2017/03/13

المؤمنُ والأبتلاء ___ قلم / المهندس خليل الدولة


لا ينبغي للمؤمنِ أن يطلبَ الأبتلاءَ مِنَ اللهِ ابتداءاً لاختبارِ قوّةِ إيمانِهِ لأنَهُ ربّما لا يتحمّلُ ذلكَ إذا ابتلاهُ اللهُ بنوعٍ من أنواعِ البلاءِ ، قالَ الرّسولُ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ (لا تتمَنّوا لقاءَ العدوِّ وسَلوا اللهَ العافيةَ وإذا لقيتموهم فاثبتوا) ومنَ القصصِ الطريفةِ في ذلكَ أنَ أحدَ الصّاحينَ ظنَّ أنّهُ وَصَلَ من قوّةِ الأيمانِ وحبِّ اللهِ ما يستطيعُ بهِ أن يتحَمّلَ أيَّ ابتلاءٍ يبتليهِ اللهُ بهِ فقالَ :
وليسَ لي في سِواكَ حظٌّ ---- فَكيفَ ما شئتَ فامْتَحِنّي .
فابتلاهُ اللهُ بِعُسرِ البولِ واشْتَدَّ الأمرُ عليه جدّاً فلم يَعُدْ يحتملُ ذلكَ فكانَ يدورُ على الصّبيانِ في الكُتّابِ (أي الصبيانُ الّذين يتعلّمونَ القرآنَ والفقهَ في المساجدِ) ويقولُ لهم : أدعوا لِعَمّكمُ الكذّاب (أي الّذي كذَبَ في دعواه أنّه مستَعِدٌّ لأيِّ ابتلاءٍ يبتليه اللهُ به) أن يشفيَهُ الله . نسألُ اللهَ العفوَ والعافية في الدّنيا والآخرة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات