أنا والطبيبُ
.
دخلتُ على الطبيبِ فقال هيَّا
إلى التخديرِ ثم إلى الجراحةْ
.
فأنتَ اليومَ قد عانيتَ سقماً
وإنِّي قد عمدتُ إلى الصراحةْ
.
ولو لم تعطني في الحالِ ألفاً
فلن تلقـاكَ فـي الأيـامِ راحــةْ
.
فقلتُ لهُ : أتيتُكَ بعـد يأسٍ
من الدنيا فلا أرجو السبـــاحةْ
.
كما الجـزَّارُ دُمتَ ولا تُبـالي
بمَـن رُسمتْ بغـرَّتِهِ المنــاحةْ
.
فقد نطقتْ حروفُكَ كلَّ قبـحٍ
وغيضتْ فيكَ أمواهُ السماحةْ
.
فقال قضيتُ في التعليمِ عمراً
أسافرُ ليس حُبَّاً في السياحةْ
.
ولكنْ بغيتي فــي الطبِّ علمٌ
يوطِّنُ شهرتي فـي كلِّ ساحةْ
.
أطحتُ بثروتـي فـي كلِّ دربٍ
علمتُ حقيقةً معنى النباحةْ
.
فمـا ترجو طبيبٌ قـد تفانى
وعسكر بين طيــاتِ الإطاحةْ
.
من أشعار
شرف أحمد عبدالناصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق