**هذا العراق**
هذا العراق عريق في مزاياه بدر السماء و عين الله ترعاهُ
أولى الحضارات قامت في بعهِ لولاه ما عُرفت لولاهُ لولاهُ
سل المسلة بل سل من بناها به أو سائل الدنيا هل آشور تنساهُ
و سومرُ هاهنا بانت ملامحها و بابل صرحها فيه و جدناهُ
على ثراه بدى التاريخ رحلته والفجر شعشع يحكي في مزاياهُ
في أرضه سطر القانون أوله حتى شدا الشعر في أسمى سجاياهُ
و الأنبياء به قاموا بدعوتهم و الصالحون أناروا في زواياهُ
و في رباه أسود الفتح قد زارت و عطرت بالهدى أبهي رباياهُ
وال أحمد قد رووا ثراه دما فطاب من طيبهم أغلى ثنياهُ
من رامه طلبا للعلم نال هدى وَمَن تعدّى حمام الموت يصلاهُ
ما أطيب العيش والنهران قدجريا ماء زلالا فراتاً طاب سُقياهُ
به رجال تسر الضيف طلعتهم و إن تحاما العدا بالموت تصلاهُ
فارضة منبع الخيرات ما فتات على المحب تجود من عطاياهُ
وقد خبرناه بدرا بين كوكبة به تلوذ نجوم قد خبرناه
يا سائلي عن عراق المجد ما برحت يسراهُ تبني و تهدي الخير يمناهُ
و الكل يعلم أن النصر وجهته يوم الكريهة إنا قد عهدناهُ
لا تحسب الليل يبقى في غوايتهِ مهما تعاظم و اسودت نواياه.
يوما سيهرب مذعورا و غايته إلى الحضيض يساق حيث مثواهُ
و يغرب الليل ما طالت مخالبه و يولد الفجر في أعقاب بلواهُ
رحى الخراب على الأعداء دائرة وكل باغ سيلقى الحتفَ يلقاهُ
شعر: عدنان العزاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق