سمعت صوتا هاتفا يناديني ويسألني : حين يسكن الحبيب في تلافيف الفؤاد وزوايا الروح هل تشعر بثقل يؤثر على حركات قلبك ؟ تبسمت وضحكت ثم قلت : (ليست النائحة كالمستأجرة ) فحين يسكن الحبيب فؤادي فأنا بكل أشواق الوداد أنادي ولا فرق عندي بين بساتين الرضى أو فساتين الندى فأنا أطلبها للحبيب من كل نادي ! والحبيب الذي أقصده والقريب الذي أنشده هو من وافقت روحي هواه ورافقت روحه هواي وأشد بقواه عضدي ويشد عضده بقواي . فهو اذا سكن القلب ملأ جنباته بالحب وبخره بعود الند وتبخترت بسماته بين الحشا دون سؤال أو رد وهو ثابت الجنان لا يخون ولا يرتد ! فهل لمثل هذا الحبيب ثقل على الروح وهو الذي يضيء قناديل قلبي من ترياقها ؟ ويفرح جنباتها من سوقها ويملأ الود من سياقها ؟! فمن لم يعرف طعم المحبة بين أحبابه فلا يضرب للناس أمثالها لأن مادتها عطر الوداد أما رونقها فمن بسمات وجناتها !!! ( الأديب وصفي المشهراوي )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق