2016/11/16

طروادة... الحصان الماكر. للشاعر / عبد الصمد الزوين

طروادة... الحصان الماكر.
ــــــــــــــــــــــ
فِي هَذَا المَرْفَأ الصَّغِيرْ
جَالَسْتُ الغِرْبَانْ
وَقَيَّدْتُ آمَالِي بِسَلاَسِلَ مِنْ دُمُوعِي
بِانْتِظَارِ فَجْرٍ جَدِيدْ
لَعَلَّ القَلَمَ يَنْكَسِرُ مِنْ أَلَمِ الكَلِمَاتْ
لَعَلَّ اللَّيْلَ يُسْدَلُ سِتَارُهُ
لِيُخَيِّمَ البَدْرُ بِجَانِبِي
سَأَظَلُّ أَشْرَبُ مِنْ رَمَادِ الذِّكْرَيَاتْ
وَأَرْوِي وَجْنَتِي مِنْ دَمْعٍ يُؤَرِّقُنِي
وَأَهُزُّ العَصَا
حَتَّى تَذْبُلَ رِمَالُ الشَّاطِئ
وَينْفَلِقَ البَحْرُ
لِأَعْبُرَ إِلَى زَمَانٍ تَتَخَلَّصُ فِيهِ الشَّمْسُ
مِنْ أَشْوَاكِ المَغِيبْ
سَأَقُصُّ لَكَ شَهْرَيَارْ
قَدْ عَادَ طِرْوَادَة
عَادَ لِيَسْكُنَ كُلَّ الجِرَاحْ
وَيُخَرِّبَ القِلاَعَ وَالحُصُونْ
فَمَتَى سَيُحْرَقُ طِرْوَادَة
لِيَعُمَّ الهُدُوءْ
وَمَتَى تَعُودُ لِلأَوْطَانِ ذِكْرَى أَمْجَادِهَا
وَمَتَى سَتُغْمَدُ السُّيُوفْ
أَسْئِلَةٌ تَنْهَالُ عَلَى أَوْرِدَتِي
فَلاَ أَجِدُ لَهَا أَجْوِبَةً فَتُطْفِئُنِي
طِرْوَادَة......آهٍ يَا طِرْوَادَة
يَكْفِيكَ مَكْراً وَخِدَاعَا
فَلْتُحْرَقْ وَ لْتَصِرْ رَمَادا
أَوْ إِنْ شِئْتَ فَلْتَكُنْ دُخَانا
أَوْ صَخْرَة تَأْبَى الاحْتِرَاق
_____
عبد الصمد الزوين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات