من المجد الى الحضيض
هذا الكأس يفيض
أمة وهبت سبيةً لغريب
بيعت في سوق نخاسة مع العبيد
بحبل قيضت حافيةً تمشي على الجليد
زفت دون عقد نكاح سديد
تحت وهج القنابل و الحر شديد
جمعها بعنف من كان عقله مريض
وتغرها شريف بين العرق و دم يحيض
فمن أين نأتي لها بطبيب
و الإرهاب ينخر جسدها كئيب
أتاها من مجهول بعيد
و لا ناصر من مسلم قريب
كل دقيقة طفل شهيد...
وأسيرة تبكي مصيرها المريب
شيخ يلفظ أنفاسه وهو يكابر زمنا عنيد
فرضه عليه من يعيش في القصر سعيد
جند جيشا مكتمل الأركان به عتاد عتيد
وأعطى الأوامر للعميد
بدوره للعقيد
ينفد دون فكر سديد
لقمع شعب أبي مجيد
دون وجه حق منيب
ويقولون كيف إستشهد شهم الفقيد
فليس تمت من دليل أكيد
هنا لاشيء يفيد
القومية و شهامة في قبضة عربيد
غزة تعاني ويل صهيوني مقيت
تأبى أن يروضها طاغوت عبيط
وإن خط بترها من الأطلال الأخاديد
لكل بيت على الأقل شهيد
أو معطوب نجا من الموت عشرة مرات
وقد تذوق منه كأس نبيد
تم فنا بعد عمر مديد
لم يغادر وطنه فضل القنابل وتهديد
تلك خصال كل شاكر لله الحميد
وضفة ليس بأحسن حال كل يوم تصعيد
تهدم منازل بين الإخطار و الوعيد
كما جرى التقليد
تم قبضوا على شاب جديد
قيضوه بالأساور من الحديد
أخدوه إلى الزنزانة إنفرادية وحيد
تم لتحقيق عله يجيب
حكم بالإعدام دون جهد جهيد
فرد ضاحكا عن رضا وهو سعيد
وأمه تزغرد كأنه يوم عيد
فهدا أقل تمن ندفعه للوطن بكل تأكيد
أمام هذا ألا ينبغي للحاكم أن يستفيد
هو المعلم ومهما سمى قدرك أنت أمامه تلميذ
إستوعب الدرس ولا تكن بليد
أمتنا ليس بقرة للحليب
بقلم عبد الرزاق بن محمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق