2016/08/01

الفرق بين الشاعر والمبدع والمقتبس وخطورتهم غلى الثقافة العربية بقلم الناقد الأعلامى / سعيد الشربينى

الفرق بين الشاعر والمبدع والمقتبس وخطورتهم غلى الثقافة العربية
بقلم الناقد الأعلامى / سعيد الشربينى فى 1 / 8 / 2016
.................................................................
لقد تفشت فى هذه الآونة الكثير ممن يدعون بأنهم شعراء او أدباء دون الوضع فى الأعتبار المعاير والأدوات التى تنظم هذه العلاقة بين الشاعر و الأديب وكونه يلقب بذلك؟
ومن خلال مشاركتى للعديد من فاعليات الصالونات الأدبية التى تقام وخاصة فى القاهرة قلعة الثقافة والمثقفين والكتاب والأدباء والأعلاميين.الذين لهم دور كبير وفعال فى تشكيل وجدان الوطن والمواطن وأعادة القيم والأخلاق والأنتماء الوطنى من جديد .
حيث أن للشعر والشعراء دور كبير منذ فجر التاريخ فى الهاب الحماسة ضد المحتل فكم من ثورات حركتها الكلمة ؟
عندما كان هناك من الشعراء من لديهم القدرة على التفاف الشعب حولهم . الا ما رحم ربى مثل قيصر العامية الشاعر/ السيد داود وشاعر الفصحى / ثروت سليم .
فحينما يقول القيصر : مش كل اللى كتب كلمتين لبنت ...على النت وقالت الله على المشاعر
أفتكر نفسه شاعر وعاش الدور ...علينا وقال أنا بكرة فى الأذاعة؟
فقد اراد الشاعر الجميل أن يلفت النظر الى أن الشعر موهبة قبل أن تكون دراسة أو عن أكتساب أو أقتباس فاللشعرقوافى وقوانين وبحور وصورآ يرها الشاعر ويجسدها للعامة .
ولكن بعد ثورة الخراب والدمار التى مرت بها مصر فى 25 يناير ظهر فى الأفق من يدعون الشعر وما هم بشعراء ؟ 
غير أنهم يقتبسون من الشعر الجاهلى بعض مفرداته وصوره وهم يحكمون الصنعة ثم ينسبون ذلك الى أنفسهم ؟ فيحدث بذل خلط بين القصيدة ومبدعها . وملقيها . ومقتبسها . وصانعها .فتنجب القصيدة شاعرآ غير شرعى لها يطلق عليه ( شاعر السفاح ) ؟
وتارة آخرى تجد من يدعون أنهم شعراء وما هم بشعراء غير أنهم يملكون الوسامة المصطنعه وعذوبة اللسان بأن يجمع حوله من النساء الكاسيات العاريات الاتى سقطت  عنهم القيم والأخلاق وداس قطار الزمان عليهن مراراً ليلتفوا حوله لخلق نوع من لفت الأنظار اليه حتى يكون فى بؤرة الإهتمام .وهذه الوسيلة يتبعها هؤلاء لإستكمال النقص الذاتى الذى يأرقهم دومآ .
فيعتمد هؤلاء المدعون الشعر على أقتباس الأفكار أو اتباع التقليد ويتوهم بمن حوله أنه الصانع للقصيدة ؟ فعندما يلقيها تتبين من خلال الكلمات بأن القصيدة قد رحلت الى مثواها الأخير . خالية من الأحاسيس والمشاعر والدفىء وتكاد صورها الجمالية باهتة ؟
والغريب فى الأمر أن هذا النوع من البشر يلتف حوله المنافقين والمرائين الذين يصفقون ويمدحون ويصورون هذا المقتبس بأنه نبى الشعر ؟
وخطورة ذلك على المجتمع جسيمة حيث أن المتلقى والمتزوق للشعر قد يتأثر بمثل هؤلاء بل هو نوع من أنواع طمس الثقافة العربية .لأن الشاعر يولد ولا يصنع ؟
والتاريخ مليىء بفحول الشعراء الذين ما زالت أعمالهم على قيد الحياة تعلم الناس وترشدهم الى صواب الطريق والحفاظ على الوطن .
وقد يعود ذلك لعدة أسباب أهمها هو أهمال وزارة الثقافة لدورها الجاد والفعال لمراقبة مثل هذه الكيانات والقائمين عليها والتخلى عن دور الرقابة لما يصدر عنهم بما يسمونه ( دواوين شعرية ) وهل من يعتلى هذه الكيانات الأدبية يمتلك مقومات الأبداع دون عوامل مساعده حوله مثل النساء أو الأقتباس ؟
أن الثقافة والشعر هما اللذان يشكلان وجدان المجتمع فلا يجب أن تترك وزارة الثقافة الأمور هكذا سدى دون مراقبة أو الحد من ذلك .
وكما تعلمنا أن للشاعر او الأديب أو الأعلامى والناقد قيمة وقامة يحترمها المجتمع ويجلُّها .
( حمى الله مصر وشعبها من كل سوء )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات