2016/04/17

كمائن القيعان بقلم محمد دحروج

كَـمَـائِـنُ الـقِـيـعَـانِ 
ـ 1 ـ
هُـوَ السَّلاَمُ المُعْلَنُ فِي ظَاهِـرِ الأَمْـرِ وَلَكِنَّهَا مَحْضُ حَالَةٍ مِـنَ النَّزَقِ جَلَبَتْهَا 
فَرَاغَاتُ المَسَاحَاتِ فِي دَائِرَةِ النَّبْضِ الحَائِرِ مَا بَيْنَ ذِكْرَى تَهْجُمُ فَتَحْطِمُ وُجْدَانَاً بَاتَ وَالحَذرُ عَلَى كِفَّتَى مِيزَانٍ لاَ تَرْجُحُ وَاحِدَةٌ عَلَى الأُخْرَى؛وَبَيْنَ رَغْبَةٍ هِىَ مَزِيجٌ مَا بَيْنَ طِينَةٍ تُرِيدُ عِنَاقَ الأَرْضِ وَرُوحٍ تَهْفُو إِلَى رُومَانْسِيَّةِ اللَّيَالِي البَارِدَةِ الَّتِي أَدْمَنَت إِزْعَاجَ رُهْبَانِ الزَّمَانِ؛عَلِمَت أَوْ مَا عَلِمَت فَشَرْعُنَا هَا هُنَا هُوَ الحُبُّ المُسْتَحِيلُ وَلَوْ كَانَ تَحْقِيقُهُ أَمْرَاً قَرِيبَاً مُذلَّلاً؛لاَ وُجُودَ عَلَى هَذِهِ الأَرْضِ لِمَا دَارَ بِخَيَالِهَا الحَالِمِ؛فَاللُّعْبَةُ مَفْهُومَةٌ؛وَالنَّتَائِجُ مَعْلُومَةٌ؛لَكِ لِسَانِي وَكَلاَمِي وَخَفْقَةُ قَلْبٍ؛غَيْرَ أَنَّ البَقَاءَ؛غَيْرَ أَنَّ الوَفَاءَ؛غَيْرَ أَنَّ ثبَاتَ العَقِيدَةِ قَاعِدَةٌ مَعْدُومَةٌ؛لَيْسَ ذنْبِي؛نَعَم؛مَنْ قَالَ لِلْعَذرَاءِ أَنْ تَنْزِفَ حُجَّةَ البَكَارَةِ وَمَا أَنَا الَّذِي فَعَلْتُ ؟!؛مَنْ قَالَ لِلسَّيِّدَةِ الوَقُورَةِ أَنْ تَهْمِسَ فِي الصَّبَاحِ إِلَى عُيُونِي بِأُغْنِيَةِ الهَوَى بَيْنَا هِىَ قَـد أَدْمَنَت فِرَاشَ أَبْنَاءِ اللَّيْلِ مِنْ أَجْلِ إِطْفَاءِ نِيرَانِ جَهَنَّمَ الَّتِي تَشْتَعِلُ فِي أَرْجَاءِ قَلْعَةِ الجَسَدِ الشَّيْطَانِيِّ كُلَّمَا نَادَاهَا مُنَادٍ ؟!؛لَيْسَ ذنْبِي أَنَا؛فِي ذاتِ يَوْمٍ كَانَ قَلْبِي كَمَدِينَةِ حُلْمٍ؛وَهُوَ اليَوْمَ مَسْرَحُ حُرُوبٍ كَافِرَةٍ قَامَت عَلَي أَرْضِهِ ذاتَ خَرِيفٍ فَلاَ تُبْصِرُ كُلَّمَا مَرَرْتَ عَلَيْهِ نَهَارَاً سِوَى هَيَاكِلِ القَتْلِي وَفَظَائِعِ التَّنْكِيلِ وَإِذا مَا جَنَّ الظَّلاَمُ فَهِىَ أَشْبَاحُ الجَرِيمَةِ تَضْحَكُ بِأَصْوَاتٍ مَا زَالَت تُفَزِّعُ نَوْمَتِي مَا نِمْتُ لَيْلاً؛ذنْبُ مَنْ ؟!؛القَلْبُ مَا اطْمَأَنَّ؛وَالكَأْسُ الأَخِيرَةُ لاَ تُنْزَفُ أَبَدَاً كَى يَبْقَى صِرَاعُ الرُّوحِ وَالأَوْقَاتِ؛أَنَا أَفْتَحُ الأَبْوَابَ لِلْجَمِيعِ؛لَكِنِّي لاَ أَفْتَحُهَا عَلَى الحَقِيقَةِ أَمَامَ أَحَدٍ؛لِي عَيْنَا حَذِرٍ لاَ يَعْرِفُ الأَمَانَ؛وَلِي نَفْسُ عَرَبِيٍّ فِي مُدُنِ اليَهُودِ؛مَا زِلْتُ أُومِـنُ بِأَنَّ دَقَّاتَهُ تَشْتَاقُ إِلَى صَفْوِ الحَنِينِ وَجَمَالِ الثغْرِ الَّذِي مَا لَوَّثتْهُ الشِّفَاهُ؛لَكِنَّ الغَدَرَاتِ قَـد شَوَّهَت مَلاَمِحَ السَّطْرِ القَدِيمِ؛آسِفٌ جِدَّاً؛مَا عَادَ قَلْبِي يَأْمَنُ لِسِوَاي !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات