2016/04/19

انا والحرية بقلم الشاعر الاديب عزت عبد العزيز حجازي



أنا والحرية!
*********

إغتميت غماً كبيراً لعدم تخلص عدوي مني بالقتل. وبدا لي أن أصعب ما سيواجهني في بداية أسري؛ أن لدي أفكار إنسان كان له حرية لا يرضى عنها بديلاً.. وكان يتمتع في زمن قريب بحريته تلك كاملة غير منقوصة؛ لا يعكر صفوها سوى علقة محروسية من هنا؛ وعلقة محروسية من هناك؛ وعلقة تفوت ولا أحد يموت. على رأي جدتي المنقذة يرحمها الله. وحتى تلك الحرية؛ وإن اعتراها في زمن عودة الموتى نقص حتمته حياة الجندية؛ بما يستلزمها من ضبط وربط والتزام. وطاعة عمياء كطاعة العبيد العرايا في التجديف.. فقد ظل شبح الحرية الكاملة في وطني يداعب مخيلتي طوال الوقت.. أما الآن؛ فيبدو أني قد فقدت تلك الحرية بشكل كامل ونهائي؛ وزنزانة عدوي في انتظاري مع ألوان من القهر والتعذيب والإذلال والتشفي والحقد التاريخي.
***
بقلم
عزت عبد العزيز حجازي
من روايتي (عودة الموتى) الفائزة في مسابقة (محمد نعيم الحمراني) التي ينظمها اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين بميسان عن عام 2013 في دورتها الثانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات