الشعراء والشواعر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرحب بكم في حلقة جديدة من حلقات برنامجكم الاسبوعي
حكاية شاعر معاصر
لنطل عليكم بنجم جديد من نجوم الإبداع
ونتمنى لكم أمسية جميلة وقراءة ماتعة
ضيفنا لهذا الاسبوع هو الاستاذ القدير الشاعر / وائل الأسود
يسرنا ان نضعه بين ايديكم لتسبحوا ببحره وتستمتعوا بشطآنه الجميلة
___التعريف
وائل محمد الأسود من مواليد قرية دار السلام في ريف مدينة معرة النعمان محافظة إدلب / سوريا سنة 1990 ميلادية ، عملت في سلك الأمن الداخلي متطوعا قبل أن أنفك عنه مع بداية الثورة السورية ولم أستطع متابعة دراستي لظروف خاصة تزامنا مع ما آلت إليه الحال في وطني الجريح .
كتبني الشعر متسقا بفيض دمائنا حين طغى الجرح على كل عجز وصمت ، وترعرع حرفي في بيتي الأول ومدرستي : " اتحاد نجوم شعراء العرب "
وأنا أحبو على طريق العلم والمعرفة
لدي ديوان شعر ورقي غير مطبوع ، ولأن الشعر هو المتنفس والملاذ الوحيد في غيابات هذا الديجور المقيم فوق صدورنا وعلى مطبات انكسارنا .. جعلته ظلا يلازمني راجيا أن أرى وأجد نفسي فيه ...
ولسان حالي يقول :
أنـا والحُـروفُ كـأنـِّي احْشـدتُ
فَـصِـرتُ يَـراعـاً يُضـاهيـهِ كَبْتُ
أنـا مِـنْ جَـمـالـِكِ أَنـتِ بِــلادِي
أنــا مِنْ عَـويـلِ رِيـاحِـكِ جِئتُ
أنـا مِـنْ أدِيـمِ المَــآثِـرِ جَـذْري
ففي الماءِ طَيفي وفي الصَّخرِ نَحتُ
..........................
كتبت في سيد المرسلين محمد عليه الصلاة والسلام .. قصيدة بعنوان " الصرح العاطر " وأملي أن أمدح شعري فيه حيث لا شعر يصف مقامه الكريم فقلت :
" الصرح العاطر "
بَــوحٌ مِـنَ الـنُّـورِ فـي إِيـضـاحِـهِ احْـتَشَـدا
وَاعْشَـوشَـبَ الـدَّمـعُ لَمَّـا خِـلْـتُـهُ بِـدَدا
حَـيـرى حُـرُوفـي بِـهَـذا المُشْـتَـهَى وأَنَـا
صَـوتٌ يُـسـافِـرُ حَـيثُ ارْتَـاحَ وَافْـتُـقِـدَا
دَأْبُ الَّـذيـنَ تَـسـامَوْا فـي مَـسِيـرَتِهِمْ
بَـعـدَ الـغِـيـابِ ومَـا ضَاعَ الـنَّـزيفُ سُدَى
فـي ذِمَّــةِ الـجُـرْحِ مِـنْ دَيْـجُـورِ زَفْـرَتِـهِ
أَمـضِـي بِـرَعْـشَـةِ آمـالِ الـلِّـقَـا رَغَـدَا
فَـالـحُـبُّ حُـزْنٌ.. عَذَابـاتٌ مُـسَـوَّمَـةٌ
والـوَصْـلُ فـيـهِ مُحَـالٌ واحْـتِمالُ صَدى
كَـمْ مِـنْ طَـريـقٍ ضَـبَـابِـيٍّ نُـعـانِـدُهُ
حَـتَّـى يُـضِـيءَ بِـنا أَو يَـستَحِـيلَ نَـدَى
فَـالـلّاوُصُـولُ لِـسَـعْـيٍ طـالَ مَـقْـصَدُهُ
فـيـهِ الـسَّـعَـادَةُ تَـدنُـو كُـلَّـمَـا ابْـتَـعَـدا
كَـمْ مِـنْ مَـآلٍ هَـوى فـي سَـهْـلِـهِ كَـدَرًا
لَـمَّــا تَـنَـصَّـلَ مِــنْ أَعـقـابِـهِ وَبَــدَا
لابُـدَّ مِـنْ تَـعَـبِ الـصَّـبْـرِ الّـذِي بِـيَـدِي
ألْـهَـمْـتُـهُ الـصَّـبْـرَ حَـتَّـى صِـرْتُ مِـنْـهُ يَـدا
أرْعَـى بـهـا أَمَـلِـي حِـيـنًا وَأُسْـرِفُـهُ
إِنْ بَـاتَ شَـوقِـي بِـلَـيْـلٍ حَـالِـكٍ وَرَدَى
أَذَّكَّــرُ الـتِّــيـهَ والــتَّــاريـخُ لِي عِـبَــرٌ
تَـمْـتَـدُّ رُوحًـا مِـنَ الـتَّـذْكَـارِ أَو جَـسَـدا
كَـيْ أَعْـبُـرَ الْـمُـنْـتَـهَـى ضَـوءًا وأُبْـصِـرُنـي
قَـبْـلَ الـلِّـقَـاءِ _كَـمَـا أَزْمَـعْـتُ _ مُـتَّـئِـدا
فَـالْـكُـلُّ يَـعـلَـمُ أَنِّـي عَـابِـرٌ وَدَمِـي
مَـحـضُ انْـطِـفَـاءٍ بِـغَـيْرِ الْـهَـدْيِ مَـا اتَّـقَـدا
هَـذَا سَـبِـيـلُ الْـوَرَى مَـنْ كَـانَ نَـاشِـدُهُ
فِـي رَحـمَــةِ الـلـهِ لا يَـشْـقَـى بِـهِ أبَــدا
فَـالـسَّـابِـقُـونَ مِـنَ الأَخْـيـارِ عَـلَّـمَـهُـم
خَـيْـرُ الْـبَـرِيَّــةِ لَـمَّـا جـاءَ نُـورَ هُـدَى
والـجَـهْـلُ حَـالُ الَّـذِي فِـي كُـفْـرِهِ صَـنَـمٌ
يَـحْـبُـو إِلـى مُـوبِـقَـاتِ الـتِّـيـهِ مُـجْـتَـهِدا
أَمَّــا الأَمِـيـنُ عَـلَا فِـي نَـفْـسِـهِ خُـلُـقًـا
مِــنْ قَـبـلِ بـِـعـثَـتِـهِ فَـازْدَانَ وَانْـفَـرَدا
نَـأَى عَـنِ الـرِّجْـسِ وَالـطَّـاغُـوتِ مُـحْـتَـسِـبًـا
أَنَّ الـرَّجَـاءَ حَـيَـاةُ الـصَّـابِـريـنَ غَــدَا
فِـي رِحْـلَــةٍ لِـبِـلادِ الـشَّــامِ أَمَّـلَـهَـا
عَـوْدًا بِـبَـاذِخِ مَـا لِـلْـمُـرتَـجَى قَـصَـدا
غَـيْـمٌ مِـنَ الـرَّحَـمَـاتِ اثَّـاقَـلَـتْ يَـدُهُ
فَـوقَ الـمَـسِيـرِ تَـقِـيـهِ الْـهَـيـفَ وَالـصَّهَـدا
أَمـرٌ تُـحـابِـي غُـمُـوضَ الـسِّـرِّ حِـيـرَتُـهُ
لَـمَّـا تَــرَاءَى وَمِـنْ تَـحـنَــانِـهِ لَـبَـدا
أَعــطــاهُ رَبِّـي خِـصَـالًا حُـمِّـدَتْ فَـسَـمَـا
عَـنْ سـائِـرِ الْـخَـلْـقِ مَـحـمُـودًا بِـمَـا رُفِـدا
رَبّـاهُ صَـلِّ عَـلَـى الْـمُـخْـتَـارِ أَحـمَـدِنَــا
وَالآلِ والـصَّـحْـبِ والأَنْـصـارِ والـشُّـهَـدا
هُـوَ الـنَّـبِـيُّ الْـعَـظِـيـمُ المُـصطَفَى كَـرَمًـا
لِـلـعَـالَـمِـيـنَ بَـشِـيـرًا كَـانَ حِـيـنَ غَــدَا
مَـنْ سَـاءَهُ كُـفْـرُ أَقْـوامٍ وَدَيْـدَنُهُم
عُـقْـبَـى الـضَّـلالِ وَمَـا لا يَـأْتَـلِـي رَشَـدا
فَـاخْـتَـارَ بِـالـبُـعـدِ مَـنْـجَـى مِـنْ غَـوَايَـتِـهِـم
فِـي لُـجَّـةِ الـغَـارِ كَـيْ يَـخْـلُـو بِـمَـا اعْـتَـقَـدَا
حـتَّـامَ تَـنـزو بـالـمشـاعِرِ ثـائِـراً
وتعودُ مَقطوعَ الرّجاءِ كَمَنْ سَلَكْ
هذِي القصيدَةُ لَنْ يُضيءَ شَتاتُهَا
في غَـائمـاتِ الـتِّيهِ حتّى يَنْهَلَكْ
عـاقِرْ جُـنونَكَ صَـحـوَةً إِنَّ الّتي
تَجتـاحُ بَـوحـكَ مَـرَّتَينِ لِتَقـتُلَكْ
أَسَلاكَ هـامُ الشِّعرِ بـعدَ تَـخَبُّـطٍ
في راحَـتَـيهِ تَـواتُـراً.. هَلْ أَوَّلَكْ
_مـا كانَ مِنِّي أَنْ أَلـوذَ بِخَـيبَتي
عَـمَّـا يَـدُورُ
_وهَـلْ عِـنـادُكَ أَوصَـلَكْ ؟!
_لا بَـلْ أُسافِرُ بالظّماءِ كَما دَمِي
وأَغِيبُ في لَيلِ الرُّؤى أَنَّى حَلَكْ
يَرتـاحُ بِي رَهَـقُ المَـسافَةِ لَوعَـةً
مـادامَ نَبْضِي مِن مَحَطَّاتِ الفَلَكْ
ويَـلوكُني رَحِمُ القصيدَةِ سـاعياً
_أَوَمَا مَلَلْتَ مَعَ القصيدِ تَسَوُّلَكْ
عَـبثـاً تُـحاوِلُ في مَـهَبِّ غَـوايَةٍ
فَسـنابِلُ الآتـي ستَقطَعُ مِنجَلَكْ
الشِّعـرُ أكـبرُ مِن مسـاحَةِ حُزنِـنا
هَـلْ رُمتَ بعدَ رَجـائِهِ أَن يَحمِلَكْ
_لـكِـنَّنـي رُغـمَ المَـلامَـةِ قَـاصِـرٌ
مـا كـانَ ذَنْـبِي !!
_كـانَ حـينَ تَـخَـلَّلَـكْ
وفتحتَ صَمتَكَ لِلحُروفِ مَواقِداً
فَتَفَـجَّرَتْ أَسـفـاً لِـتُحـرِقَ مَنهَلَكْ
عُدْ مُوغِلاً في شَهقَةِ الجُرح الّذي
نـاداكَ مِـن دَيـجُـورِهِ واسْـتَقْبَلَكْ
_لَنْ أَستَطيعَ فَكُلُّ حَرفٍ في فَمي
يَـزهو وَيَرسُمُني جَمـيلاً كـالمَلَكْ
وَهُـوَ الـمـآلُ ادَّارَكَـتْ أركَـانُــهُ
إِيـضَاحَ قَلبٍ مـا تَداعى وانْسَلَكْ
_أَوَلَـستَ طِينَ الآدَمِـيَّةِ يا أَنـا !!
_شِـعري إِذاً سَيَقُولُني ما أَجمَلَكْ
..........................
- وكتبت لكل ثائر سوري نال منه اليأس ولكل حر وقف لحظة تشاؤم على طريق الحرية :
" أشرق بطهرك "
لا تَدَّعِ القَحْطَ أنتَ الغيـمُ والمَـطَرُ
خابَتْ ظُنُونُكَ خابَ السّخطُ والكَدَرُ
لا تَـدَّعِ الضَّـعـفَ والآمـالُ مُـورِقَــةٌ
في بَابِ صَـبركَ حيثُ اسَّاقَطَ الضَّجَرُ
أنـتَ المُحـالُ الَّـذي أَودَى بِسَطوَتِهِم
لمّـا أَغـارُوا على الإِصـرَارِ وانكَسَرُوا
لا تَدَّعِ الخَوفَ مِنْ حَـشْدٍ أَحـاطَ بِنَـا
عِندَ الغِيَـابِ وأنـتَ المَـوتُ والخَطَرُ
جَـاهِـدْ ضَـلالَكَ والأَوزارَ فـي حـلَبٍ
واخـلَعْ ذُنُـوبَـكَ إنَّ الصُّبـحَ يَـنْتَظِـرُ
لا نَزفَ يُوقِفُ صَوتَ الحقِّ في فَمِنَا
فـافْتَحْ دِمـاءَكَ للبـاغِينَ إِنْ عَبَـرُوا
لا تَـدَّعِ المَـوتَ إِنَّـا هَـاهُنَـا جَـسَـدٌ
مِـنَ البَـقَــاءِ ورُوحٌ مَـلَّـهَـا السَّـفَـرُ
أَشْرِقْ بِـطُهـرِكَ مِنْ أعمااااقِ غُربَتِـهِ
حَـتَّى يَـعُـودَ إِلـى آمـالِـنَــا الـبَـصَـرُ
لا تَـدَّعِ الضِّـيـقَ في دَربٍ سَتَرسُمُـهُ
مِنْ عَـزمِ صِدقِـكَ يَـزهُو والمَدَى أَثَـرُ
كافِـحْ لأَِجـلِ الثَّـكـالَى حَيثُـمَا وَطِئَتْ
أشـلاءُ طِفـلٍ وغَـامَتْ بَـعدَهَـا الصُّوَرُ
لا تَنـسَ أَنَّ دُمُـوعَ الأَمـسِ بَـاقِـيَـةٌ
فِـيهَـا سَنَـمحَـقُ مَـا قَـدْ بَـثَّـهُ الأَشـرُ
هذِي جِرَاحُـكَ يَـا مَـظْلُومُ إنْ نَـفَرَتْ
أحسَسْتُ أنَّ جَـميعَ الخَلقِ قَدْ نَـفَـرُوا
يـاثَـائِـراً وطَـريـقُ الـمَـوتِ جَـنَّـتُـهُ
أنـتَ الضِّـياءُ وفـيكَ اللـيلُ يَنْحَسِـرُ
لا تَـدَّعِ الـعَجـزَ والـقُـرآنُ مَنْـهَجُـنَـا
مَنْ يَـنصُـرِ اللهَ حَتمـاً سـوفَ يَنْتَصِرُ
..........................
- وباسم كل من يعيش في بلاده غريبا عنها ويشتاق لها وللقائها وهو في قعر جرحها الغائر .. كتبت :
"أمرُّ باسمكِ"
أَمُرُّ بالبوح إذ أَدْنُــو من الغَــرَقِ
كما يَمـرُّ عذابُ الهَجــــرِ بالحَدقِ
أمرُّ باسمكِ لا طيــفٌ يسامِـرُني
إذا خلوتُ.. بصمت غائرِ النزق
أمرُّ باسمكِ والحرمــانُ يسكنني
منْ ألفِ صبرٍ ولايرتاحُ بي رمَقي
لأَنَّ قلـــــــبيَ شوقًا راحَ يسبِقُني
فاحتارتِ الرُّوحُ كمْ ضجَّتْ بها طُرقي
أسابقُ النَّفسَ كيْ أَلقَى بأوردتي
طعمَ الّلقاءِ بِما ذاقــتْ وَلمْ تَذُقِ
أنا الوحيدُ الذي قدْ جاءَ مُحتَرقا
بِلوعَةِ البعدِ حتَّى ضاعَ لي ألقي
كَمنْ يجيءُ مع العُشَّاقِ مُنتظِراً
دحر المُحالِ ولايجري مع النَّسقِ
ماذا أقولُ وبوحُ الحِّب يكتبني
على ظلامِ غروبي لا على الغسقِ
وأنتِ أنتِ بلادي ما فتئتُ أسًى
أمر باسمك حتى يرتوي قلقي
فهل أعيش غريبا فيك إن عبرت
ذكرى انتمائي على فيض من الحرق
هنا ولدتُ وكان الأمس زنبقة
سمت بطهرك فاستلقت على الأفق
وكانت العين تحلو في مدامعها
وأجمل الدمع ما ينساب بالودق
والقلب يقطع من شريانه أملا
حتى يزفَّ وجيبَ الروح للسبق
كنا كما الأرضُ تنمو من أصابعنا
أزهار مجدٍ تحوف الوقتَ بالعبق
والآن ماذا..؟ ككلّ الخلق لي صلةٌ
مع الغياب ولكن دون مفترق
أراك طيفا وفي عينيَّ معتركٌ
وما ارْعَوَيتُ لهُ إلّا لِتَتَّسقي
زيتونةَ الحب هاتي للّقاء يدا
من الحنين ونحو المرتجى انطلقي
هُـنَـاكَ حَـيْـثُ تَـجَـلَّـى نُـورُهُ بَـشَـرًا
جِـبْـرِيـلُ وَادَّارَكَ ' اقْـرَأْ ' غَـايَـةً وَنِـدَا
ثُــمَّ ارْعَـوَى وَغَـرِيـبُ الـخَـطْـبِ أَرَّقَــهُ
مِـنْ وَطْـأَةِ الْـوَحْـيِ لا مِـنْ خَـوفِـهِ ارْتَـعَـدَا
مَـنْ جـاهَـرَ الْـخَـلَـقَ بِـالإيـمـانِ مَـوعِـظَـةً
يَـدعُـو بِـهـا - لِـسَبِـيـلِ الْـخَـالِـقِ - اللُّدَدَا
أَنِ اعْـبُـدُوا الـلّـهَ مَـولاكُـمْ وَبـارِئَـكُـمْ
فَـالـلـهُ مـا كـانَ مَـولـودًا وَلا وَلَــدَا
مَـنْ خُـيِّـرَ الْـمُـلْـكَ في دُنْـيـا بَـصِـيـرَتِـهِ
بَـيْـنَـا يُـقـاسِي عَـذَابًـا يُـجْـتَـبَـى وَعِـدَى
لَــكِـنَّـهُ وَبِــمَــا أَخْــلاقُــهُ اتَّـسَـمَــتْ
أَرادَ أنْ يَـنْـشُـرَ الإســلامَ مُـعْـتَـقَـدا
فَـازَّيَّـنَ الـصَّـبْـرُ صَـرْحًــا عـاطِـرًا بِـدَمٍ
جَـرَى شَـقَـاءً عـلَـى خِـزْيِ الَّـذي جَـحَـدا
إِذْ كـانَ مَـرحَـمَـةً مِــنْ سُـوءِ عَـاقِـبَـةٍ
لَو قـالَ تَـعـسًـا لَـبـاتَ الأَخْـشَـبَـانِ فِـدَا
فَـأُسْـرِيَ الـهَـمُّ كَـيْ تَـصـفُـو سَـريـرَتُـهُ
وَالـلّـيـلُ يُـطْـوَى مَـسـافـاتٍ بِـهِ وَمُـدَى
حَـتَّـى اسْـتَـقَـامَ إِمَـامَ الـمُـرسَـلـيـنَ وَمِـنْ
نُـعـمَـى إِمَـامَـتِـهِ كَــانَ الـضِّـيَـاءُ رِدَا
وَارْتَــاحَ فِــي قَـدَرٍ أَجْــرَى تَـسَـنُّـمَـهُ
نَـحـوَ الـسَّـمَـاءِ صَـعِـيـدًا يَـلْـتَـقِـي الـصُّـعَـدَا
ثُــمَّ اعْــتَـرَاهُ يَـقــيـنٌ مِـلْـؤُهُ دَعَــةٌ
أَنْ صَـدَّقَ الـقَـلـبَ مَـا فِـي عَـيْـنِـهِ وَجَـدَا
وَعَـادَ يَـحـمـلُ لـلأَصـحَـابِ مَـكْـرُمَـةً
يَـسـلُـو بِـهَـا الْـغَـمَّ وَالآلامَ وَالـكَـمَـدَا
هـذَا الَّـذِي وَعَـدَ الـمَـولَـى فَـلَا نُـكِـئَـتْ
جِـرَاحُ مَـنْ طُـهِّـرُوا مِـنْ بَـعـدِمَـا وَعَـدَا
وَالـهِـجـرَةُ اقْـتُـضِـيَـتْ حِـرصًـا وقَدْ تَـخِـذُوا
أســبـابَـهَـا لِـمَـضَـاءٍ بـالـخَـفَــاءِ حَـدَا
والـمُـشْـرِكُـونَ تَـشَـظَّـى مَـكْـرُهُـمْ رَهَـقًـا
فَـالـلّـهُ ثَـالِــثُ مَــنْ لَاذَا بِـهِ سَـنَـدا
وَنَـاصِـرُ الـدِّيــنِ حَــدًّا لا مُـفَـارَقَـةً
بَـيـنَ الـشَّـرَائِـعِ أَو حِكْـرًا ومُـقْـتَـصَـدَا
بَـلْ رَحْـمَـةً وَسِـعَـتْ بِـالمُـصطَفَى أُمَـمًـا
كَـانَـتْ بِـجَـهـلٍ يَـعـمُّ الـخَـلْـقَ والـوَهَـدَا
مُـحَـمَّـدٌ يَـا رَسُــولَ الـلّـهِ يَـا أمَـلـي
يَــومَ الـلّـقَـاءِ وَكُـلِّـي حِـيـرَةٌ وَصَـدَى
أَفْـدِيـكَ نَـفْسِـي لِـمَـا لَاقَـيْـتَ وَاحْـتَـمَـلَتْ
يَـدَاكَ يَـا خَـيْـرَ مَـنْ صَـلَّـى وَمَـنْ سَـجَـدَا
تَـرَكْـتَ ذِكْـرًا لَـنَـا نَـتْـلُـوهُ مَـوْعِـظَـةً
آيَـاتُــهُ فِـي كَـمَـالٍ لَـمْ تَـزَلْ جُـدُدَا
وَسُـنَّـةً تَـرتَـدِي الأَخْـلاقُ حُـلَّـتَـهَــا
مِـنْ بَـعْـدِمَـا تُـمِّـمَـتْ حِـصْـنًـا وَمُـعـتَـمَـدا
لــكِـنَّ حَــالَ وُلاةِ الأَمــرِ أُحـجِـيَــةٌ
الـيَـومَ نَـعـيَـا_مِـرَارًا _ فَـكَّـهَـا قِـدَدا
فِـي ظُـلْـمَـةٍ يـا حَـبِـيـبَ الـبَارِئِ اتَّـفَـقُـوا
أَنْ يُـدمِـنُـوا السِّجْنَ لَا أَنْ يَكْسِـرُوا الصَّـفَـدَا
أَهْـواؤُهُـمْ جُلّ مَـا احْـتَـاجُـوهُ مِـنْ وَرَعٍ
كَيْ يَـحـمـلُـوا الـظُّـلْـمَ فِـي أَجْـيـادِهِـمْ مَـسَـدا
غُـثَــاءُ سَـيـلٍ عَــلَا هَـامـاتِـهِـمْ زَبَــدٌ
مِـنَ الـضَّـلَالَـةِ حَـتَّـى خَـالَـطُوا الـزَّبَـدَا
وَاسَّـاقَـطُـوا ظَـمَـأً فِـي كَـفِّ سَـيِّـدِهِـمْ
_أَعـنِـي الـضَّـيَـاعَ_ وكـانُـوا خَـيـرَ مَـنْ وَرَدَا
أَشْـكُـو إِلـى اللهِ حَـالَ المُسـلِمِـيـنَ نَسَوْا :
قُلِ اعْـمَـلُـوا... اعْـتَـصِـمُوا ، إنْ رُمْـتُـمُ حَـصَـدا
فَـكَـيـَف نَـرجُـو مِـنَ الـمَـولَـى هِـدَايَـتَـهُ
وَقَـدْ رَجَـونَـا _ بِـهَـجْـرِ الـسُّـنَّـةِ _ الـمَـدَدا ؟!
يـا خَـاتـمَ الأَنْـبـيـاءِ احْـتَـارَ مَــعـذِرَةً
شِـعْـرِي بِـوَصْـفِـكِ مَـا إِنْ نُـفِّـسَ الـصُّـعَـدَا
لــكِـنْ بِـذِكْـرِكَ تَـسْـمُـو كُـلُّ قَـافِـيَـةٍ
عَـلَـيـكَ صَـلَّـتْ وَصَـلَّـى بَـعْـدُ مَنْ حَـمَـدَا
..........................
- وكتبت قصيدة تحت عنوان : " حديث اللاشعور "
ألوم نفسي فيها على كتابة الشعر والتخبط فيه وأدافع عنه بالوقت ذاته :
" حديث اللاشعور "
جـاءَتْ تُـضَـمِّدُ بالـمُحالِ تَـأَمُّلَكْ
وتـقولُ في لَيلِ الـكآبَةِ هَيتَ لَكْ
كَـمْ شـاعـرٍ رَفـعَ الّلـواءَ مُـكـابِـراً
حـتَّى اسْـتَقَامَ بِـحتْـفِـهِ لـمَّا مَلَكْ
عُـدْ مُسرِفاً بالصَّمتِ كُـن مُتَعَقِّلاً
يكفيكَ مِن وَقْعِ الجِنايَةِ مَن هَلَكْ
هِيَ نَزوَةُ الحَرفِ المُكَبَّلِ بالنُّهى
تَقـتـاتُ حُلْـمـاً لا يُـراوِدُ مَـوئِلَكْ
1__إقرأ للشاعر
2__تحدث عنه في تعليق
3__رسالتك إليه في تعليق
تقبلوا خالص تحايا إدارة مجلة غذاء الروح والفكر وفرسان الشعر
محمد عبده القبل
د.نبيل الصالحي
د.منذر قدسي
أ. نهلة أحمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق