2016/06/18

في رحاب رمضان رمضان شهر الصيام اليوم الثالث عشر: الزكاة بقلم الاستاذ /// موسى حمدان

بسم الله الرحمن الرحيم
في رحاب رمضان
رمضان شهر الصيام
اليوم الثالث عشر: الزكاة
نلتقي اليوم في موضوع آخر، ونحتاج فيه إلى وقفة دينية اجتماعية أسرية تواصلية إلى ما شاء الله؛ من المعاني التي سنتوصل إليها من خلال بحثنا في موضوع الزكاة والصدقات الخاصة بالصيام، ونتمنى على الله أن نأتي بما يسرُّكم ويزيد معلوماتكم، ويفتح أمامكم أبواباً جديدة للفقه الديني لعل الله ينفعنا وإياكم، وربي يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال. 
بحثنا في صفحات المصدر الأول من مصادر التشريع الإسلامي ألا وهو القرآن الكريم، لنبحث عن مشروعية الزكاة، والآيات الدالة على مشروعيتها، ولنتعرف عن فقه الزكاة، وكيف تكون ومقدارها، ومتى تدفع في شهر رمضان، وإن لم تدفع ماذا يحدث للصائم، أو ما يجب عليه.
ذُكرت الزكاة في 19سورة في 30 ثلاثين آية من آيات تلك السور، وفق الآتي:
1- سورة البقرة، خمس مرات، الآيات: 43- 83 – 110- 177- 277 .
2- سورة النساء، مرتان، الآيات: 77- 162 .
3- سورة المائدة، مرتان، الآيات 12– 55 .
4- سورة الأعراف، مرة، الآية: 156 .
5- سورة التوبة، 4مرات، الآيات: 5 – 11 – 18- 71 .
6- سورة الحج، مرتان، الآيات: 41 – 78 .
7- سورة المؤمنون، مرة، الآية: 4 .
8- سورة الكهف، مرة ، الآية: 81 .
9- سورة مريم، 3، مرات، الآيات: 13 – 31 – 55 .
10- = الأنبياء، مرة، الآية: 73، 
11- = النور، مرتين، الآيات: 37- 56.
12- = النمل، مرتان، الآيات: 3 – 37 .
13- = لقمان، مرة واحدة، الآية: 4.
14- = الروم، مرة، الآية: 39.
15- = الأحزاب، مرة، الآية: 33 .
16- = فُصِّلت، مرة، الآية: 7 .
17- = المجادلة، مرة، الآية: 13
18- = البينة، مرة، الآية: 5 .
19- = المُزمّل، مرة، 20 .
وهذا الرقم عدد السور التي ذُكرت فيها آيات صدقة الفطر وهو (19سورة)، وهو نفس عدد حروف البسملة التي يبدأ بها القرآن، وباعتبار البسملة آية. لو أضفنا البسملة باعتبارها آية إلى الرقم (19) أي عدد السور التي ذكرت فيها الزكاة، أصبح الرقم (20) 33+1+19= 53، وهي الفترة التي قضاها الرسول (ص) في مكة خمسون سنة قبل الهجرة إلى المدينة، وثلاث سنوات عاشها بعد الفتح في مكة حتى وفاته. 
لنعد إلى موضوع الزكاة، ونأخذ طريقنا لنتعرف على ماهية زكاة الفطر، أو صدقة الفطر، وحكمها ومشروعيتها، فما هي زكاة الفطر، أو صدقة الفطر؟ 
هي ما يخرجه الصائم عن نفسه وعمن يتبعه من أهل بيته من الزوجة والأبناء.
حكمها: واجبة بالكتاب والسنة والإجماع. ففي القرآن قوله تعالى: ( وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) سورة البينة (5) وقال تعالى:(وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) سورة النور (56).
وفي السُّنة : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ :فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ ، وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَات". وهنا لا يرفع الصيام.
لمن تعطى الزكاة؟ قال تعالى: 
" لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ
وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴿ البقرة١٧٧﴾
يحدد الله في هذه الآية الوجوه التي توزع فيها زكاة الفطر، وهي: 
ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ( البقرة 177) ، ويستثنى من هؤلاء الأقارب من الدرجة الأول والفرع الأول، وهم الأبناء وأبناؤهم، لأن من حقهم أن يصرف عليهم من ماله الخاص ولا تجوز عليهم الصدقة، وهذا ما أراده الإسلام لتقوية الروابط الأسرية.
على من تجب صدقة الفطر: تجب على كل مسلم قادر عاقل من ذكر وأنثى، ومن هم في كنف والدهم، بغض النظر عن أعمارهم، وعمن ينفق عليهم وتحت مسئوليته كالوالد والدة إن لم يكن عندهم مقدرة على إخراجها، ولا تعطى لهم الصدقة حتى لو كانوا من الفقراء.
مِمَّ تخرج الزكاة؟ تخرج الزكاة من غالب قوت أهل البلاد، قمح أو شعير أو ذرة أو ما شابه ذلك.، ويقول الفقهاء في صفحة إسلام ويب :" أن الجنس الواجب إخراجه فمن غالب قوت البلد؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير)، وكان الشعير يوم ذاك من طعامهم، كما قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: "كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا الشعير، والزبيب، والأقط ، والتمر" رواه البخاري. والقدر الواجب صاع من أي من هذه الأصناف، أو غيرها من الطعام، ويقدر بكيلوين وأربعين غراماً من البُرِّ، ومن غير البُرِّ بحسب نوعه وثمنه". 
مع تحياتي: موسى حمدان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات