2017/03/15

إنِّي بِإرْبِدَ __ قلم الشاعر / حسن علي محمود الكوفحي


إنِّي ( بِإرْبِدَ ) قَدْ عَطَّرْتُ إنْشادي
أرْضُ الْأشاوِسِ وَالْأفْذاذِ أجْدادي
حُبٌّ ( لِبارِحَةٍ ) في الْقَلْبِ مُنْفَرِدٌ
فَمَنْ يُطاوِلُ أخْلاقاً كأطْوادِ
أنَى نَظَرْتَ تَرى في أهْلِها ألَقاً
النُّورُ مِنْ تُرْبِها ممزوجٌ بِعُبَّادِ
إنِّي لَأهْوى ثَرىً والرُّوحُ تَخْطِبُهُ
تُرابُهُ مُهَجٌ يا طِيبَ أجْسادِ
ذَرَّاتُهُ نُطَفٌ جاءَتْ على قَدَرٍ
أحْداقُهُ لَهَبٌ دَوْماً بِمِرْصادِ
هُنا سَمَتْ أنْفُسٌ شَوْقاً لِبارِئها
هُنا سَمَتْ أنْفُسٌ لا تَرْتَضي الْعادي
هُنا شَواهِدُ تاريخٍ لَقَدْ سَطَعَتْ
سِفْرُ الْخُلودِ لِمُشْتاقٍ وَمُرْتادِ
صَهيلُ خَيْلٍ بِيَرْموكٍ يُعَلِّمُنا
أنَّ الْحَياةَ بلا معنى بأصْفادِ
أرْضُ الْعُلومِ .. وَيَرْموكٌ تُظَلِّلُها
أوْلادُها لِلْعُلا .. فازوا بِأمْجادِ
يا ( إرْبِدَ ) الْخَيْرِ .. يا داراً لِمَنْ ظُلِموا
بِكِ الْأَماجِدُ مَنْ لاذوا بِأجْوادِ
أبو نبيلٍ بِها نورُ الْهُدى عَلَمٌ
وَصْفِيُّها شَرَفٌ مِنْ خَيْرِ أسْيادِ
وَالْجودُ بالرُّوحُ لِلْجَنّاتِ يَحْفِزُنا
وَبِالْكَرامةِ قَدْ كانوا كَآسادِ
أخا الْجَنوبِ شَمالُ الْمَجْدِ يَعْشَقكُمْ
أكْرِمْ بِأرْدُنِّنَا يُحْمَى بِأجْنادِ
للهِ يا وَطَناً لِلْحَقِّ مِشْعَلهُ
فَدَتْكَ أكْبادُنا .. أُهْديكَ أوْلادي
فَرِّجْ إلهي لنا كَرْباً وَإخْوَتِنا
فَالْعَيْشُ حَصْراً لِمَنْ عاشُوا كأوْغادِ
  
الأردن /إربد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات