هذه قصيدتي كاملة:
لِلَّهِ دَرُّك يا حلب
حلبٌ حلبْ، للِّهِ دَرُّكِ يا حلبْ
قتلوا الطفولةَ في الحواري بلا غضبْ
ذاك الخروفُ ونعجةٌ آهل العجبْ
بتروا الآيادي والكُعَبْ
هتك الطفولةَ واغتصبْ
لا لم ترفْ جَفنٌ لهُ، ما مِنْ عَجَبْ
اين العروبةُ والقيادةُ والنُّخَبْ
آين الرجال مع الصَّبايا والشُّعَبْ
ايناكَ معتصمَ البلادِ وسَيِّدا
ايناكِ عموريَّةَ الاسلام في ارضِ العربْ
رفعوا الحِجابَ لتنتفضْ كلَّ العربْ
هلاّ رايتم ليلها اضحى نهاراً باللَّهبْ
هتكوا العروضَ على الدُّروبِ ولم نَرَ عزَّ العربْ
لم يرحموا انثى الطفولةِ رغمَ رِضاعِها
وتهافتوا شَمَماً على هتكِ العروضْ
وكبيرُهم شيخٌ بدا يحمي الفتاةْ
فبدا لنا ذئبا ولا كل الذِّئابْ
ورئيسهم ذئب يَخِرُّ لهُ كل الزُّناةْ
وكثعلبٍ يزني بِاُمٍّ للفتاةْ
اين الرجولةُ والكرامةُ يا رُعاةْ
تبدو رجولتكم على اطفال بلدتكم حماةْ
جولانكم ينسى الرُّجولة للآسُودْ
ويراكمُ من لبوةٍ تهوى البُغاةْ
بئس القيادةُ والرعونةُ يا رُعاةْ
لستم رعايا للاباءْ
انتمْ رعايا للدَّخيلِ لينتهك عرض الفتاةْ
ما دينُكم يا ابن الرعاعْ
ولتظهروا احلامكم خلف القناعْ
اَنْتَ الدَّعيُّ لِحَافِظٍ يَرْعَى الغَنَمْ
اَنْتَ الدَّعيُّ لِزُمرةٍ عاثت فسادا في البلاد
وسلاحكم ترسانةُ الآطفال في مهد الحياة
آجعلتمُ طفلَ البراعم للغُزاةْ
وابدتمُ عمرَ الزُّهورِ مع الجُفاةْ
ومنعتمُ زهراتِنا نغمَ الحياة
وقتلتمُ اطفالنا بين الزهور
اطفالُنا هل فَرَّقوا بين القبور
هل فرَّقوا بين البراءةِ والغرور
وجعلتمُ اَشلاءَهم مُتناثِرَةْ
وبدت لنا اجسادُهم مُتَمَزِّقَةْ
والحرب باتت دائرةْ
كلُّ البلادِ تَمَزَّقَتْ
كلُ المباني تَهَدَّمتْ
واَعَدُّتمُ قرنَ الزَّمانِ الى الوراءْ
وجعلتمُ كلَّ الاراضي كالخلاءْ
وقتلتمُ شعب الاباء
وابدتمُ كلَّ العطاءْ
اشجارُنا تبدو نَحيلةَ للشَّقاءْ
واحمَرَّتِ الآثمارُ من شُرْبِ الدِّماءْ
اوتارُها بُتِرَتْ وطاب الموتُ في عرسِ الحياةْ
لا لم نَعُدْ نُحيي العزاء
فعزاؤنا موصولةٌ ايَّامُهُ
لا لم نعدْ نهوَى الغِناء بل نبتغي لحن الحياةْ
اتممتموها في حلبْ
وجعلتموها كاللَّهبْ في مُهْجَةِ الامِّ الولودْ
موسى حمدان مايو 2016 م
أ. نهلة ، ها هة أيضا في بداية المشاركات، تحياتي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق