2016/02/20

أوجاعُ جُرحٍ قَديم للشاعر /// عمار نقاز

أوجاعُ جُرحٍ قَديم
بَيْنَا أسيُرُ ولَمْ أكُنْ أتَوقّعُ
كَانَتْ تُرَاقِبُ في خُطَايَ وتتْبعُ
...
هتَفَتْ بِصَوْتٍ قَدْ تسوْسن رقّةً
وَاسْتَجْمَعَتْ فِي سِرِّهَا مَا يُجْمَعُ
عَمَّارُ - قَالَتْ -..فَالتَفَتْتُ تُجَاهَهَا
مَنْ ذِي تُرَاهَا قَدْ تَرَاءَتْ تُسْرِعُ
أَتَكُونُ إِحْدَى اللَّيِّنَاتِ بِحَيِّنَا
مَنْ قَدْ تَرَامَتْ فِي قَرِيضِيَ تَسْمَعُ
أَوْ رُبَّمَا الشَّقْراءُ بِنْتُ قَرِيبِنَا
تِلْكَ الَّتِي في الوَصْلِ كَانَتْ تَطْمَعُ
أَوْ رُبَّمَا مَنْ رَاهَنَتْ بِحُلِيِّهَا
لِتَكُونَ شَمْسًا فِي سَمَائِيَ تَسْطَعُ
أوَ لمْ تَكُنْ تَدْرِي ِبأنِّيَ زَاهدٌ
فِي غَيْرِ مَنْ بَيْنَ الجَوَانِحِ تَقْبعُ
حلُمُ الصَّبَايَا أَنْ يَفُزْنَ بِرَجْفَةٍ
مِنْ بَيْتِ شِعْرٍ أَوْ مَدِيحٍ يُمْتِعُ
أَوْ نظْرةٍَ أَوْ بَسْمَةٍ أَوْ هَمسةٍ
أَوْ وَرْدَةٍ مِنْ رَوْضِ زَهْرٍ تُقطعُ
وَقَفَتْ أَمامي في دَلَالٍ ظَاهِرٍ
وَمَضَتْ تُفَصِّلُ فِي الحَدِيثِ وَتُوسِعُ
أَعَرَفْتَنِي -قَالَتْ- بَصُرتُ جَمَالَهَا
تَبْدُو كَبَدْرٍ فِي بَهِيمٍ يَطْلُعُ
سبحت عُيُونِي فِي شَواطِئِ سِحْرِهَا
فتسَارَعَتْ فِي لَحْظَةٍ تَتَمَنَّعُ
قَالَتْ أَخَالُكَ يَا صَدِيقُ نَسِيتَنِي
ونَسِيتَ عَهْدًا مَا أَظُنّ سَيَرْجِعُ
أولَسْتْ مَنْ فِي الصّفِّ كَان زَمِيلَنَا
يَوْمًا َوَكَانَ الشِّعْرُ عِنْدَكَ يَرْكَعُ
أَوَلَست من كتب الرسائل خلسة
يَرجُو الوِصَال وَقَلْبهُ يَتَوجّعُ
أنت الذِي خَفَقَ الفُؤَادُ لأجْلِه
فَغَرِقْتُ في لُجَجِ الهَوىٰ أتَجَرّعُ
هي ما دَرتْ أني تقي زَاهِدٌ
مُتَعَفِّفٌ فِي مِثْلِهَا لَا أَطْمَعُ
كَانَتْ تُحَاوِلُ أَنْ تُثِيرَ مَوَاجِعِي
عَبَثًا يُبَعْثِرُهَا الهَوىٰ وَيُجَمِّعُ
وَتُخَالِفُ الأعْرَافَ تُدْرِكُ أنّها
مَجْنُونَةٌ وَجُنُونُهَا مُتَصَنَّعُ
مِسكينة قَدْ أَسْرَفَتْ فِي حُلْمِهَا
ما ضَاعَ منهَا مُستحيلٌ يَرجعُ
هَلْ أدركت أن الَّذِي قَدْ بَعْثَرتْ
َأوْراقَهُ لِغُرُوِرهَا لَا يَسْمَعُ!!!!!؟
ظنّت بأنّي قَدْ أَذُوبُ بِنَظرة
أوْ أرتجِي في حُسْنها ما يشفعُ
كَانَتْ تُبالغ في الأماني تَدَّعِي
أنَّ الزُّجَاجَ إِذَا تَكَسَّرَ يُرْقَعُ
وَبِنَظْرَتَينِ رَمَقْتُهَا فَتثَاقَلَت ْ
وَتَسَمَّرتْ وعُيُونُهَا لَا تَرفَعُ
قُلْتُ : اكْتَفَيتُ أيَا صَبِيّةُ إنّني
مَا عُدْتُ أُبْحِرُ فِي الغَرَامِ وأَبْرَعُ
إنْسَي بِأنّي قَدْ رَسَمْتُ خرِيطةً
أَوْ كُنْتُ يَومِا فِي وِصَالِكِ أَطْمَعُ
إنْسَي بِأنِي قَدْ وَهَبْتُك مُهْجَتِي
وَوَقَفْتُ يَوْمًا عِنْدَ بَابِكِ أقْرَعُ
إنْسَي بِأنّي قَدْ عَِلقْتُ صَبَابَةً
يَومًا وأنِّي مِنْ غَرَامِكِ أكْرَعُ
أنْتِ اخْتَفَيتِ ومَا سألت وها أنا
ألْجَمْتُ قَلْبِي ...وَالمُرُوءَةُ تَدْفَعُ
عمار نقاز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات