2016/11/14

أماه...يا محبرة الشوق بقلم الشاعر / عبد الصمد زوين


فِي غَمَرَاتِ اللَّيْلِ البَهِيمْ
صَارَتْ حَبَّاتُ جِيدِك
يَا أُمَّاهْ… مِثْلَ وُرَيْقَاتِ الخَرِيفْ
لمْ يَبْقَى مِنْك
سِوَى هَيْكَل نَخَرَهُ الدَّهْر
قَدْ مَرَرْتِ كَالطَّيْف
وَأَسْرَعْتِ الخُطَى
وَبِنُورِك يَا أماه
كِِدْتَ تُعْمِي بَصِيرَتِي
أُمَّاهْ
بِاللَّهِ عَلَيْكِ لاَ تَعْجَلْ
فَقَدْ رَزَنْتِ فُؤَادِي
وَقَطَّعْتِ أَوْصَالِي
وَغَرَامِي يَرْنُو إِلَيْكِ
مِثْلَ الوَرْدِ الخَامِلْ
فِيكِ الشَّمَائِلُ غُيْر الشَّمَائِلْ
وَحُرُوفِي مِنْكِ تَسْتَحْي
سَأُرَتِّلُ اسْمَكِ بِالأَشْعَارِ أُغْنِية
تَبْقَى فِي دِيوَانِي
بَيْنَ الرُّمُوشِ وَ المُقَلْ
أُمَّاهْ
يَا نَبْعَ الفُؤَادْ
قَدْ أَضْنَاكَ الوَجْدْ
فَرِفْقا بِفُؤَادِي...
فَقَدْ سَقَيْتِنِي مِنْ نَبْعِ الهَوَى...
آهٍ عَلَى نَهْرٍ هَفْهَافٍ
كَعِقْدٍ مِنِ الأَلْمَاسِ زَيَّنَ فَاكْ...
صَوْتُكِ مِثْلَ قِيثَارَةٍ تَشْدُو
بَيْنَ الخَمَائِلِ وَ المُرُوجْ
أُمَّاهْ
سَأَرْثِي حُرُوفِي
وَأَنَا أَتَوَسَّدُ حَقَائِبْي
المُمْتَلِئَةَ بِنَقِيعِ الثَّلْجْ
فَمَازِلْتُ أُغَازِلُك
فَي سَهْبِ البُرُودَة
وَمَازِلْتُ اَنْشُدُ السِّقَاء
مِنْ فَمِ الكُوزْ
تَحْتَ صَقِيعِ اللَّيْلْ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات