايضا من اجلك
حملتك معي على فرسي
و استعملت الياء و الواو في المناجاة 
يا عمري ناديتك ..واحبيبتي ناجيتك
نسيت ان قصائدك كانت على الماء 
ذابت ..و الباقي منها قشور او فتات
*
و غنيت لي تلك المشاعر 
حوّلت غربتي و حزني الى امسيات 
رقصت رقصاتي الهوجاء 
وضعت خدي على خدك 
أوصدت في صدري كل الكلمات
كانت يد ك في يدي داخل جيبي
حاورتني بلمساتك الحرير
و صار جيبي فيه اتساع و مساحات
انتزعت منّي كل الاعترافات
و يدك الاخرى على صدرى رعشاء
فتحت زرّ القميص الاول و الثاني
و رحت ترسمين عليه الخربشات 
تنظرين اليّ فتجتاحني الغيبوبة 
و كلانا عنده من التمنّي أمنيات 
و بسرعة مسحت تلك الخربشات 
كموجات الصوت على الماء 
و عدت انا الى غربتي 
كما كنت في فصل الشتاء 
اشعل بعض الاوارق من قصائدك
التي كتبتها على الماء 
اتدفّـأ بالاحلام و ما فيها من خرافات
علي وطّــاس....2017.01.10

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات