2016/07/03

المقاله السابعه والعشرون (27)ماذا بعد رمضان بقلم الإستاذ الفاضل /منذر قدسي

27.27.27.27.27.27.27.27.
مقالة 27
ماذا بعد رمضان
..........................

وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا

 فها هو رمضان ارتحل وانقضت لياليه
 ومضت أيامه العامرة
 وتولت أجوائه العاطرة
 ذلك الشهر الذي أوى ظمأ العطشى  وأعاد الحياة إلى الأرواح
 والصحة إلى الأبدان
 وعادت به النفوس إلى ربها
 و نشط الكثير في العبادات المتنوعة  فاهتموا بأداء الفرائض
 وتقربوا إلى الله بالنوافل
و اقرأو القرأن وابتهلوا إليه بالدعاء  وتصدقوا على الفقراء والمساكين   واعتكف منهم في بيوت الله
غير أن بعضاَ من المسلمين إذا انقضى رمضان عادوا إلى ما كانوا عليه من التهاون أو التقصير بالعبادات وما هكذا يكون حال المؤمنين
إن من علامات القبول والتوفيق أن يتبع المرء الحسنة بالحسنة فذلك هو الفائز المفلح الذي سلك طريق السائرين إلى ربهم وإن من علامات الخسران والخذلان أن يتبع المرء الحسنة بالسيئة فذلك هو المغبون المفتون
ويجب على المسلمين الاستمرار والمداومة على الطاعة بعد رمضان   فيبقى نشاطهم للعبادات ويتعرضون لنفحات الله

و لا تجعل في لعباداتك وقت بل كن من المداومين واجعلها في كل الاوقات وعلمها على الطاعات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
 أيها الناس أكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا  وإن أحب الأعمال إلى الله ما دُوِم عليه وإن قل
وان شهر رمضان قد انتهى وولى بما فيه من بحار الفضائل فإن فضائل الطاعة لا تنقطع ولا تنتهي  ومن كان يعبد رمضان فإن رمضان قد ولى ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت
وإنه من المؤسف أن ترى مظاهر التكاسل والتراجع والعودة إلى ما كان عليه الكثير قبل رمضان وكان الدين والتدين قد حصر في شهر رمضان
نعم في شهر رمضان ميزات على سائر الشهور لكن الله جل وعلا قد حث ورغب على الطاعات في غير رمضان فصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
من صام رمضان وأتبع بست من شوال وكأنما صام الدهر
وكان صلى الله عليه وسلم يصوم الاثنين والخميس فلما سئل عن ذلك قال
 أما الاثنين فذاك يوم ولدت فيه وأما الخمس فترفع فيه الأعمال وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم
 وكان يحث على صيام الأيام البيض
 من كل شهر قمري وكان يقول عن صوم يوم عاشوراء أنه يكفر ذنوب سنة مضت
 ويقول عن صيام يوم عرفة
 إني احتسب على الله أن يكفر به صيام سنة ماضية وسنة آتية
وكان يقول عن العمل في العشر من  ذي الحجة
 ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشر
 قيل ولا الجهاد في سبيل الله
. قال
 ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء
وصح عليه الصلاة والسلام
أنه كان يحث على ذكر الله تعالى ويرتب على ذلك العمل من الأجر مثل أجر قيام ليلة القدر فقال عليه الصلاة والسلام من قال
 سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر
وكان يحث على الوضوء كوضوئه صلى الله عليه وسلم ويرتب على ذلك مثل أجر ليلة القدر أيضاَ فقال  من توضأ مثل وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه
ومن وقع في التقصير بعد التمام وارتكب الذنوب بعد الإقلاع عنها فذلك الذي باعد نفسه عن الفوز بالطاعات
وليس العبرة في الأعمال بالكم ولكن بالكيف
...............................
فأسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن يداوم على الطاعات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات