2015/11/10

مدخل لعلم المنطق بقلم / نهلة أحمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مدخل لعلم المنطق
--------------------------
المَنطِق لغة ً: من نَطَقَ -بالفتح - يَنطِقُ - بالكسر - نطُقا ًبضم الفاء ومنطِقا ًو نطوقا أي تكلُّم بصوت ٍوحروف تُعرَفُ بها المعاني كما في الصحاح والقاموس ؛ ولا يختصُّ النطقُ بالإنسانِ بل يُطلقُ على غيره ِأيضاً فغير ِ الإنسانِ يتكلمُ أيضا ًولكننا لانفهمه فقد قال سبحانه وتعالى : (( عُلِمْنا مَنطقَ الطير ِ))....

ولكن المنطق درك الكليات في اصطلاح الفلاسفة ...أما قول اللغويّون إن الإنسان حيوان ناطق فهذا لغلبة النطق عند الإنسان أكثر من غيره
وهو لفظ ٌيونانيّ أو لفظ ٌ سرياليّ موضوع ٌفي الأصلِ لمسطرِ الكتابة ِ ؛ وفي الإصطلاح : فهو قضية كليَّة تُعرَفُ متها جُزئيات موضوعها ؛ كقول النحاة كل فاعل مرفوع فهذا حكم كلي تُعرف منه أحكام جزئيات الفاعل.
إنَّ الله خلق الإنسان مفطورا على النطق وجعل آلة النطق اللسان ورغم هذا فهو يحتاج إلى مايُقوِّم نطقَه ليكون َطبق اللغة التي بتعلمها من ناحية هيئة الألفاظ ومادتها ويحتاج لمن يدربه ويقوّمه ويحتاج لقانون لضبطها وهو في اللغة ( النحو والصرف )
كذلك خلق الإنسان وهو مجبول ومفطور على التفكير ؛ ولايمكن أن يكون التفكير صحيحا دون آلة تضبطه وتقوّمه ؛ فكان المنطِق آلة التفكير الصحيح ...فالبعض يتصور إن تفكيره ونتائجه صحيح والعلة التي يتصورها لبعض المعلولات في نتائج تفكيره هي التي أنتجت له نتائج صحيحة ..لكن حين يرجع للمنطق يجد نفسه بحاجة لتصحيح في مدخلات تفكيره لتنتج عنده نتائج مرضيه صحيحة مبرهنة منطقيا ..إذن حاجتنا له هو تصحيح الأفكار كما حاجتنا لعلم النحو والصرف في تصحيح النطق .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
===============
تحياتي / نهلة أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات