2017/06/09

حكاية شاعر معاصر - زكية محمد عبدالعزيز أبو شاويش-- من الاعداد والتقديم محمد عبده القبل



الشعراء والشواعر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مجددا نلتقيكم في امسية جميلة من امسياتكم الرمضاينة حكاية شاعر معاصر 
نلتقيكم الليلة مع النجمة المبدعة زكية أبو شاويش 
قراءة ماتعه وأمسية جميلة
الشاعرة زكية أبو شاويش 
♦هي
- زكية محمد عبدالعزيز أبو شاويش
ولدت في عام النكبة وحيدةً بين خمسةِ إخوة .
حصلت على ليسانس الآداب- لغة عربية عام 1973، من جامعة عين شمس بمصر .
عملت مدرّسةً للغة العربية عشرين عاماً ثم للتربية الإسلامية أربع عشرةَ عاماً .
أمٌ لسبعةِ أبناء، ثلاثةٌ منهم من الإناث .
- بدأتِ كتابةَ الشعر ؟
- منذ المرحلة الثانوية، وكتبته حتى انتهت دراستها الجامعية ثم تخلت عنه لدى عودتها للوطن عام 1974، وعادت إلى كتابته عام 2014 .
- ولدت في بيتٍ يعتبرُ أفرادُهُ أن أفضلَ طريقةٍ لتمضيةِ سهراتهم هي قضاؤها في مُناظراتٍ شعرية لا تنتهي، ومسابقاتٍ في ارتجالِ القصص الخيالية باللغة العربية الفصحى .
بالإضافةِ إلى هواية المطالعةِ التي رافقتها منذُ عرفت القراءة، ثم دراستها الجامعية التي عرّفتها إلى مواضيع الأدب المختلفة، وقراءتها للمعلقات والدواوين الشعرية لكبار الشعراء من العصور الأدبية المختلفة .
-تكتبُ في كل الموضوعات إلا الغزل .
فازت بمبارزةٍ شعرية في السنة الأولى بالجامعة، خلال مؤتمر أبي بكرٍ الصديق، الذي عقده المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على مدار عشرةِ أيام خلال إجازة الصيف لعام1970م
♦ .من قصائدها
♦♦للحب عنوان
ما لقومٍ يرونَ فيَّ عيوباً ___ لا تُعيبُ الفتى إذا ما أداما
لا حراماً فعلتُ أو فيهِ عيبٌ___ إن أعنتُ الَّذي كبا أو تعامى 
من رؤوفٍ بخلقِهِ زدتُ وصلاً___في حنانٍ أعيشُ لا لن أُضاما
كُلُّ حقٍّ بضعفِهِ زادَ قرباً___ من عدولٍ مطالبٌ لن يُلاما
بابتسامٍ عند اللِّقاءِ جميلٍ ___ باتَ لينٌ يجرُّ ما كانَ راما
دونَ لعنٍ ولابفُحشٍ مِراءٌ ___ لا مُشينٌ لمن أبانَ ركاما
من حياءٍ يغُضُّ طرفاً خفيَّاً___ إذ تُقىً في ضلوعِهِ قد تنامى
كانَ عودٌ لخالِقٍ من ذنوبٍ___ لا يُرى من ذنوبِهِ ما ترامى
من غفورٍ بدا الرَّجاءُ قواماً ___لا مُصِرٌّ والذَّنبُ كانَ شُماما
هل غيورٌ لنقصِهِ عن مُرادٍ___ أو حسودٌ رأى بحاراً فعاما
لا تراني مُجارياً كُلَّ صوتٍ ___من حقودٍ وقد أرادَ صِداما
هل لحقٍّ إذا علا من نكوصٍ ___إن تمادي بظُلمِهِ من أقاما
يالَخوفٍ لصاحِبِ الحقِّ يُردي ___في هوانٍ بعيشِهِ لو كلاما
ما لهُ من هوانِهِ غيرُ شكوى ___ في ظلامٍ بصحوةٍ لا مناما
لا تلومنَّ في طريقٍ مُعاقاً ___ أو مُضِيعاً لحَقِّهِ من تسامى
لا لحُبٍّ إذا أردتَ صداماً ___ مع خلوقٍ وقد أهنتَ الكراما
من ودادٍ إذا أردتَ صديقاً ___ كانَ قُربٌ لشاطىءٍ لا ضراما
مَن لوصلٍ إذا علت في كرامٍ ___ جالباتٌ أحبَّةً وغراما
أهلُ بيتٍ لِحِبِّنا من صلاحٍ___ كانَ ذكرٌ يُعزِّزُ الإسلاما
من صلاةٍ على الحبيبِ وآلٍ___ قد علونا وقد أثرنا القتاما 
في حروبٍ دعت لحقٍّ ونصرٍ___ قد نشرنا الأمانَ لا أحلاما
هل نصلي عليهِ في كُلِ وقتٍ ___إذ شفيعٌ لنا يرومُ الهماما

♦الدُعاءُ مُخُّ العبادة
يا من لهُ كُلُّ الخلائقِ سبَّحت___ إنَّ البعيدَ عن النَّوالِ قتيلُ
أرجو رضاكَ وكُلُ ما قد أشتهي___ عندَ المُؤَّمَّلِ بالعطاءِ قليلُ
أنت الَّذي برأ النَّسائمَ في الدّنى ___وتحيطُ بالحفظ الورى وتقيلُ
ملك الملوكِ ومن على العرش استوى ___أنت القريبُ إذا دعاكَ عليلُ
أنت الَّذي أرجو على طول المدى___ في كُلِّ حالٍ أنت فيهِ جليلُ 
أنتَ الَّذي تُمضي إلِيَّ مُقَدَّراً ___ إن في الكتابِ تخطُهُ وتزيلُ
إنِّي ببابكَ قد دنوتُ لعزَّةٍ ___ بالذُّلِّ والفقرِ المُهينِ أطيلُ
هذي الدُّموعُ مع السُّؤالِ أسُحُّها ___علِّي أكونُ برحمةٍ مقبولُ
ادعوكَ يا من لا إلهَ سواكَ في ___ظُلَمٍ لأكوانٍ ولا قنديلُ
والنُّور منكَ هدايةٌ لقلوبنا ___ إنَّ البصائرَ للعيونِ تميلُ
من نظرةٍ تحيي مواتَ نفوسِنا ___ يا حيُّ يا قيُّومُ أنت جميلُ
هذي نفوسٌ بالهدايةِ ترتقي ___ ولسانُ حالِ الفسقِ فيةِ نزولُ
هذا الفضاءُ لها جنانٌ تعتلي ___ للحقِّ تسبيحٌ كما تهليلُ
فالذِّكرِ عونٌ والحياةُ مريرةٌ ___ نهفو لخُلدٍ في الجنانِ يصولُ
لكنَّ من يصبو لحقٍّ يرتضي ___قدراً يَحِلُّ وما لهُ تبديلُ
بالصَّبرِ والشُّكرِ اللَّذينِ تزاحما ___ حولَ المُعَنَّى والزَّمانُ يطولُ
إن بالدُّعاءِ تزولُ كُلُّ غمامةٍ ___ والأجرُ محفوظٌ .. فِدَاكَ بخيلُ
لا تبتئس فالرِّزقُ مكفولٌ وما___ من مانِعٍ إن حلَّ منهُ نزولُ
والعُمرُ بالحسبانِ كانَ مُقدَّراً ___ لا لن تعيشَ إذا انتهى وَتُكِيلُ
إذ للعبادةِ قد خُلِقتَ فلا تكن ___ بالخيرِ مشغولاً وأنتَ جهولُ
فالعلمُ مفتاحٌ لكلِّ خبيئة ___ ترقى بِهِ إن كانَ منكَ وصولُ
سَلِمَتْ بعلمِ الدِّينِ كُلُّ عقيدةٍ ___ وتصِحُّ منكَ عبادةٌ وتؤولُ
للخيرِ أقوامٌ دعاهم خالِقٌ ___ فليستجيبوا والعطاءُ جزيلُ
من سنَّةِ الهادي وقرآنٍ مضى ___إنَّ العطاءَ من الكريمِ أصيلُ
والبذلُ إيمانٌ وتصديقٌ لمن ___أرسى دعائمَ شرعِهِ ودليلُ
صلَّى الإلهُ على الحبيبِ محمَّدٍ ___ما عاشَ في دنيا الخلائقِ جيلُ
♦لغة الضَاد
علمٌ على لغَةٍ وعنوانٌ بدا للشَاهد الموسومِ بالنَّعَرَاتِ
هل تسألون عكاظَ عنّي في السُّرى للسُّوقِ أعلامٌ دنوا بِعظاتِ
أنا من تربَّعَ في المجاز وقد رأى حَكَماً يُنَظِّمُ ما جرى بِلَهَاةِ
هذي القصائدُ قد تُعَلَّقُ للملا في كعبةٍ جَلَّت عن الهفواتِ
قد فاخرت أحلامُهُم كُلَّ الورى بالحفظ للموروث مُذ سنواتِ
قد كانَ نقدٌ والخصومةُ بينهم مَنْ شاعرُ الشُعراءِ في الأزماتِ ؟!
والشِّعرُ كالسَّيفِ الصَّقيلِ لقاطعٍ يُدمي عدوَاً دونَما خطراتِ
أنا حِكمةُ اليمنيِّ أمثالٌ مَضَت وسرت بكلِ الرَكب كالخطواِت
والفصلُ في القولِ الحكيمِ وفخرُه بالحلمِ والإكرامِ في الكرباتِ
في كُلِّ حربٍ كان سهمي صائباً والنَّصرُ توثيقٌ بِلا صَفَحات
في الكربِ لا أشكو لغيرِ مُكَرِّمٍ فأنالُ ما يَرْضى الفؤادُ لذاتي
هذا الأذانُ مُكَبِرٌ مِنْ شاهقٍ فتُصيخُ أسماعٌ لهُ بأناةِ
ويردِّدُ الإيمانُ في قلبٍ جثا يحدوه للمولى كمالُ صفاتِ
من كُلِّ أقطارِ البريَّةِ قد أتى حُجَّاجُ بيتِ اللهِ للصَّلواتِ
بالحمد للَّمولى على كلِّ الَّذي قد كان مِنْ فَضْلٍ مَدَى الأوقاتِ
والقلبُ يسكُنهُ النُّهى ، في غفلةٍ يأتي الهوى فيتوهُ في النزواتِ
يَصْحُو وقد كَلَّت جَوانِبُ عَثرةٍ وَتَرَبَّعَت في القَلبِ بالحَسَرَاتِ
ويهزُ كُلَّ كيانِهِ ندمٌ ولا تَحْلُو الحياةُ بغُصَّةِ الزَّلاَّتِ
يَستغفِرُ المَولى ويرجو عَفوَهُ عن ُكلِّ سوءٍ حاقَ من غفلاتِ
ويطوفُ حولَ البيتِ أجناسٌ وما جمعَ الدُّعاءَ لهم كما الكلماتِ
من ذكر مولانا فقرآنٌ علا فوقَ اللغاتِ وداحرٌ للغاتِ
لغةٌ تسامت والسَّماءُ تُجلُّها هبطت على قلبِ الحبيبِ بآتِ
مِنْ فاطرِالأكوانِ يحملُ روحُهُ هَدْيَاً بأفضلِ ما سما بحياةِ
ويردِّدُ الحُجَّاجُ ما سمعوا وقد هلَّت بشائرُهم بذي الحسناتِ
دنيا وأُخرى ربّنا فاقسم لنا بُعْدَاً عن النيرانِ بالرَّحَمَاتِ
ما كنتُ أحسبُ أنَّ جمعاً قد أتى من آخِرِ الدُّنيا بكلِّ لُغَاتِ
قد يحمل القرآن في قلبٍ وما يدري له معنى بأيِّ جهاتِ
حتَّى سمعتُ عجوزَهم في جَلسةٍ قد رتَّلَ القرآنَ بالحركاتِ
لم يفهموا ما يذكرون وإنَّهم يتعلمونَ تِلاوَةَ الآياتِ
تكريمُ خالقِنا يُشَجِّعُ حافِظاً لكتابِهِ ويزيدُ في الخيراتِ
والضَّادُ تسمو بالشَّريفِ محمَّدٍ حملَ اللِّواءَ بلاغةً بِعظاتِ
سُنَنُ الحبيبِ جوامِعُ الكَلِمِ التي يعنو لها من جادَ بالخطبات
والشِّعرُ والنَّثرُ الَّذي قد ينطوي من تحتِهِ البلغاءُ في القنواتِ
لاشيءَ يعلو في البيانِ على الَّذي أذكارُهُ فتَّاحةُ الجنَّاتِ
كُلُّ اللُّغاتِ وكُلُّ من نطقوا بها غاروا بأزمانٍ قضت برفاتِ
لم تبقَ إلاَّ الضَّادَ يحفظُها لنا مَنْ يبعثُ الأحياءَ بعد مواتِ

♦القدوة
مساحاتُ كونٍ في اتساعٍ مُنَطَّمٍ حوت كُلَّ مخلوقٍ لوقتٍ مؤَقَّتِ
فهل نعمُرُ الكونَ الَّذي فيه نمتطي ظهورَ الأماني في جهادٍ مفلَّتِ ؟!
سنمضي بأقدارٍ تُباري خطوبنا إذا زلَّت الأقدامُ تحظى بصحوتي
وهالاتُ أشواقٍ تنادي مُعادياً فهل كانَ بالإمكانِ حفظٌ لمقلتي ؟ّ
نظرتم بلا قصدٍ فكانت لشقوتي كأفكارِ من يبقى سجيناً بغربتي
إلى أن يحسَّ الهمَّ يأتي مُباغتاً فما كانَ إلاَّ أن تمادى لبرهةِ
أنا لستُ ممَّن يُستَقى من دلائِهِ بوعدٍ على ظهر المنايا وحرقتي
سأحيا بلا أهلٍ فلا من مُسائلٍ يصدُّ قطاراتٍ تزورُ محطَّتي
وهذا قطارٌ لا يوافي محطَّةً ويسبي عقولاً في طريقٍ لجنَّتي
أرى كُلَّ ما في الكونِ لا بدَّ زائلاً وإنِّي كمثلٍ لا أمانٌ بمحنتي
أُناجي إلهي هل يُريني نهايةً ؟ّ فلا عيشَ في وهمٍ يُدارى بوحدتي
حياتي إذا ما رمتُ عيشاٌ مُجدَّداً ككُلِّ المعاني في بيانٍ مُعنّتِ
أُصولاً فروعاً ما نعاني بغفلةٍ عن الحقِّ في أركانِهِ من حقيقتي
فهذا ونفسي في حطامٍ تزامنا فأحيا مواتاً كالخلودِ بِخَلوتي
أراني أُماري في حياةٍ تهزُّني كأعوادِ قشٍّ في رياحٍ بسهوتي
فلا من قرارٍ في ديارٍ تُظِلُّني ولا من رحيلٍ عن حياةٍ بهمَّتي
أراني بهذا العمر عندي إرادةٌ لأحيا بها من غير شكٍّ بقدرتي
سأمضي كما يحلووأرضى بقسمتي فلا عاش من يكبو وقد خانَ خُلَّتي
بكُلِّ المُنى أهفو لخيرٍ مُقدَّمٍ على صفحةِ الأيامِ يأتي لعزَّتي
فآياتِ ربِّي في كتابٍ تشدُّني وفي الكونِ آياتٌ تهادت لبسمتي
وأفراحُ قلبٍ من حبيبٍ مُغَيَّبٍ أراني وقلبي تابِعاً ..ذا قدوتي
أُصلِّي عليهِ حينَ أُمسي مُرَدِّداً سلاماً على خيرالورى من محبّتي
صلاةً وتسليماً بأعدادِ من قضَوا وأعدادِ من يحيا لحقٍّ كأُم
♦حبُّ المستحيل
ولي أملٌ بوصلٍ في جنانٍ مع الأحبابِ إن تاهت عيونُ
فلم تدرِ الحقيقَةَ في حياةٍ وقد تنأى بأحلامٍ سنونُ
ألا إنَّ الحياةَ ممرُّ قصرٍ دهاليزُ القضاءِ بها المنونُ
إلى الأجرامِ ترنوعينُ حِبٍّ وتسألُ هل ترى منها العيونُ
ببعدٍ قد تراقِبُ في صفاءٍ قلوباً للهوى يُمضي الجنونُ
وتعجبُ من تأمُّلِ سابحاتٍ إلى شطِّ الصُخُورِ بِهِ البنونُ
تطوفُ وحولهم كُلُّ الأماني وهل شبِعَتْ بآمالٍ بطونُ
وجوعُ القلبِ يُنسي كُلَّ جوعٍ ولو شبِعَت وكانَ بها طعونُ
فحبٌّ قد تمركزَ في ضلوعٍ ومدَّ شِعابَهُ وجرت فنونُ
وأشكالُ المحبَّةِ لا تنافي خصوماتٍ قضت منها اللَّبونُ
بمحراثِ الهوى زرعت شجوناً وأضحى من بِهِ وجدٌ يهونُ
ويزهدُ في الحبيبِ إذا تناسى مواجِدَ قد بدتْ منها قرونُ
أُلامُ على الهوى من غيرِ شكٍّ وهل شفعت عقولٌ أو حنونُ
إذا قُبِضت شغافٌ من أيادٍ تماسك من لهُ حِلمٌ يصونُ
ولا يخفى مُحِبٌّ من عيونٍ بها دمعُ الصَّبابةِ قد يكونُ
دموعٌ تفضحُ المستورَ منهُ فهل لوصالِهِ كافٌ ونونُ
وذا شرقٌ يجانبُهُ غروبٌ وذا شوقٌ ومركبُهُ حرونُ
إذا كان الحلالُ بمستحيلٍ فلا أملٌ يصاحبُهُ مجونُ
وصبرُ العاشقينَ برغمِ أنفٍ ولا فضلٌ لحِبٍّ قد يخونُ
ودنيا للحبيبِ غدت سراباً ويأسٌ قد تعزِّزُهُ شجونُ
إلهي يا مُقَلِّبَ كُلَّ قلبٍ لقد شُرِعَتْ لأحبابٍ حصونُ
وليس سواك من يُرضي خصوماً بآخرةٍ تسيحُ بها الدُّهونُ
فقرِّب يا إلهي كُلَّ بُعدٍ إلى عينٍ فقد تعبت جفونُ
وصُدَّ الشَّرَّ من شيطانِ نفسٍ وَجُدْ بالعفوِ إن ضَعُفَتْ متونُ
صلاةٌ من لدنكَ على حبيبٍ بأعدادِ الأحبَّةِ .. لا خئونُ

♦انتظار _______ 
كُلُّ الَّذي أهوى أتاني فجأةً___ فذهلتُ يا اللهُ !! هل أروانِي؟!
لابل شقيتُ بكلِّ ما أهوى وذا___ عمرٌ يضيعُ مُسَبِّلاً أجفانِي
أنا لم أَعُدْ أهوى الحياة وجُلُّها___ حبٌّ وبغضٌ كانَ قد أشقانِي
إن كنتُ أرقُبُ ما يُفَرِّحُ مُهجتي ___ألقَى العذابَ مُصَفِّداً لِجنانِي
هذي حظوظي من لدن أقدارنا ___وأنا المُعنَّى راضياً بكيانِي
أسمو على الآهاتِ لا لن أنثني ___ من حرِّها إذ سُمُّها أردانِي
وِلمَ العذابُ بِفِقْدِ مَنْ أهْوَى ولا___ يُضْنِيكَ في الدُّنيا كَمِثلِ جبانِ
يرنو على بُعدٍ وَيَخشى هَمْسَةً___ تُحْيِي مَواتَ القلبِ في الأكْفَانِ
وإذا تحدَّثَ كانَ فيهِ تجاهلٌ___ وكأنَّه لا يَرْتَجِي إعْلاَنِي
حُبٌّ بِهِ بطرٌ يُقلِّدُ راكباً ___ متنَ الرِّياحِ مُعَزِّزَ الإخوانِ
لا ليسَ للتَّقليدِ من عِطْرٍ عَلَا___ كالأصلِ إن باتَ العليلُ يُعانِي
إنَّ الأصالةَ تمْتَطِي خُلُقاً وَما___ من جائرٍ في هجْرِهِ إنسانِي
يعلو بقولٍ والفعالُ تُشينُهُ ___ يرضى المهانةَ إنْ دَنَا ببنانِ
لا شيءَ يملأُ جوفَهُ إذ فارِغٌ ___ كالطَّبلِ إن يعلو بلا أوزانِ
أو كالدُّخانِ إذا تطايرَ عالياً ___ لا يُرتجى من مُشعِلِ النِّيرانِ
هيَّا انصرف لا منكَ كانَ ودادُنا___ والحبُّ أحلامٌ بلا أشجانِ
لا يهنأُ القلبُ المريضُ بقربنا ___إنا وجدنا للصَّحيحِ تَهَانِي
في كُلِ حقلٍ زارِعٌ أملاً وما ___خَانَت عهودٌ في ذُرَى الإيمانِ
ولقد عرفتُ الحقَّ لا أعني الهوى ___أهواءَ دُنْيَا نَمْتَطِي لِنُعانِي
والوصلُ بالمولى يُهَدِّئُ روعَنَا ___لا أرتَجِي غيرَ الَّذي أَحْيَانِي
من كُلِّ خيرٍ باتَ فيهِ مُنَغِّصٌ___ إلاَ الَّذي بالحقِّ قد أهدانِي
خيرَ الخِصالِ مع الحياءِ أصونُها___عند الإلهِ مُثَقِّلُ الميزانِ
لا شيءَ نملِكُهُ يعودُ بنفعِهِ___مثلُ الَّذي في القلبِ من إيمانِ
تَعْلُو المكارمُ بالَّذين تحصَّنوا___ بالشَّرعِ والحقُّ الجميلُ عِنَانِي
مِنْ تركِ دُنْيَانَا تَسُوقُ كبيرنا ___بالعِزِّ إنْ أَرْضَى وَمَا أَضْنَانِي
ها قد تركتُ حظوظَ دنياي الَّتي___لا بُدَّ يوماً تركُهَا بِدِنَانِ
فالعيشُ فيها زائلٌ ومنغَّصٌ___ والخلدُ في الأُخرى فلا تتوانِي
فالبذلُ مِنْ شِيَمِ الكِرامِ وأصلِهِم___ يَعْلو بمنزلةٍ لَدَى الأعوانِ
يا ربِّ جمِّل بالنَّوالِ حياتنا ___منكَ الرِّضا نرْجو بكُلِّ أمَانِ
صلَّى الإلهُ على الحبيبِ وآلِهِ___ والصَّحبِ أكرمُ مَنْ علَاَ بِسِنَانِ
أعدادَ مَنْ َفَتَحُوا البلادَ بعزَّةٍ___ وَعَلَتْ بيارِقُهُم على الأوطانِ
♦فضلا 
1__إقرأ للشاعرة 
2__تحدث عنها في تعليق 
3__رسالتك اليها في تعليق
 ♦بهذا نكون قد وصلنا معكم الى ختام قراءتنا لحلقة هذه الليلة 
تقبلوا خالص التحايا 
🌹من الاعداد والتقديم 
محمد عبده القبل
🌹من الاشراف والمتابعه
أ. فارس طاهر الزوقري 
أ. محمد عبدالله المنصوري
🌹 الترشيح والتقييم 
د.نبيل الصالحي
🌹التصميم والتكريم 
أ. نهلة أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات