2016/01/11

النظرية (٨) فى إستدراك هويتك من واقع قناعاتك لا من عاداتك للكاتب أيمن غنيم

نظريات فكرية لأيمن غنيم
النظرية (٨) فى إستدراك هويتك من واقع قناعاتك لا من عاداتك
إننا نعيش أخطر حقبة فى حياة الأفراد بتخبطها فى وهج محتاجاتها . وتوهانها فى مغبة أدواتها وإنحصارها فى قوقعة أمل و رتابة عاداتها وموروثاتها الثقافية .دون أدنى تحسب لما هو صائب او ماهو يتفق مع منطق الحق أو قناعة الافراد ذاتها
مما يؤدى الى هلاك أمة بأكملها والخطى نحو الجاهلية بعثرات فكرها وتيه منهاجها والخروج عن أطر الدين والمنطق المستنير .
فيتجه الجميع الى تسليح نفسه بمخالب شرسة قوية وتعليم أولاده تلك المفردات المفعمة بالشراسة والتى تقتل روح الإنسانية بداخلهم وفقط يجعله آلة خربة من مشاعر نبيلة تستوعب جمال البشر وتدعم بداخله بوادر المثاليات العصماء . والتى تعصم أصحابها من الترهل الشهوانى والإستفحال الغرائزى . والتشتت مابين مطالب ومحتاجات وفقط أى الايقاع الذاتى وفقط . واصبحت الطيبة والحنان والرقة سبة فى جبين افرادها . ويتهافتون على الدنيا وهى زائلة مقيته .
وأنهجوا قانون همجى ودستورا قبائلى وخطوا فيه كل عاداتهم الرثة وثقافتهم المنحرفة وتقاليدهم الجوفاء وانتهجوها كأسس وأساس حياتهم وافترشوها كدعامة جسر بين ميلادهم ومماتهم ونسوا ماهو بعد الممات . ونسوا نواميس الحياة الحقة والتى تكمن فى اتباع شرعيتها واتباع نسك وقيم التعايش فيها بأمان . والارتخائية الذاتية والبعد عن حلبة صراعها من طمع أو جشع أو تجنى على الأخر والمعيشة فى هودج الدين وانتهاج ادواته واتباع قناعاته الفكرية السوية فى إستدراك أهدافه المرجوة دون تبنى سياسة السطو او المباغته فى تحقيق ماهو قد اعتاد عليه او تربى عليه خطأ . لانه قد استوحى عقيدة فكره من هلاميات او حمقات وجد فيها ضالته دون التحسب الايمانى او الاستدراك العقلانى فى تبنى ومعالجة مواقفه الحياتية او الانتباه الى ماهو أرقى وأطيب فى تحقيق الأمان الفكرى والذى يضمن الرضا الذاتى لدى الافراد .
لذا وجب علينا كمفكرين ان نرسم منهاجا يضمن لهم المنهاج السوى فى التخلص من تلك الاعياءات الفكرية المغلوطه .
إن الإنسان بلا ضمير يحكمه او قيم تقوده للخير هو قلعة بلا أسوار . بيت خرب من لحظات استقرار . هو جسد بلا روح . هو حيوان ناطق بلا مفردات محسوبة او لغة مفهومة او متعارف عليها . واصبح عارى الفكر ومشوه الحس .
ان الضمير هو الامان للفرد ذاته والتعقل هو الاسلوب الامثل فى تبنى منهاهجه . فالانسان محمى بأحلى مافيه من تلك الانسانيات التى تدعم الخير فى أركان تواجده كفرد فى مجتمع كامل وترس فى منظومة تقود الامة بأسرها الى جمال وروعة رقيها وارتقائها وتسمو ويسمو البشر .
اننا لم نخلق عبثا او ارتاجلية تكونية لفظنا القدر اياها . وانما نحن خلائف فى الارض فوجب علينا ان نمتثل لتعاليمه ونسك دينه وعروة وثائقة وقوة ومتانة عزائمنا فى ان نكون .
وتلك المهاترات التى ينساق اليها الافراد وتباعا المجتمع انما هى خزعبلات فكرية تطمس جمال وعذوبة الانسان . والخروج عن نصه فى قناعاته كإنسان يحمل كل القيم ويدعم كل الشيم . فرحا بلحظاته لحظية فى مرورها عبثية فى ادائها ولكنها مريرة فى تدميرها لذاك الذى نحترمه ونقدسه ونستقيه من ديننا وعلومنا. ونندس بإمعان قيمنا ودوافعنا للخير اينما كان هجرنا مكانه وبعدنا عن زمانه فأصبح زمن بلاهوية ولا افكار سوية بل لغط ينتوى هلاك ذات الانسان.
ان ماتصنعه من جبروت فى اولادك . وما تعلمه من عادات ماجنة قاتلة سخيفة سوف تكون انت حاصد نتاجها . وسوف تجنى ثمار حنظلها فى عدم القدرة على الموائمة الفكرية معهم تارة . ومع منظورهم الفظ تارة اخرى انفلاتهم الاخلاقى معك قبل غيرك . فاعلم انك أول من تعانى وأول من يعبثون فى وجهك بقنبلات انت صانعها فيهم .
ان الحب والاحترام والامان والتدين هم اساس التعامل بين بنى البشر . فالحب الاسرى يولد الانتماء لأسرهم والاحساس الراقى والمرهف والذى يسمو نه رخوا وهاشا فى تلك الاونة هو اداة فخر لأصحابه لانه دافع التراحم بيننا ودافع الاحتواء والوفاء فى معود سلوكياتنا فلا تقتلوا تلك الاحاسيس وارقوا بها .
إن الرضا والقناعة تكمن فى التعايش بأمان وايجاد وصال مابين قدراتك واحلامك . وامكانياتك المتاحة بما هو كائن . والمهادنة مابين خصومك ولاتسكب على النيران زيتا فى التطلع الى ماهو ابعد من قدراتك فتتفلت حياتك وتأخذ منحى أخر من الهمجية او العبثية المغلوطة فى اتباع اهوائك وتكون الطامة الكبرى عندما تستلهم عزائمك من شر نفسك او محيطك او شيطانك.
إن الدين بجمال وروعات تشريعة رسم لنا منهاجا راقيا وحياة مثلى تكفل لنا السعادة والرخاء فالزم واتبع
إن الحياة ليست مبلغ امالنا ولا علمنا ولا حلمنا لانها مهما طال اعوامها فهى قصيرة. ومهما اغراك نعيمها فهى اذا ماقورنت بالامان زهيدة . ومهما كانت أعبائها او ألامها فهى اذا ماقورنت بعذاب الضمير عند انفلاتك فتلك ألام سعيدة. لانك فيها تفتق قواك الشديدة فى مواجهة فتنها بحكمة ونبل اهدافك .
اجعل من قناعاتك هى كل أدواتك للنجاح وتمسك بأجمل مافيها وان جردت حياتك المعهوده او المعتادة مهما كان سخاؤها وكرمها وترفها . فانت بما انت قانع اغنى وأقيم .
كن كعابر سبيل فى هذه الدنيا واعلم ان ما أخطأك ماكان ليصيبك وماأصابك ماكان ليخطئك . فكل شئ بقدر . وماكانت نجاحاتك لتفوق قدراتك . لكنها خطى كتبت علينا فمشيناها.
وإن كانت الدنيا محفل فكرنا ومبعث هممنا وغايتنا التى نسعى إليها .فأجعلها لله ترقى وإجعلها فى الله تعلو وتعلو وابدا لاتزل .
تلك هى نظريتى فى التعايش بأمان حتى فى خضم الظلام .
النظرية (٨)
للكاتب أيمن غنيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات