2017/01/03

حِوَارٌ مَعَ وَطَنْ•**** للشاعر المبدع / الـبراء.الــــشَّريف

****•حِوَارٌ مَعَ وَطَنْ•****
قَالَ : اتَّفَقُوا ، قُلْتُ :جَهَنَّمْ
تَحْرِقُهُــمْ ، قَالَ : أَلَا تَعْلَــمْ !؟
أَنَّهُـــمُ "لَيْسُــــوا كُفَّــــارَاً"
قُلْتُ : بَلَى ، فِيْ ثَوْبٍ مُسْلِمْ
قَالَ : الظَّاهِرُ يَكْفِيْ حَكَمَاً
قُلْتُ : الْوَجْهُ الْبَـاطِنُ أَحْكَمْ
قَـالَ : بِمَــاذَا قَدْ نَهْزِمُهُــمْ!؟
قُلْتُ : الشَّــرُّ بِحَـقٍّ يُهْـــزَمْ
قَالَ : نُسَالِمُهُـــمْ كيْ نَسْلَمْ
قُلْتُ : السِّيْفُ البَاتِرُ أَسْلَـمْ
قَالَ : فَأَخْشَى أَنْ نَظْلِمَهُمْ
قُلْتُ: البَادِئُ دَوْمَـــاً أَظْلَمْ
قَالَ : عَظِيْمٌ قَوْلُكَ فِيْهِمْ
قُلْتُ : بِنَا مَا قَالُوا أَعْظَمْ
نَبْنَـيْ بِالْـــوُّدِّ لَهُـــمْ سَكَـنَاً
وَ بِمِعْـوَلِ حِقْدِهِـمُ يُهْـدَمْ
رَكِبُـوا رَأْسَ حِمَـارٍ ، نَادَوا
بِالنَّـــاسِ هَلُمُّـــوا نَتَقَــدَّمْ
وَ النَّـاسُ كَأَغْنَـامِ المَرْعَى
جُلُّهُــــمُ لَبَّــى وَ تَحَـــــزَّمْ
يَا وَطَنِيْ مَا ذَنْبُـــكَ حَتَّى!؟
يَقْتَــاتَـكَ لِلْبَطْــشِ مُعَمَّــمْ 
____________________
صَمَتَ قَلِيْلَاً ، قُلْتُ تَكَلَّمْ
بِاللَّهِ عَلَيْــكَ أَلَــمْ تَفْهَـــمْ!!؟
قَالَ :فَهِمْتُ وَلَكِنْ أَخْشَى
أَنْ لَا نَهْزِمُهُــمْ يَا مُسْلِــمْ
قُلْتُ : لِمَاذَا؟ قَالَ : لِأَنَّا
نُجْــرَحُ ، لَكِنْ لَا نَتَـــأَلَّمْ
وَ لِأَنَّا صِرْنَـــا أَنْــــدَادَاً
نَتَدَافَعُ ، مَنْ مِنَّا يَسْلَـمْ
وَلِأَنَّــا نَبْخَـلُ عَنْ قَوْمِيْ
وَ عَلَى مَنْ فَرَّقَنَـا نَكْرَمْ
وَلِأَنَّـــــا بُلُــــهٌ وَ لِأَنَّـــــا
نُلْـــدَغُ لَكِــنْ لَا نَتَعَلَّـــمْ
____________________
قُلْتُ : كَفَى ، بِاللَّهِ تَوَقَّفْ
قَالَ : أَمِنْ وَضْعِكَ لَمْ تَسْأَمْ!؟
قُلْتُ : سَئِمْتُ الذُّلَّ رَفِيْقَاً
لِحَيَــــاةِ العَرَبِيِّ الْأَكْـــرَمْ
قَالَ : تَحَزَّمْ قُلْتُ : بِمَــاذَا!؟
قَالَ : بِشَرْعِ اللهِ تَحَـــزَّمْ
أَنْتَ وَ قَوْمُكَ فِيْـهِ مُلُوْكٌ
وَ بِهَذَا مَوْلَانَــــا أَقْسَـــمْ
قُلْتُ :وَأَنْتَ ، وَوَضْعُكَ هَذَا!؟
قَالَ : لِجُرْحِيْ أَنْتُمْ بَلْسَــمْ
____________________
قُلْتُ : وَ مَاذَا عَنْ فُرْقَتِنَـــا!؟
وَ عَنِ الْخُذْلَانِ وَ مَا أَبْـــرَمْ!؟
وَ عَنِ الثَّوْرَاتِ وَمَا وَأَدَتْ!؟
مِنْ خَيْرَاتِ الشَعْبِ الْمُعْدَمْ
وَ عَنِ الْخُطَّـابِ قَضِيَّتَهُــمْ!؟
بِالْوَعْيِ الْمُحْـدَثِ وَ المُبْهَمْ
وَ عَنِ الْبَائِعِ وَ عَنِ الشَّارِيْ!؟
وَ عَنِ اللَّيْرَةِ وَ عَنِ الدِّرْهَمْ!؟
____________________
قَالَ : اكْتُبْ صَحْوَةَ آسَادٍ
وَ الْقَوْلُ بِـفِعْلٍ سَيُتَرْجَـــمْ
قُلْتُ : يَرَاعِـيْ لَيْـسَ لِهَذَا 
فَالْفِتْنَـةُ فِيْهَــا لَا تُحْسَـــمْ
قَلَمِيْ عِنْدَ الْحَقِّ خَطِيْــبٌ
لَكِنِّـيْ فِي الْفِتْنَـــةِ أَبْكَــــمْ
لَا الْقَاتِلْ يَعْلَمُ عَنْ ذَنْبِ الْـ
ـــمَقْتُــوْلِ وَلَا هَـذَا يَعْلَــــمْ
فَلِمَنْ يَا وَطَنِيْ سَـأْنَــادِيْ!؟
وُ بِمَنْ سَأَصِيْحُ وَ أَتَعَشَّــمْ!؟
____________________
الْعِلْمُ مَعَ الْوَهَـــنِ تَجَسَّــمْ
وَالْجَهْلُ مَعَ الْمُقْدِمِ أَقْــدَمْ
وَ الْعَاقِلُ لَا يَمْلِـــكُ أَمْــرَاً
وَ الأَبْلَــهُ فِيْنَـــا يَتَحَكَّـــمْ
حَتَّى التَّفْكِيْرْ غَدَى صَعْبَاً
وَ فَضَـــاءُ الأَحْلَامِ تَقَـــزَّمْ
قَالَ : فَمَا نَفْعَلُ يَا وَلَــدِيْ!؟
وَ الْحَــالُ عَلَيْنَـــا يَتَـــأَزَّمْ
أَنَــا أَمَلِــيْ مِنْ بَعْدِ إِلَــهِيْ
مَنْ هُوَ بِيْ مِنْ أَهْلِيْ أَرْحَمْ
أَنْ أرْجِعَ مُخْتَـــالَاً فِيْكُــمْ
وَ أَنَالَ بِكُمْ خَيْــرَ الْمَغْنَــمْ
ذَبُلَتْ أَزْهَارِيْ وَ جِرَاحِيْ
صَارَتْ أَكْبَرَ مِنْ أَنْ تُلْأَمْ
____________________
فَاللهَ اللهَ بِجِـــدِّكُـــــمُ
فَالْنَّصْرْ لِمَنْ جَدَّ وَ صَمَّمْ
وَ الْفَوْزُ لِمَنْ بَــاعَ الدَُنْيَـا
وَ تَسَامَى بِالدِّيْنِ الأَقْـوَمْ
وَالْوَطَنُ مَعَ الْوِحْدَةِ يَبْقَى
وَالْوَطَنُ مَعَ الْوِحْدَة يُبْنَى
وَالْوَطَنُ مَعَ الْوِحْدَة يَرْقَى
وَالْكَفُّ يُسَــانِدُهُ الْمِعْصَــمْ
خَفَتَ الصَّوْتُ وَبَدَأَ يُتَمْتِمْ
أَنْصَــتُّ لِأَسْمَــعَ مَا تَمْتْــمْ
كَانَ يُعِيْــدُ وَ يَلْفِظُ نَفَسَـاً
الْوَطَنُ بِوِحْدَتِكُـــمْ يَسْلَـمْ
____________________
لَكِنَّـــــا مَــا زِلْنَــــا فِرَقَـــاً
وَنُقَسِّـــمُ مَـا لَا يَتَقَسَّــــمْ
لَا تَعْتِذِرُوا الْيَوْمَ وَ نَــامُوْا
أَفْضَى الْوَطَنُ لِمَا قَدْ قَدَّمْ
2017/1/2م
✍•.الـبراء.الــــشَّريف•.ar

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات