مما قرأت
وهذه من حلب
📌( الموضوع فيه إنَّ )
دائماً نقولُ للموضوع الذي فيه شكٌّ وسوءُ نية :
( الموضوع فيه إنَّ )
كيف صارت هذه العبارةُ مثلا ً يضرب وورِثناها أباً عن جد ؟!
🔸إليكم القصة التي هي مضرب المثل مما قرأت
وهذه من حلب
📌( الموضوع فيه إنَّ )
دائماً نقولُ للموضوع الذي فيه شكٌّ وسوءُ نية :
( الموضوع فيه إنَّ )
كيف صارت هذه العبارةُ مثلا ً يضرب وورِثناها أباً عن جد ؟!
🔸إليكم القصة التي هي مضرب المثل
⏬⏬⏬
كان في مدينةِ حلَب أميرٌ ذكيٌّ فطِنٌ شجاعٌ اسمه ( علي بن مُنقِذ الكناني) الملقب بسديد الملك صاحب قلعة شيزر. وكان موصوفا بقوة الفطنة وكان امير حلب وقتها ( محمود بن مرداس ). وكان سديد الملك من المقربين
عنده ،فحدثَ خلافٌ بين الاميرِ وسديد الملك ( علي بن منقذ )، ففطِن عليٌ إلى أنّ الملكَ سيقتله، فهرَبَ مِن حلَبَ وراح إلى طرابلس الشام .
فطلب الملكُ من الكاتبِ أن يكتبَ رسالةً إلى عليِّ بنِ مُنقذ، ويطمئنُهُ فيها.ويستدعيه للرجوعِ إلى حلَب ويصف له شوقه اليه .
وكان الملوك يجعلون وظيفةَ الكاتبِ لرجلٍ ذكي، حتى يُحسِنَ صياغةَ الرسائلِ التي تُرسَلُ للملوك، وكان كاتبه اسمه ابن النحاس الحلبي وكان صديقاً لسديد الملك ،
شعَرَ الكاتبُ بأنّ الملِكَ ينوي الشرَّ بـ ( علي بن مُنقِذ الكناني الملقب بسديد الملك ) ، فكتب له رسالةً تصف شوق الامير ، ولكنه كتبَ في نهايتها :
" إنَّ شاء اللهُ تعالى "، فشدد
النون وفتحها ! فلما وصل الكتاب إلى سديد الملك عرضه على صاحب طرابلس ومن بمجلسه من خواصه ، فاستحسنوا عبارة الكتاب واستعظموا ما فيه من إيثار صاحب حلب لقربه ،
فقال سديد الملك إني أرى في الكتاب ما لا ترون ، فأدرك ابنُ مُنقِذٍ سديد الملك أن الكاتبَ
يُحذِّرُه وهويشدِّدُ النون، ويذكّره بقولِ الله تعالى :
( إنّ الملأَ يأتمرون بك ليقتلوك )
فردّ علي بنُ منقِذٍ عن الكتاب بما اقتضاه الحال من شكر الامير على افضالَه ويطمئنُه على حاله
ويشكره على ثقتِهِ الشديدةِ به، وختمها بعبارة :
" إنّا الخادمُ المُقِرُّ بالإنعام ". وكسر الهمزة من أنا وشدد النون
فلما وصل الكتاب الى صاحب حلب و وقف عليه الكاتب ابن النحاس سر بما فيه،
وفطِن الكاتب أنّ ابنَ مُنقِذٍ يقصد قول اللهِ تعالى :
( إنّا لن ندخلَها أبداً ما داموا فيها )
وقد علِمَ الكاتب ابن النحاس أنّ ابنَ مُنقِذٍ الملقب بسديد الملك لن تخفى عليه هذه الإشارة وانه لن يعودَ إلى حلَبَ في ظلِّ وجودِ الاميرِ ( محمود بن مرداس ).
من كتاب :
📒[ المثَل السائر في أدبِ الكاتبِ والشاعر ]
للعلّامة : ضياء الدين ابن الأثير
📒وكتاب وفيات الاعيان
من هذه الحادثةِ صارَ الجيلُ بعدَ الجيلِ يقولونَ للموضوعِ إذا كان فيه شكٌّ أو سوءُ نية :
( الموضوع فيه إنَّ )
قال ابنُ الأثير :
" وهذا من أعجبِ ما بلغَني من حِدّةِ الذِّهنِ وفطانِة الخاطر، ولولا أنه صاحبُ الحادثةِ المَخُوفةِ لَمَا تفطَّن إلى مثلِ ذلك أبداً ؛ لأنه ضَربٌ من عِلمِ الغيب، وإنما الخوفُ دلَّه على استنباطِ ما استنبطَه ".
🔹🔹🔹🔹🔹🔹
⏬⏬⏬
كان في مدينةِ حلَب أميرٌ ذكيٌّ فطِنٌ شجاعٌ اسمه ( علي بن مُنقِذ الكناني) الملقب بسديد الملك صاحب قلعة شيزر. وكان موصوفا بقوة الفطنة وكان امير حلب وقتها ( محمود بن مرداس ). وكان سديد الملك من المقربين
عنده ،فحدثَ خلافٌ بين الاميرِ وسديد الملك ( علي بن منقذ )، ففطِن عليٌ إلى أنّ الملكَ سيقتله، فهرَبَ مِن حلَبَ وراح إلى طرابلس الشام .
فطلب الملكُ من الكاتبِ أن يكتبَ رسالةً إلى عليِّ بنِ مُنقذ، ويطمئنُهُ فيها.ويستدعيه للرجوعِ إلى حلَب ويصف له شوقه اليه .
وكان الملوك يجعلون وظيفةَ الكاتبِ لرجلٍ ذكي، حتى يُحسِنَ صياغةَ الرسائلِ التي تُرسَلُ للملوك، وكان كاتبه اسمه ابن النحاس الحلبي وكان صديقاً لسديد الملك ،
شعَرَ الكاتبُ بأنّ الملِكَ ينوي الشرَّ بـ ( علي بن مُنقِذ الكناني الملقب بسديد الملك ) ، فكتب له رسالةً تصف شوق الامير ، ولكنه كتبَ في نهايتها :
" إنَّ شاء اللهُ تعالى "، فشدد
النون وفتحها ! فلما وصل الكتاب إلى سديد الملك عرضه على صاحب طرابلس ومن بمجلسه من خواصه ، فاستحسنوا عبارة الكتاب واستعظموا ما فيه من إيثار صاحب حلب لقربه ،
فقال سديد الملك إني أرى في الكتاب ما لا ترون ، فأدرك ابنُ مُنقِذٍ سديد الملك أن الكاتبَ
يُحذِّرُه وهويشدِّدُ النون، ويذكّره بقولِ الله تعالى :
( إنّ الملأَ يأتمرون بك ليقتلوك )
فردّ علي بنُ منقِذٍ عن الكتاب بما اقتضاه الحال من شكر الامير على افضالَه ويطمئنُه على حاله
ويشكره على ثقتِهِ الشديدةِ به، وختمها بعبارة :
" إنّا الخادمُ المُقِرُّ بالإنعام ". وكسر الهمزة من أنا وشدد النون
فلما وصل الكتاب الى صاحب حلب و وقف عليه الكاتب ابن النحاس سر بما فيه،
وفطِن الكاتب أنّ ابنَ مُنقِذٍ يقصد قول اللهِ تعالى :
( إنّا لن ندخلَها أبداً ما داموا فيها )
وقد علِمَ الكاتب ابن النحاس أنّ ابنَ مُنقِذٍ الملقب بسديد الملك لن تخفى عليه هذه الإشارة وانه لن يعودَ إلى حلَبَ في ظلِّ وجودِ الاميرِ ( محمود بن مرداس ).
من كتاب :
📒[ المثَل السائر في أدبِ الكاتبِ والشاعر ]
للعلّامة : ضياء الدين ابن الأثير
📒وكتاب وفيات الاعيان
من هذه الحادثةِ صارَ الجيلُ بعدَ الجيلِ يقولونَ للموضوعِ إذا كان فيه شكٌّ أو سوءُ نية :
( الموضوع فيه إنَّ )
قال ابنُ الأثير :
" وهذا من أعجبِ ما بلغَني من حِدّةِ الذِّهنِ وفطانِة الخاطر، ولولا أنه صاحبُ الحادثةِ المَخُوفةِ لَمَا تفطَّن إلى مثلِ ذلك أبداً ؛ لأنه ضَربٌ من عِلمِ الغيب، وإنما الخوفُ دلَّه على استنباطِ ما استنبطَه ".
🔹🔹🔹🔹🔹🔹
وهذه من حلب
📌( الموضوع فيه إنَّ )
دائماً نقولُ للموضوع الذي فيه شكٌّ وسوءُ نية :
( الموضوع فيه إنَّ )
كيف صارت هذه العبارةُ مثلا ً يضرب وورِثناها أباً عن جد ؟!
🔸إليكم القصة التي هي مضرب المثل مما قرأت
وهذه من حلب
📌( الموضوع فيه إنَّ )
دائماً نقولُ للموضوع الذي فيه شكٌّ وسوءُ نية :
( الموضوع فيه إنَّ )
كيف صارت هذه العبارةُ مثلا ً يضرب وورِثناها أباً عن جد ؟!
🔸إليكم القصة التي هي مضرب المثل
⏬⏬⏬
كان في مدينةِ حلَب أميرٌ ذكيٌّ فطِنٌ شجاعٌ اسمه ( علي بن مُنقِذ الكناني) الملقب بسديد الملك صاحب قلعة شيزر. وكان موصوفا بقوة الفطنة وكان امير حلب وقتها ( محمود بن مرداس ). وكان سديد الملك من المقربين
عنده ،فحدثَ خلافٌ بين الاميرِ وسديد الملك ( علي بن منقذ )، ففطِن عليٌ إلى أنّ الملكَ سيقتله، فهرَبَ مِن حلَبَ وراح إلى طرابلس الشام .
فطلب الملكُ من الكاتبِ أن يكتبَ رسالةً إلى عليِّ بنِ مُنقذ، ويطمئنُهُ فيها.ويستدعيه للرجوعِ إلى حلَب ويصف له شوقه اليه .
وكان الملوك يجعلون وظيفةَ الكاتبِ لرجلٍ ذكي، حتى يُحسِنَ صياغةَ الرسائلِ التي تُرسَلُ للملوك، وكان كاتبه اسمه ابن النحاس الحلبي وكان صديقاً لسديد الملك ،
شعَرَ الكاتبُ بأنّ الملِكَ ينوي الشرَّ بـ ( علي بن مُنقِذ الكناني الملقب بسديد الملك ) ، فكتب له رسالةً تصف شوق الامير ، ولكنه كتبَ في نهايتها :
" إنَّ شاء اللهُ تعالى "، فشدد
النون وفتحها ! فلما وصل الكتاب إلى سديد الملك عرضه على صاحب طرابلس ومن بمجلسه من خواصه ، فاستحسنوا عبارة الكتاب واستعظموا ما فيه من إيثار صاحب حلب لقربه ،
فقال سديد الملك إني أرى في الكتاب ما لا ترون ، فأدرك ابنُ مُنقِذٍ سديد الملك أن الكاتبَ
يُحذِّرُه وهويشدِّدُ النون، ويذكّره بقولِ الله تعالى :
( إنّ الملأَ يأتمرون بك ليقتلوك )
فردّ علي بنُ منقِذٍ عن الكتاب بما اقتضاه الحال من شكر الامير على افضالَه ويطمئنُه على حاله
ويشكره على ثقتِهِ الشديدةِ به، وختمها بعبارة :
" إنّا الخادمُ المُقِرُّ بالإنعام ". وكسر الهمزة من أنا وشدد النون
فلما وصل الكتاب الى صاحب حلب و وقف عليه الكاتب ابن النحاس سر بما فيه،
وفطِن الكاتب أنّ ابنَ مُنقِذٍ يقصد قول اللهِ تعالى :
( إنّا لن ندخلَها أبداً ما داموا فيها )
وقد علِمَ الكاتب ابن النحاس أنّ ابنَ مُنقِذٍ الملقب بسديد الملك لن تخفى عليه هذه الإشارة وانه لن يعودَ إلى حلَبَ في ظلِّ وجودِ الاميرِ ( محمود بن مرداس ).
من كتاب :
📒[ المثَل السائر في أدبِ الكاتبِ والشاعر ]
للعلّامة : ضياء الدين ابن الأثير
📒وكتاب وفيات الاعيان
من هذه الحادثةِ صارَ الجيلُ بعدَ الجيلِ يقولونَ للموضوعِ إذا كان فيه شكٌّ أو سوءُ نية :
( الموضوع فيه إنَّ )
قال ابنُ الأثير :
" وهذا من أعجبِ ما بلغَني من حِدّةِ الذِّهنِ وفطانِة الخاطر، ولولا أنه صاحبُ الحادثةِ المَخُوفةِ لَمَا تفطَّن إلى مثلِ ذلك أبداً ؛ لأنه ضَربٌ من عِلمِ الغيب، وإنما الخوفُ دلَّه على استنباطِ ما استنبطَه ".
🔹🔹🔹🔹🔹🔹
⏬⏬⏬
كان في مدينةِ حلَب أميرٌ ذكيٌّ فطِنٌ شجاعٌ اسمه ( علي بن مُنقِذ الكناني) الملقب بسديد الملك صاحب قلعة شيزر. وكان موصوفا بقوة الفطنة وكان امير حلب وقتها ( محمود بن مرداس ). وكان سديد الملك من المقربين
عنده ،فحدثَ خلافٌ بين الاميرِ وسديد الملك ( علي بن منقذ )، ففطِن عليٌ إلى أنّ الملكَ سيقتله، فهرَبَ مِن حلَبَ وراح إلى طرابلس الشام .
فطلب الملكُ من الكاتبِ أن يكتبَ رسالةً إلى عليِّ بنِ مُنقذ، ويطمئنُهُ فيها.ويستدعيه للرجوعِ إلى حلَب ويصف له شوقه اليه .
وكان الملوك يجعلون وظيفةَ الكاتبِ لرجلٍ ذكي، حتى يُحسِنَ صياغةَ الرسائلِ التي تُرسَلُ للملوك، وكان كاتبه اسمه ابن النحاس الحلبي وكان صديقاً لسديد الملك ،
شعَرَ الكاتبُ بأنّ الملِكَ ينوي الشرَّ بـ ( علي بن مُنقِذ الكناني الملقب بسديد الملك ) ، فكتب له رسالةً تصف شوق الامير ، ولكنه كتبَ في نهايتها :
" إنَّ شاء اللهُ تعالى "، فشدد
النون وفتحها ! فلما وصل الكتاب إلى سديد الملك عرضه على صاحب طرابلس ومن بمجلسه من خواصه ، فاستحسنوا عبارة الكتاب واستعظموا ما فيه من إيثار صاحب حلب لقربه ،
فقال سديد الملك إني أرى في الكتاب ما لا ترون ، فأدرك ابنُ مُنقِذٍ سديد الملك أن الكاتبَ
يُحذِّرُه وهويشدِّدُ النون، ويذكّره بقولِ الله تعالى :
( إنّ الملأَ يأتمرون بك ليقتلوك )
فردّ علي بنُ منقِذٍ عن الكتاب بما اقتضاه الحال من شكر الامير على افضالَه ويطمئنُه على حاله
ويشكره على ثقتِهِ الشديدةِ به، وختمها بعبارة :
" إنّا الخادمُ المُقِرُّ بالإنعام ". وكسر الهمزة من أنا وشدد النون
فلما وصل الكتاب الى صاحب حلب و وقف عليه الكاتب ابن النحاس سر بما فيه،
وفطِن الكاتب أنّ ابنَ مُنقِذٍ يقصد قول اللهِ تعالى :
( إنّا لن ندخلَها أبداً ما داموا فيها )
وقد علِمَ الكاتب ابن النحاس أنّ ابنَ مُنقِذٍ الملقب بسديد الملك لن تخفى عليه هذه الإشارة وانه لن يعودَ إلى حلَبَ في ظلِّ وجودِ الاميرِ ( محمود بن مرداس ).
من كتاب :
📒[ المثَل السائر في أدبِ الكاتبِ والشاعر ]
للعلّامة : ضياء الدين ابن الأثير
📒وكتاب وفيات الاعيان
من هذه الحادثةِ صارَ الجيلُ بعدَ الجيلِ يقولونَ للموضوعِ إذا كان فيه شكٌّ أو سوءُ نية :
( الموضوع فيه إنَّ )
قال ابنُ الأثير :
" وهذا من أعجبِ ما بلغَني من حِدّةِ الذِّهنِ وفطانِة الخاطر، ولولا أنه صاحبُ الحادثةِ المَخُوفةِ لَمَا تفطَّن إلى مثلِ ذلك أبداً ؛ لأنه ضَربٌ من عِلمِ الغيب، وإنما الخوفُ دلَّه على استنباطِ ما استنبطَه ".
🔹🔹🔹🔹🔹🔹
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق