2016/11/14

المرأه -- بين القلب والعقل ... بقلم دكتورة فتوح يوسف

خواطر فنجان القهوة :
.
صباح الخير :
.

.
امس اتصلت بى صديقتى وهى تبكى وتعتذر لانها تعلم انى مسافرة ولكن هى مضطرة للحديث معى وهدئت من روعتها بعد ان اقلقتنى عليها من شدة البكاء
.
سوف نتحاور جميعاً فى تلك المشكله التى تعانى منها صديقتى وتريد حلاً لها
.
منذ اكثر من 10 سنوات أحبت تلك الفتاه الجميله ابن الجيران وهو احبها بشدة وبصدق وبعد الانتهاء من تعليمها تقدم لخطبتها ولكن اهلها اصروا على الرفض بسبب ان مستواه الاجتماعى أقل منهم وأيضا هو لم يكمل تعليمه الجامعى بل اكتفى بالحصول على دبلوم التجارة فقط وهى خريجه جامعه مرموقه ومتفوقه وتم اجبار الفتاه على الزواج من احد أفراد العائله صاحب المال والجاه ولم تستطيع الفتاه المقاومه لان تقاليد العائله لاتسمح بذلك وجميع افراد عائلتها يمثلون الديكتاتوريه فى اقبح صورها وتزوجت صديقتى وعاشت بعقلها مع زوجها وتناست ونسيت قلبها حتى تصير المركب كما كانت دائما تقول لى وانجبت ولد وبنت وعاشت حياه اشبه بحياه الدميه بلاروح وتحملت من زوجها مالايتحمله بشر من المعاناه والتفاوت فى الفكر والثقافه وكان ايضاً ديكتاتور كباقى افراد عائلتها حتى فاض بها الكيل وطلبت الطلاق وحصلت عليه بعد معاناه فى المحاكم
وهى من حوالى 6 سنوات مطلقه وعايشه هى وابناؤها بعد ان قاطعها تقريباً كل افراد عائلتها فى اثناء تلك الرحله من حياتها سافر الشخص الذى احبها الى خارج البلاد واشتغل وجمع المال ولم يتزوج لانه بصدق أحب تلك الفتاه وكان يعلم جيدا أنها تحبه ويعلم جيداً ديكتاتوريه اهلها وانقطعت العلاقات بينه وبين الفتاه بعد زواجها احتراماً لها ولمشاعرها وبناء على طلبها ذلك وكان يعلم اخبارها من صديقاتها وكان يشعر بالحزن عليها وبعد الطلاق حضر الى البلد وحاول الاتصال بها ولكن هى رفضت ذلك واخبرته انها تفرغت للابناء لانهم صغار ومحتاجين لها وعام تلو العام وهو لايكل ولايمل حتى اتصلت بى امس وطلبت منى أن اقف بجوارها وأقول لها ماذا تفعل لقد تقدم هذا الشاب مرة اخرى لخطبتها ووعدها ان يكون أب بديل لأبو ابنائها الذى تخلى عنهم وتزوج من أخرى ولايريد حتى مشاهدة ابناؤة لانه مشغول بجمع المال والسفر هنا وهناك وهى الآن مترددة فى الرفض لانها مازالت تحبه رغم تلك السنوات من الفراق وأيضا تقدر له تمسكه بها وعدم زواجه واخلاصه وصدقه ووفاؤة وتطلب منى أن أساعدها فى اتخاذ القرار
.
أصعب شئ ان يسألك أى أنسان فى المساعدة فى اتخاذ قرار مصيرى يخصه ويخص أناس اخرون مثل اطفالها حينها لابد من التفكير برويه وموازنه كل الامور حتى لايتحمل طرف طبعات الطرف الآخر وحتى يتم الموازنه بين القلب والعقل واعطاء كل ذى حق حقه
.
صديقتى حيرانه وانا احترت معها وان كنت شجعتها على عدم التردد واتخاذ قرار مصيرى لايتم فيه ظلم طرف على الطرف الآخر وان الحب الصادق كا العمله النادرة اذا تم الحصول عليها فلابد من الحفاظ عليها لانه لايمكن تعويضها وهكذا الحب لو كان صادقاً فمن الصعب تعويضه بل هو يأتى مرة واحدة لان القلب لايتحمل اكثر من حبيب وخاصه لو كان حب نقى صافى
.
لاادرى بماذا تنصحون صديقتى حتى تكون راضيه عن اى قرار سوف تتخذة
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات