2016/10/22

أقدارُنا مكتوبة ،،، بقلم الشاعر / إبراهيم_فاضل


يطلعُ الصباحُ من دمِ الليلِ ليرسمَ وجهَ الفضاء
مكتوبةٌ أقدارُنا
في دفاترِ أحوالِنا
تعلو نجمةٌ وتهبطُ نجمةٌ ونجمةٌ تضيءُ بيتنا
في برازخِ الحياةِ الهاذيةِ
وفي مضيقِ جِراحاتِنا
نُبحرُ عَبْرَ سفينةٍ فتتقلبُ أهواؤنا
قمرٌ مُنير
في عناقِ طويل
والمساءُ يضُمُنا
نتمزقُّ فيهِ هواءً وماءً
ونوغلُ فيهِ ، ونواري خوفنا
أتجادلُ على ضوءِ ظلكِ
وعيني تسبحُ في الفضاء
أتحسسُ بقايا نفسي
ونُحصي نبوءَاتنا الخائبة
في حدائقِ أيامنا الغائبة
قامةُ الأفقِ مكسورة
والشمسُ تمضي إلى نومِها
اتنََهَدُّ من شرفاتِ النوافذ
لعلي ألقى ضياءً
والظلامُ مثل جُرحٍ نازفٍ
تتوالدُ من رحِمِ الذاكرةِ الكلمات
ونغرقُ في المرارات
نركضُ في شارعِ الشمسِ الذي رحلَ
والحُبُّ دونَ غطاءٍ
ما زالتْ الحياةُ تُفتشُ عن شمسِها
تتخبأُ في وجهِ طفلٍ
وتبحثُ عن أحلامِها
الشمسُ تَتَمددُ على الرمال
تتزينُّ في حُليِّها
والبحرُ يقودُ أمواجَهُ ويحتفلُ بها
أضعُ وجنتي على كتفِ الليلِ
والريحُ هوجاءُ من كلِ صوبٍ
وأَتذكرُكِ عندما كنتِ تمشين كالضوءِ في ظلِّ أحزانه
والسماءِ في غيمِها
والبحرُ يقرأُ أبجديةَ أمواجِه
عشقنا الحياةَ ، وعشنا حريتها وقيدَها
تلكَ التي عشقتْ جِراحاتَنا
نُنصتُ إلى نبضِها
وننظرُ في مرآتها
مرتْ من هُنا ينابيعُ أيامِنا
من الصباحِ إلى الصباحِ
عطورُنا جِراح
نسكبُ فيها أجسامُنا
على متنِ الرياحِ
لِتُكتبَ أقدارُنَا

=

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات