( زورق العين)
يــا ليــلُ أنّى للجمـالِ البادي =
في بــدرِّكَ الوضّاءِ والوقــادِ
لمّا تراهُ العيــنَ تلبسُ حُــلَّــةً =
مُزدانـــةً بجـواهــرِ الأعيـــادِ
أحداقُها صوبَ الضياءِ توجّهت =
والجِفن صارَ كزورقٍ مُنقــادِ
ترمي شِباك العين في بحرِ الدُّجى =
هيــمــــانةً بالـدُرِّ كالصيـاد
مــا ضرّها ذاك الظلام وإنَّما=
قــال المســاء لها إليكِّ ودادي
وخُذي النجومَ النيّراتِّ عطيةً =
كي يستحيل إلى الضياء سوادي
مثل اللظى لولاهُ ما كان انتشى =
طيــبُ البخورِ وندّةُ الأعــوادِ
فكذلك الليــلُ البهيــمُ بدونِهِ =
ما بـانَ نورُ البدر في الأبعــادِ
إنَّ الظــلامَ عباءةٌ من خلفِها =
بـدرٌ جميلَ الوجهِ فوق العــادي
عينايَّ حارت في بديعِ صنيعِه =
فبقيـتُ في أرقٍ بدونِ رُقـادي
أتأملُ البدرَ المُضيءَ كأنني =
أُفضــي إليهِ بِمــا يُكِنُّ فـؤادي
وأظلُّ أسبحُ في الدُّجى توّاقـةً =
نيــلَ المعالي والمُنى ومرادي
..
نجاة الماجد
شاعرة وكاتبة سعودية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق