الشعراء والشواعر الأكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نجدد اللقاء معكم في أمسية جميلة من أمسيات برنامجكم اليومي حكاية شاعر معاصر
لنقدم لكم نجمة مميزه من نجوم الشعر
ضيفتنا لهذه الليله
♦هو
مصطفى كردي ابن محمد وفاطمة
مواليد 1975
درس الثانوية العلمية بسورية بإدلب
درس معهد شريعة في الحسكة وكلية الشريعة حتى السنة 3 في الفتح قسم التخصص بدمشق
درس عند العلماء في دمشق وحلب
كتب الشعر في الخدمة العسكرية قبل عام 2000
متزوج وله ثلاثة من الصبيان
محمد/ أحمد/ نورالدين
عدد الابيات ربما أكثر من ألفي بيت
قسم منه غير منشور بقي في بلده
يعمل إماما في مسجد في لبنان حاليا
من هواياته الرسم والرياضة سابقا حاليا الشعر
♦قال عن نفسه
لا أعتبر نفسي شاعرا متقنا وإنما أنا مشارك في هذا الفن
♦♦من قصائده وكتاباته
♦شآم
شآمُ قلبي وقلبي اليوم مُحتَرِقٌ
أنَّى الحياةُ إذا ما قلبيَ احترَقا
رَضَعتُ منها عُيونَ الشِّعرِ في دَنَفٍ
واليوم جَفَّت مآقي البَوحِ فاختَنَقا
طُوبى لأهلٍ بأرضٍ كلُّها عَبَقٌ
يَشتاقُ ساحتَها ما أَنّ و انسحَقا
تهدي مساجِدُها عُميًا إذا نَهَلوا
معنى السَّماحَةِ مِن أجراسِها انطلَقا
يا ويحَ نفسٍ إذا مِن مائِها حُرِمَت
معنى الشُّموخِ لها في مائِها غرقا
فيهِ الحياةُ وهذا الدَّهرُ يَشهَدُهُ
والموتُ فيهِ إذا ما أَمنُها اختُرِقا
أعطَت دروسًا لها في العلمِ مَنبعهُ
نَبعُ الصَّفا والهدى مِن شامِنا انبثَقا
يا دُرَّةً ما لها في البحرِ مِن صَدَفٍ
والبحرُ يَخجَلُ من عِزٍّ لها سُرِقا
هذي دمشقُ لأرضِ العُربِ عاصمةٌ
قد صَانَها ربُنا زادَ البها ألَقا
فيها النُزولُ لعيسى كي يكونَ بها
نَهجُ البدايةِ ... مما ضاعَ وانخَرَقا
لو يعلم الناسُ ما في الشامِ من حِكَمٍ
لاجتازَ عاقِلُهم في حُبِّها طُرُقا
والياسمينُ شعارُ الشامِ نَعشَقُهُ
تَهفو إليهِ نفوسٌ زادَها عَبَقا
تحكي الحجارةُ في أسواقِها قِصَصًا
لو خَطَّها المَجدُ كُتبًا رَقَّ وانعَتَقا
مَن حَبَّها مِن صَميمِ القلبِ لانفجَرَت
منهُ العيونُ وجادَ الصخرُ وانفَلَقا
يا حَبَّذا لَثمَةٌ مِن تُربِ شامَتِنا
تروي فؤادًا ولولا الشوقُ ما نَطَقا
لو كان لي أحرُفٌ قَدرَ النُّجومِ لما
قد زادَ في شامِنا مِن قَدرِها طَبَقا
قد بُحتُ بالجَلَلِ المَخزونِ في كَبِدي
اما الكثيرُ لها في مُهجَتي عَلِقا
يا شامنا مالنا لم نَصفُ مِن كَدَرٍ
هل غَرَّنا طامِعٌ فانفَكَّ ما رُتِقا
أجدادُنا صَنعوا أمجادَ أمَّتِنا
ما بالُنا نَنتَقي أجلافَ مَن سَبَقا
يا ربَّنا بالذي أرسلتَهُ حَكَما
أدرِكِ فَذي فِتَنٌ مَن أَمَّها انزَلَقا
واحفَظ لنا شامَنا ياربَّنا أبدًا
واختِم لنا بالهُدى واهديهِ للرُّفَقا
♦أوهام عاشق
على كبدي الحَرّى يطيبُ ليَ القَرُّ
بذكرٍ لليلى والخيالُ له سحرُ
أردِّدُ في سِرّي فتدمعُ مقلتي
ومن عجبٍ أنّ السّرورَ به القَطرُ
خيالُ وصالٍ كان بالأمسِ وانقضى
وما زالَ في نفسِ الكئيبِ له بِشرُ
إذا ما دَنَت منّي الهمومُ لنَأيِها
تَداعَت لي الأوهامُ فانتعشَ الفِكرُ
فأغدو صغيرًا في مرابعِ حسنِها
وللطفلِ بَسمٌ لا يُحاطُ به خُبرُ
وأُسرِعُ في نَيلٍ وأَسرَحُ في الهوى
وأقطفُ من كَرمٍ فيَجري لنا الخمرُ
وأشربُ من كأسٍ يلذُّ بكَفِّها
وأطربُ بالتغريدِ إن غَلبَ السُّكرُ
حياةٌ لها من خاطرِ الوَجدِ رشفةٌ
يسيلُ لصَبِّ الشّهدِ سيلًا به السِّرُّ
فهلّا دوامُ السَّعدِ في ليلِ ليلِها
وبُعدًا لصَحوِ الفجرِ إن سَلَبَ الفجرُ
وإن حَرّمَت من صَولَةِ العِزِّ شمسَها
أبحتُ لها صدري فضاءَ بهِ البدرُ
♦موج الحب
ماجَ الفؤادُ بمَوجِ الحُبِّ هَيمانا
والعشقُ بحرٌ عميقٌ شَطَّ شُطآنا
في خَفقهِ نَفَسٌ من حَرِّ غاشيةٍ
تكوي بمَبسَمِها صدرًا لها دانا
آهاتهُ أمطرت عَينَ العَذولِ فلا
يَلقاهُ من حَجَرٍ إلّا لهُ لانا
يبكي كمن فَقدَت من حِجرِها كبدًا
أو كالتي وَجدَت من ضاعَ أزمانا
الليلُ يَسكُنهُ ما عادَ في سَكَنٍ
والبدرُ مَشهدهُ حِبٌّ بهِ بانا
يمشي بدارٍ لها حَجًّا لكعبتِها
يسعى إذا حَلَّلَت للنّحرِ أركانا
مجنونُ غانيةٍ مفتونُ فاتنةٍ
مقتولُ قاتلةٍ جِنًّا وإنسانا
إن قَرّبَت أحرقَت كالشّمسِ صُحبَتُها
أو أبعدَت أظلمَت هَمًّا وحِرمانا
من بَسمِها سُرِقَت ألوانُ جَنَّتِنا
والنّارُ من حَجبِها تشتاقُ قتلانا
مَنَّت لعاشقِها لَحظًا فذابَ جَوىً
واللَّحظُ من يومِها مازالَ حيرانا
والآن أذكرُها والقلبُ مُحتَرِقٌ
يسقي بكأسِ المُنى من باتَ سَكرانا
يهذي برَسمِ اسمِها في كلِّ ناحيةٍ
فالسِّرُّ من عَتَهٍ قد صارَ إعلانا
لازلتُ من ظمأٍ في نبعِ ساقيةٍ
ما مَلَّ من نبعِها من كان ظمآنا
أحسنتُ في حُبِّها فالرّوحُ تعشقُها
فهل يكونُ جزاءُ الصَّبِّ إحسانا
أم أنَّ عِزَّتَها تُشقي بها وَلَهًا
أم يَرحمُ الموتُ قلبًا عاشَ وَلهانا
الحبُّ أوّلُهُ موتٌ وآخرُهُ
من لم يَمُت فَرَحًا قد ماتَ أحزانا
♦دلال القمر
هل بانَ في وجهِ الرّبيعِ تَنَسُّمي
أم أنّ زهرَ الحبِّ لم يَتكلَّمِ
اللّونُ لونُ العشقِ في بتلاتهِ
والرّيحُ مِسكُ الصَّبِّ عَمَّ تَنعُّمي
والشّمسُ ألقت في الصّباحِ صباحَها
و تَزاورت عن قهوتي وتَبسُّمي
فتراكمَ الغيمُ الكئيبُ بمقلتي
وتساقطَ المطرُ الحزينُ بعَلقمِ
وكأنّ فصلَ البردِ جاءَ مخاطبًا
أغصانَ حُبّي في خريفِ تَجهُّمي
والثلجُ عادَ مع الرّياحِ مُغطّيًا
قلبي الذي ضَرباتهُ لم تَسلَمِ
والنّبضُ فيه كما الرُّعودُ مُدَوّيًا
والبرقُ في عَينِ الخَليِّ مُهَشِّمي
وأنا أراقبُ دورةَ القمرِ الذي
يُبدي ويُخفي في الهوى بتَرَنُّمِ
فلعلّهُ عند اكتمالِ جمالهِ
يَهَبُ الظَّلومَ كأنّهُ لم يَظلِمِ
لكنّ بدرَ الحُسنِ بعد بُدورهِ
أبدى كسوفًا في اللّقاءِ بمِعصَمِ
وبدأتُ أتلو في صلاةِ كُسُوفهِ
وأطوفُ حول حَرامهِ كالمُحرِمِ
فسَعيتُ من بابِ الصّفاءِ مُتَيَّمًا
ورَجمتُ في دفعِ الظّنونِ تَوَهُّمي
حتى وصلتُ إلى المُنى فعَرَفتهُ
وذَبحتُ روحي فالفِداءُ من الدَّمِ
فتَجَلَّتِ الأنظارُ من عَينِ الهنا
وبُعِثتُ من بُعدِ المَماتِ بمُكرِمِ
♦خيل السِّحر
طرقتُ الهوى غِرًّا فضاقَ به صدري
وكم من خبيرٍ لا يطيقُ على خُبرِ
ظباءُ خدورٍ والعيونُ مكائدٌ
وفي الرمشِ سهمٌ والزؤامُ به يسري
وما كنتُ قبل الطعنِ في الحبِّ طاعنًا
ولكنّ طيشَ الطامعينَ إلى القبرِ
أدارت كؤوسًا من سُلافةِ ثغرِها
فعادَ ثميلُ العقلِ من خمرِها يشري
فعاثت بخيلِ السّحرِ في ساحِ صبوتي
وما شعرَ الإحساسُ إلا بما يَفري
فكنّا أنا والقلبُ واللّحظُ والجوى
أسارى لحُسنٍ ظالمِ الحكمِ في الأسرِ
تديرُ بسيفِ اللّطفِ من باتَ مغرمًا
وترمي بنارِ العشقِ من حيث لا ندري
صُلبنا بقَرٍّ والشفاهُ تَقطّعَت
ومتنا بحَرٍّ والبحارُ بها تجري
وعشنا بذلٍّ في كرامةِ كرمِها
ونِلنا بكأسِ العِزِّ قهرًا على قهرِ
فلا الشربُ أحيانا بلذّةِ شِربِها
ولا الموجُ أبقانا بقايا على البَّرِ
♦فضلا
1_إقرأ للشاعر
2_تحدث عنه في تعليق
3__رسالتك اليه في تعليق
♦بهذا نكون قد وصلنا معكم الى ختام قراءتنا لحلقة هذه الليلة من برنامجكم اليومي حكاية شاعر معاصر
تقبلوا خالص التحايا
🌹من الاعداد والتقديم
محمد عبده القبل
🌹الترشيح والتقييم
د. نبيل الصالحي
🌹الاشراف والمتابعه
أ. فارس طاهر الزوقري
أ. محمد عبدالله المنصوري
🌹التصميم والتكريم
أ. نهلة أحمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق