2017/08/09

غياب وطن == الشاعر المبدع / علي عامر الشرعبي

غياب وطن
أرهقتُ بالتجديف مجدافيه
والموجُ مفتونُ بايقافيه 

ورحلتي أتعبتُ ساعاتِها
لينسف التوقيتُ أهدافيه 
مسافرٌ تبكي دروبي دماً


لطرقِ أقدامي لها حافيه 

يجتاز بي التاريخُ أزمانَهُ 
فيرفضُ الكُتابُ إنصافيه 
وتستبيني رغبةٌ في الهوى 
والنفسُ من ما مرَّ مُستكفيه
طيشاً أبى قلبيْ شروطَ الهوى
وانهالَ مشغوفا بما أخفيه
كانت كلونِ الماءِ شفافةً
تفوحُ كالنعناعِ في أنفيه
رموشُها لم تنسني موطني
ولم تكن في الحبِ لي جافيه
كالريح هاج الشوق يستاقني
عنها إلى أجداثِ أسلافيه
ودعتُها لم تختلسْ قُبلةً
أو ترتدي أحضاني الدافيه
زوارقي العطشى وشبابتي 
قد قررت باللحنِ إتلافيه 
والشعرُ مجروحٌ تفاعِيلُهُ 
ما أنجبتْ وزناً ولا قافيه
والحرفُ مغمورُ بحزنٍ على
(عطانِ) و (النهدينِ) و (الصافيه)
فكيفَ يَستهوي فؤادي الهوى
والحربُ تمحو كلَّ أوصافيه 
أيقنتُ أن العشقَ جُرمٌ هنا
والموتُ يروي قصةً وافيه
والليلٌ بالإشراق لا ينتهي
وما هنا عفوٌ ولا عافيه
من لم يمت بالقصف مستشهداً
فالجوع يُعطي جرعةً كافيه
تَعددتْ اسبابُ موتاتِنا 
ولم تعدْ أسبابُها خافيه
ندري بأنَّ الخوفَ مُستوطنٌ
فينا ونحن الأعينُ الغافيه
وإنْ تكلمنا بلا رحمةٍ
تأتي إلينا طلقةٌ شافيه
كالريحِ صرنا ما لنا موطنٌ 
عنواننا في قبضة المافيه
غِبنا لكي نلقاه مُستَقبَلا 
ثم ارتدى جِلباب إسكافيه
جُيوبُهُ قد مُزِّقَتْ كلَّها
ألوانهُ للضوء (إسعافيه )
إليه كم عدنا فيا هل ترى
يعودُ أم تُخفيهِ لا نافيه
علي عامر الشرعبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات