اذهبْ وطُفْ
سترى لوجهكَ ألف صورة
ربما صادتكَ أنيابُ الوحوش
والأرضُ تدخلُ في السعال
مَنْ يُترجمُ سحرها ؟
في جدولِ وحلٍ يذوب
حشدٌ يوزعهُ ورود
فرحاً بمقصلةٍ تُقام
في كلِ شيءٍ سِرهِ
وينتشي بجذورهِ
تيهٌ يدُشنُ كلَّ ضوءٍ
شغفاً يفترشُ التراب
خبأتُ حزني في جِدار
جسدُ المدينةِ قاحلٌ
عندما جلسَ النهار
بكى ورأيتهُ يبكي معي
أعطيتُ أهدابَ السماءِ نوافذي
أرى قلوباً ثُقِبتْ
ويدي النهارِ جريحةٌ
ترى الطلولَ هي الطلول
والنارُ تعرفُ ما أقول
لم يبق من جسدِ المكانِ سوى التراب
أيقظتُ أعماقي كي تُصغي إليَّ
بالإشاراتِ التي يُرسلها الفجرُ إليَّ
والريحُ تحترفُ البكاء
وذاكرتي تُبحرُ في ماءِ الصوَر
شاطئاً يكتبهُ البحرُ ويرويه إلى أمواجهِ
والأرضُ أسيرةُ قلقها
جُرحٌ تأججَ فيها ويحاصرها
وتنبتُ للصخرةِ جفون
وللسماءِ عيون
بالفِ وجهٍ يحيا كالغراب
في جسدي ثِقَلُ الزمنِ وثِقَلُ الخراب
والموجُ في صِراعٍ مع الريح لا يهدأن
نكتبُ على لوحِ الخرافاتِ العجيبة
أنَّ الخلقَ سديمٌ وظل
خطاي تبدو ثقيلةٌ ورتيبةٌ
لا أريدها في حيرةٍ
أنا أسيرُ دائماً
وخطوتي تحبني
وقدمي عاشقةُ غبارها
الناسُ تسيرُ بألفِ وجه
يجرون على الرملِ أياماً ثقيلة
كل حلم فرقوه
كل حلمٍ في قبيلة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق