أَبَتَاه
قَدْ نَذَرْتُ لَكَ حُرُوفِي
فَأَبْكَتْنِي ... أَدْمَتْنِي ...
فَتَفَطَّرَ قَلْبِي ...
وَسَقَتْنِي عَطَشا
كَادُ البُعْدُ يَرْوِيه
إِلَيْكَ أَهْفُو يَا أَبَتِي وَأَسْعَى
كَأَنِّي بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَة
أَبَتَاه
هَلْ لِي أَنْ أَرْتَمِي
بَيْنَ شَفَةٍ أَسْقَمَتْنِي؟
فَمَا رَجَاءُ الأَعْيُنِ يَا أَبَتِي
إِلاَ تَجَدُّدُ الدُّمُوعْ
سَوْفَ أَمْضِي فِي
الدُّرُوبِ وَالشَّوَارِعْ
دَارِفا دُمُوعِي
حَتَّى تَهْتِفَ رُوحِي
بَيْنَ ضُلُوعِي
فَقَدْ أَدْبَلَتِ الدُّمُوعُ جُفُونِي
وَأَحْرَقَ الفُؤَادُ شَجَنِي
وَأَخْرَسَ الحَنِينُ لِسَانِي
أَبَتِي
حُبُّكَ يَا أَبَتِي
يَهْفُو إِلَيْهِ قَلْبِي
حُبُّكَ يَا أَبَتِي
هَشَّمَ رُوحِي
وَجَرَحَ قَلْبِي جُرْحا لَئِيما
وَأَطْعَمَنِي شَهْدا سَقِيما
سَأَقِفُ يَا أَبَتِي
فَوْقَ السَّحَابْ
وَأُلَوِّحُ بِيَدِيَ
لَعَلَ نَجْمَ السَّمَاءِ
تَسْمَعُ نِدَائِي
******
أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ اسْدُلْ
وِشَاحَكَ المُظْلِمْ
وَاسْمَعْ أَنِينَ فُؤَادِي
فَقَدْ طَالَ سُهَادِي
وَزَأَر الشَّوْقُ وَزَمْجَرَ
بَيْنَ أَحْشَائِي
______
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق