الشعراء والشواعر الأكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بنجم جديد نلتقكيم في هذه الأمسية الجميلة من أمسيات برنامجكم اليومي حكاية شاعر معاصر
بنكهة جديدة برائحة جديدة
بشاعر جديد نلتقيكم في هذه الامسية الأجمل بضيفنا الأجمل الشاعر والناقد الأستاذ شرف احمد عبدالناصر
نتمنى لكم في التحليق بين فضاءات أبياتة أمسية جميلة وقراءة ماتعه
♦تعريف
شرف احمد عبدالناصر
مصر
محافظة بني سويف
مدير مدرسة بوزارة التربية والتعليم
ليسانس آدب عام 1993
دراسات عليا في الأدب العربي
أكتب الشعر منذ عام 1990
صدر لي ديوان عام 1995 بعنوان أرمدة الزمان
وبعدها انقطعت تماما عن الشعر لمدة تزيد عن العشرين عاما
ثم عدت للكتابة العام الماضي فقط
أكتب الشعر العمودي
ولا اكتب الحر أو شعر التفعيلة إلا قليلا
لي هدف
هو المحافظة على اللغة العربية الرصينة وتداولها بين الناس
حتى يسهل على الناس فهم القرآن الكريم
وحت لا يصبح القرآن مهجورا بين العباد أو أن تتسم ألفاظه بالغرابة لدى البشر
أحب كتابة أشعار الحكمة
وأهوى الكتابة في الموضوعات الدينية والاجتماعية
وأرمي بذلك إلى نشر القيم الأصيلة التي كادت أن تندثر لدي البعض
♦ قصائده
♦((( منار الزهد )))
.
إذا الأشعــارُ في الفاروقِ لاحت
فنـورُ الشَّمسِ مصدرُهُ القوافي
.
أميــرَ المؤمنيـنَ أسُوقُ شعراً
يحــجُ إليــكَ يبــدأُ بالطــوافِ
.
فأنتَ على صـراطِ الحـقِّ نـورٌ
كما التأويلُ في السَّبعِ العِجَافِ
.
وأنتَ الخيــرُ إِذْ يلتَــاعُ قـــومٌ
بجَدْبِ العيـشِ في زمنِ الرُّعَافِ
.
تَبيـتُ بليــلةٍ ظَلمَــاءَ تَبكـي
فتُمطـرُهَا مَدامِــعُ الاعتكـافِ
.
وذي رُقَعٌ تُرى في الثَّوبِ دوماً
تزاحمُــهُ وتكفـــرُ باصطفـــافِ
.
ويَسبـحُ في حيــاتِكَ كلُّ زُهــدٍ
وتَرضـى في المعيشةِ بالكَفَــافِ
.
يَراكَ العدلُ والأدواءُ تَســـرِي
دَوَاءً عَــنَّ للسُّـــمِّ الزُّعَـــــافِ
.
وشَيَّدَتِ الفضـائلُ فيكَ صَرْحَاً
وسُـــوُّرَتِ المَهَـــابَةُ بالتِفَــافِ
.
وقـالَ رسُولُنا لو كــانَ فيكــمْ
نَبـيٌ بَعْـدُ كُنْـــتَ بِلا خِــلافِ
.
****************
♦الحياة والموت
.
أبصرتَنا في اليومِ خمساً والهـــوى
أعمى القلوبَ وعطَّـلَ الأبصـــارا
.
وكأن شيئاً فــي الظـلامِ يسوقُنـــا
نحــو الظــــلامِ ولا يريـــدُ نهـــــارا
.
هذا يعيشُ الموتَ دوماً في الــدُّنا
ويمــوتُ مَــن مـــلأ الحيــــــاةَ نوارا
.
الحظُّ أصبــح فـي الحياةِ لجاهــلٍ
ورأيتُ في عقـلِ الحكيـــــمِ دوارا
.
لا ترجُ فـي تلك الحيــــاةِ مفــــازةً
إن كنتَ في أرضِ الذنوبِ عَقارا
.
العبــــدُ أظهــــر للعبــــادِ محبـــــــةً
وأسـرَّ كرهـاً فـي الخفـــا إسرارا
.
من قال إن بذي الحياةِ سعــــادةً
عقـر الكــلامَ وزوَّر الأخبــــــــارا
.
إن عنَّ طورٌ للسعــــادةِ في الـــدُّنا
كـان الشقــاءُ بأرضِهــا أطــوارا
.
إن العبـادَ قـــد استقلُّـوا غيظَهــم
ورأوا بـدارِ الكاظميــن دمـــــارا
.
فــاح العبيــرُ مـن القبــــــورِ لتائبٍ
تـرك الــذنــوبَ وغـلَّــق الأوزارا
.
*******************
♦آهٍ يا حلب
.
آهٍ تنامــى الحـزنُ فينــــا يــا حلبْ
والنُّورُ أضحى في سمائِكِ من لهبْ
.
هــذي القــذائفُ قــد تنـاثر عقـدُها
فــوق المـــآذن والأذانُ قــد اقتربْ
.
وأرى صغيـــراً فــي المدائنِ باكياً
يبكـــي ذويـــه يظــــلُّ دوماً ينتحبْ
.
ويمـــرُّ فــي كــلِّ الدروبِ بعـــزلةٍ
مــا كــان يومــاً يا رفاقـي ذا جَرَبْ
.
الشمسُ في خجلٍ توارت في السما
قــد سـاءَها يأسٌ تنـامــى وانتصبْ
.
والبــــــدرُ أبــدى لليـــالي فُـــرقــةً
مـاذا دهــاهُ وقبـــــلَ ذلك لــــم يغبْ
.
إنِّـــي أســائلُ مَـــن تـــزيَّ عـروبةً
ماذا عســاكـم أن تكونوا يا عربْ ؟
.
غيــــرَ انكســـارٍ وانهـــزامٍ عــارمٍ
بعـــد التفـاخـــرِ والتغنِّــي والطربْ
.
هـا قـــد رضيتـــم بالتـــألُّمِ دائمــــاً
ليس التألُّــمُ فـــي المآسي كالغضبْ
.
لقـبُ العـــــروبةِ لا يــدومُ لخــانـعٍ
مستسـلــمٍ يـا للعـــروبةِ مــــن لقبْ
.
قــد كنتَ يــا قلبَ العـــروبةِ نابضاً
أصبحتَ يا قلبَ العـروبةِ من خشبْ
.
النـاسُ مــن وقــعِ القنـابلِ تصطلي
وأرى جسومــاً فـي سعيرٍ كالحطبْ
.
العُـــربُ قد وأدوا العـــروبةَ فيهِــمُ
فتيتمـــوا يــا لـلغــــرابـــةِ والعجبْ
.
ورأوا علــى بابِ البـــلايا شــــارةً
الخــوف أجــدى لـــو تحلَّـى بالأدبْ
.
أشتـــمُّ فيكـــم يــا رفـاقــي خِسَّـــةً
إنَّ العــروبــةَ فــي المدائنِ تُغتصبْ
.
مَـــنْ هــدَّهــا صارت جهنَّمُ قصرَهُ
ومـآلَـهُ ولَبئسَ ســـــــــوءُ المُنقلبْ
.
******************
♦قصيدة : سكرات عاشق
.
العيـــنُ تدمعُ والفــــؤادُ يراهــــا
والعقلُ يسبحُ في خيالِ رؤاها
.
والعاشقونَ على الدروبِ توحَّدوا
وأنا أنكَّــلُ في سعيــــرِ هواها
.
أحببتُها وغرستُ قلبي في الثَّرى
فلعـلهُ قبـــل المـمـــاتِ يراها
.
فدنت إليــه دنوَّ صِـــلٍّ في الدُّجى
والكبـرُ وقــعٌ في رنينِ خُطاها
.
ونأت عن القلبِ الشجيِّ وفي النَّوى
مات ارتقــابي أن يخـرَّ نداها
.
أمسكتُ بالقلبِ الجريــــحِ مطببــــاً
فأرى الدواءَ لهُ عروقَ دماهــا
.
ووصفــــــتُ للقلبِ الدواءَ فسبَّنــــي
إن لم تمت فأنا أموتُ فداها
.
أضحى الجمالُ إذا افتقرتُ إلى العُلا
مالاً وفيراً في الحياةِ وجاها
.
الحســنُ حام على البلادِ وقد رأى
في شعـرِها داراً لهُ فَعَلاها
.
والنــــورُ طاف بوجهها في ظلمــةٍ
صبغت جميعَ الكائناتِ سواها
.
عينــــانِ لو نظــــر الدعـــاةُ إليهما
رمقــوا ضراغمَ جوَّعاً وشياها
.
والنيـــلُ أقســم مُذ ترشَّفَ ريقَها
باللهِ مُذ رشف الرضابَ تباهى
.
فرَّ الربيـــــــعُ من الزمانِ وقصدُهُ
حتــــى ينكّـــلَ بالزمـانِ رُباها
.
وبكـى النسيـــــمُ لحزنِهِ ولفاقةٍ
ثم ارتأى فيهــــــا الهنا فحواها
.
والتُربُ لاثم أخمصيهــــا فاكتوى
والأرضُ وارت شوكَها وحصاها
.
سارت وقلبـــي لا يفـــارقُ ظلَّها
والدَّمُّ في كلِّ العـــروقِ تناهى
.
نظـــــرت إليهِ وقد أدارت عِطفَها
وتحركت صـــوب الذبيحِ يداها
.
أخذت به والكيــــــدُ وطّــــن قلبَها
ورمت به فــــور اتقــادِ قواها
.
فجلســـت أبكي والدموعُ تلألأت
قد شاع في كلِّ الفضاءِ ضياها
.
المـــــرء يسلـــــو ما يعكـرُّ صفوه
وأنا توطّـــــد بالفـــؤادِ صداها
.
سأظـل فــي أيـام عمري بعدها
أشتــــمُ طيباً من قليلِ شذاها
.
رحلـــت فصـــار الحلقُ مرَّاً علقما
والأرضُ أنَّت يابســــاً ومياها
.
والقلــــبُ ذاق الهـــــمَّ بعد رحيلِها
ياليتــــه قبــــل الرحيلِ سلاها
.
هل للفــــؤادِ إلـــى الهيــامِ وسيلةٌ ؟
هل للفقيرِ بأن يدوسَ ثراها ؟
.
الكـــلُّ يلعـــنُ ذا الفقيــــرَ وأهلَـــه
وأرى علـى نعلِ الثريِّ شفاها
.
من ذا الذي استلب الفقيرَ مودةً؟
من ذا الذي تحت الترابِ طواها؟
.
لا لن أعيشَ وفي الحيـــاةِ مذلتي
لا لن أعيشَ وفي الحيـــاةِ سناها
.
******************
♦(( أنساكَ وتأبى نسياني ))
.
آثـــارُ ذنـوبِــــكِ بـــاقيـــــــــةٌ
يـــا نفسُ وهمِّــي يغشــاني
.
وزمانُ الفرحـــــةِ قــد ولَّى
واستنطــقَ جملــةَ أحزاني
.
العـــدلُ تمـــوتُ بــلابـلُـــــهُ
والجــــورُ يـزلــزلُ أركــاني
.
قـد جئتُ الدنيــا مغتربـــــاً
ورميتُ صحائفَ أوطـاني
.
فسكنتُ بها وعلى مضضٍ
سـجَّــلتُ معـالــــمَ عنواني
.
لـكــنَّ القبـــــرَ ينـــادينـــي
والعيشـــةُ أضحت تنعــــاني
.
يــا ربُ دعوتُـــكَ فاقبلْنــي
كـي ألقى الحِبَّ ويلقـــاني
.
مَـن غيـــرُكَ ربِّي يقبـلُـنــي
أو يهــــدمُ بنيـــــةَ أزمـــاني
.
مَـن غيـــرُكَ ربِّي عـلَّـمـنـي
مَـن غيــرُكَ ربِّي ســوَّاني
.
أحببتُـــــك ربِّي لا أرجـــو
إلَّاكَ فـــثــقِّـــــلْ مــيــزاني
.
فـأنــا فــي الــزِّلـــةِ منطــرحٌ
أنسـاكَ وتـــأبـــى نسيــاني
♦فضلا
1_إقرأ للشاعر
2_تحدث عنه في تعليق
3__رسالتك اليه في تعليق
♦بهذا نكون قد وصلنا معكم الى نهاية قراءتنا لهذه الحلقة
من برنامجكم اليومي الرمضاني
تقبلوا خالص تحايا إدارة مجلة غذاء الروح والفكر وفرسان
من
🌹الإعداد والتقديم
محمد عبده القبل
🌹الترشيح والتقييم
د.نبيل الصالحي
🌹الأشراف والمتابعه
أ.فارس طاهر الزوقري
أ. محمد عبدالله المنصوري
🌹التصميم والتكريم
أ. نهلة احمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق