الشعراء والشواعر الأكارم ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في هذه الليلة الجميلة نلقاكم مع أجمل ضيف لبرنامجنا الأسبوعي
حكاية شاعر معاصر
نتمنى لكم ليلة جميلة وقراءة ماتعة
ضيفنا لهذة الليلة من ألمع النجوم وأجملها
يتمتع بشاعرية فذه
شاعر قل أمثاله يتغنى بالحكمة
لا تخلو أبياته من مقت الاوهام العربية
أنه الشاعر الدكتور تيسير الشَّماسين أردني الجنسية و عربي القومية
مواليد الأردن / البتراء سنة 1970
متزوج و لدية ثلاثة ابناء و ابنة واحدة ..
عمل في قطاع التعليم و التعليم العالي مدرسا و محاضرا .. و عمل في القطاع السياحي .. و يعمل حاليا في مجال الاستيراد و التصدير ..
غير أن أعماله لم تشغله عن موهبة فطر عليها فانغمس في مجال الأدب و الشعر .. فله ما يربو على ألف قصيدة معظمها على النهج الخليلي
" شعر عمودي " و القليل من شعر التفعيلة .. و له مؤلف بالحكمة و الفلسفة و رواية .. إلا أنها جميعا لم تر النور بعد .. فقط لإيمانه بأن المُؤلف لا يصنع أديبا أو شاعرا إطلاقا فرفوف المكتبات مثقلة بالإصدارت التي لا قيمة في أغلبها و لا يعلم أحد عن أصحابها.. بل ان الأديب أو الشاعر بمكانة حرفه يصنع تاريخه .. و يبقى المُؤلف شاهدا على تاريخه .. فإن كان غنيا حفظه التاريخ له .. و إن كان رديئا أسقطه من جداوله ..
ما لي و باب العبد أطرق بينما
تحيا العباد برحمـة المعبــــود
فهو المجيب إذا سألت فإنه
منّي بأقرب من حبال وريدي
* في الحكمة ............ " العدل "
___________________________
27
لا تَطلُبَنَ العَـدلَ في وَطَنٍ عَلـى
مــــيزانِهِ يَتَرفَــــــعُ الأَعـــــيانُ
فَالعَدلُ يَوم الدّينِ أوفى حينَما
لَــنْ يَلتَهـــــيْ بِإصـــولِنا الدَّيانُ
تيسير الشَّماسين / الأردن
٢٧ / ٠٩ / ٢٠١٧
___________________________
___________________________
44
وَطَــــنٌ تُنازِعُـــــهُ العَدالَــــةُ كَــيفَ لا
يَنْتابُهُ مِــــنْ جورِهــــا استِجــــداءُ !!
فَالعَدْلُ كَالجَسَدِ الصَّحيحِ إذا اشتَكى
سَقَمَـــاً ، تَكِـــلُّ بِسَقْمِــــهِ الأَعضَــــاءُ
تيسير الشَّماسين / الأردن
٢٧ / ٠٩ / ٢٠١٧
* نصوص شعرية في الحكمة ..... " الغـــرور "
________
بَينَ الغُـرورِ وَ مَنْ فــي نَفــسِهِ وَثِقا
خَيطٌ رَفــيعٌ يُداري سِـِـتْرَهُ الفِكــــرُ
إذْ يُقـرَأُ العِلــمُ فــي عَيْنَيَّ صاحِــبَهُ
و الجَهلُ يَنطُــقُ في مَن غَرَّهَُ السٍّترُ
فَالهائِمــونَ بِزهــــوٍ طالَ أنفُسَهُــــمْ
لا يَكــبُرونَ و لو مـــا طالَهـُــــمْ ذِكرُ
فَالباشِقُ الحُرُّ لو بِالحُسنِ ما اشتَهَرا
بَل كانَ أَجْـــدَرَ بِالطاووسِ يَشْتَــهِرُ
تيسير الشماسين / الأردن
١٣ / ٠٥ / ٢٠١٧
______________________________________________
فَعَلاقَـةُ المَغــرورِ مَـــعْ وافي النَّظَرْ
كَالغَيثِ في تشرينِ مَـعْ أدْنَى الحُفَرْ
إذْ كُلَّمــــا فــــي بالـِـهِ بَلَـــغَ السَّمـــا
يَهوي إلى القيعانِ مِنْ عَـينِ البَشَــرْ
تيسير الشَّماسين / الأردن
٢٠١٧/٠٥/١٠
______________________________________________
داءُ الغـُــــرورِ دَواؤُهُ التَّهمـــــيشُ
يَعلـــوكَ يا حَبَشَ المَـــزارِعِ رِيشُ
مَهما انتَفَختَ فَحسنُ ريشِكَ زائِلٌ
فَالكـُـلُّ يَعلَــــــــمُ أَنَّهُ مَنفــــــوشُ
تيسير الشماسين / الأردن
٢٠١٧/٠٥/١٠
* في الحكمة : نصوص شعرية في " الصِّدق "
----------------------------------------
الفَرضُ يَسقُـــــطُ إذ أَتَيْتَ بِمَعـــذِرَهْ
فَاللّٰهُ أمـــرُكَ مـا اجتَهــدْتَ يُيَسِّـــرُهْ
وَ مَســاوِىءُ الأَطباعِ تَســقُطُ إذْ لَها
عُذرٌ ، وَ رَبُّكَ كـُــــلُ ذَنبٍ يَغْفــــــرُهْ
لٰكنْ فَكاذِبُ ؛ بِالشَّــــــرائِعِ كُلِّهـــــــا
هَل يا تُرى أحدٌ بهـــا قَد يَعذُرُهْ ؟!
فَالصِّـــدقُ عُنوانُ الكَرامـَــــةِ إذْ بِلا
عُنوانِها ، ما ظَلَّ شَــــيءٌ تَخْسَـــرُهْ
تيسير الشماسين / الأردن
---------------------------------------
الكَــذْبُ يُنجــي مَــــرَّةً أو رُبَّمــــــــا
وَ الصِّـدقُ في كُلِّ المَواقِــفِ أَنْجـى
فَاغْسِــلْ لِسانَكَ بِالصَّراحَــةِ كَيفَمــا
كانََتْ ، فَصِـدْقُكَ دونَ كَذْبِكَ أَرْجَـى
تيسير الشماسين / الأردن
10 / 4 / 2 017
---------------------------------------
الصِّـدقُ مِعـيارُ الرُّجـولةِ إذ بِهـــا
نَزفٌ ، سَيفضَــحُ نَزفَهــا المِعـيارُ
فَعيوبُهــا بِالصِّــدقِ تُسـتَرُ بَينَمــا
بالكذبِ تَعــــرى لَو عَـلا المِقــدارُ
تيسير الشماسين / الأردن
١٢ / ٠٤ / ٢٠١٧
---------------------------------------
وَتَجَـنَب الرَّجُـلَ الحَلوفَ وَمَـنْ إذا
جادَلــــتَ يَســبِقُ بِاليَمِـينِ جِــدالا
فَالصِّـدقُ يُقـرَأُ إذْ نَطَقْـتَ وَفُسحَةٌ
لِلصِـدْقِ تَنضِـبُ إذْ حَلَفْـتَ طِــوالا
وَيُشَـكُّ فيكَ إذا اسْتَعَـنتَ بِشاهِـدٍ
لِيَقـــولَ فــيكَ مَراجِـــلاً وَنِضـــالا
مَعــنى الرُّجـولَةُ لا يُقــالُ وَأَصلُــهُ
فِعــــــلٌ يُذاعُ و مــــا عـــداهُ زُلالا
تيسير الشماسين / الأردن
------------------------------------------------------------------------------
أين أنت
______
هَــبْ يا رَفــــيقَ العُمـــــرِ أَنَّكَ ناسِ
قَـرعَ الكُــؤوسِ و صحبَةَ الجُــلَّاسِ
أفَبَعــدَ تَنسى الأمـسَ حينَ سَألتَني
عَهـــــداً و لُمــــتُكَ أَنَّ بُعـــــدَكَ آسِ
هَبْ يا رَفيقـــي أَنَّ وَقـــتَكَ عـــاثِرٌ
يُطمــــي الغَـــلا فــي زَحمَـةٍ للناسِ
أفَــــلا تَحِــــــنُّ لِلَيلَـــــــةٍ شَــــتَويَّةٍ
فيهــا تَشُــمُ الدِّفءَ مِـــنْ أنفاســـي
أَفَــلا تَحِــنُّ إلــــى المَســاءاتِ الَّتي
يَخـــتالُ فيهــا مِـنْ رَحيقِكَ كاسـي
أَفَلا تَحِـــنُّ لِمَركَـــبِ العُمـــــرِ الَّـذي
شَــقَّ العُـــــبابَ بِبَحـــرِكَ الخَـــلّٰاسِ
هَبْ يا صَديقـــــي كُــلَّ ذٰلِكَ عــابِراً
أرْخـى صَـداهُ مِنَ الضَّنى وسواسـي
أَوَلَــمْ تَكُــنْ بَعضـــي كَمَـا أََفهَمــتَني
حينَ انْتَزَعتَ البَعضَ مِنْ إحساسي
فَلِـمَ اخْتَفَـيتَ و مــا عَلِمــتُكَ عـابِثاً
وَ الــوُدُّ أوفَــرُهُ الَّــذي فــي ساسْــي
فَعَزَفــتَ عَــن حُلُـــمٍ يُراوِدُ مَرقَـدي
فَجَثا عَلــيهِ مِــنَ المَحــابِطِ باسْـــي
كُـــلُّ الفَضـــاءاتِ الَّــتي أوهَمــــتَني
بِصَفائِهـــــــا لَوَّنْتُهــــــــا بِحَماســــي
فَغـــدتْ كَمـــثلِ سَحــــابةِِ صَيفـــيَّةٍ
لا غَيثَ فيهــــا كَـــــيْ تُبَلِّلَ راســــي
يا حََـــظُّ مــا هٰــذا الجَفـا وَ أنا الَّـذي
مــــا كُنتُ أَحسَــــبُ أَنَّ قَلــبَكَ قاسِ
تيسير السَّماسين / الأردن
٠٩ / ١٠ / ٢٠١٧
غداً يُشَيِّعنا التّاريخ
------------------------
لَمْ يَبقَ فــي عِرقِ الـحَياءِ حَــياءُ
لِيُرصِّــعَ الحَــــرفَ الـــبَريءَ وَلاءُ
فَالكَلــمُ مَنزوعُ الفَــوائِدِ بينَمــــا
يَلتاعُ مِــنْ عُقْمِ الوَعـيدِ رَجــــاءُ
داءٌ تَعاظَـــمَ و المُروءَةُ تَشتَكــي
نَقــصَ المَناعَـــــةِ إذ يَعِــــزُّ دواءُ
فَمَنابِرُ الشُّعــــراءِ تَبكي حالَهـــــا
مُذْ باتَ يَملِكُ بَعضَهـــا الجُهَـــلاءُ
وَ حَناجِـــرُ الحُكَماءِ تَنزِفُ غُصَّـةً
وَ يُناطِحُ القَلـــبَ الكَليمَ وَفــــاءُ
زَمَـــنٌ تَعابثَ فـــي مَصائرِ أُمَّـــةٍ
وَ تَدوسُهــــا سيقــانُهُ العَرجــــاءُ
وَ الأَفخَمــــونَ قِبابُهُــــمْ مَهيوبَةٌ
وَ عَلى شَـفيرِ قِبابِهــــمْ أَشــــلاءُ
مَدهــونَةٌ تِلكَ الأعاظِمُ حينَمـــــا
أصحابُهـــا و فَحولُهــــــا جُــبَناءُ
يا أُمٍَةً : ما استُصغِـــرَتْ أَحلامُنا
إلّٰا لِأَنَّ رؤوسُــــــــنا جَوفــــــــاءُ
بـينَ الأنا و الأنُّ حَــــــرفٌ زائِــدٌ
وَ يَضيفُنا ذو الحَرفِ حينَ يَشاءُ
مُذْ أطلَقَـتْ بَعضُ الـسُنينِ عِجافَها
وَ الصّالِحـــاتُ قِوامُــها يَســــتاءُ
لا حاجَــةً دونَ الَّتي ما فوقَهـــــا
إذ يشتَهي بَعضَ الضَغيبِ عُــواءُ
شَــدَّتْ عَلينا بالقيوضِ قيوظُهــا
شَمسُ العُروبَةِ إذ يَضيقُ فَضـــاءُ
فَقَذاعَــةُ الآلامِ حـــينَ تُرابُهــــــا
خَصبٌ وَ يَحصُدُ ريعَها العُمـــلاءُ
تَجتاحُنا وَقــتُ الظَّهــيرةِ عِــــزَّةٌ
وَ تَحـــيدُ عَنّا إذ يَحِـــلُّ مَســــاءُ
وَ يُضاجُـع الذُّلُّ البَـهيمُ نُفوسَـــنا
طَوعَاً ، وَ تُطْرِبُ زَهوَنا الغَوغــاءُ
حَتّى إذا ما استَحْكَمت حَلقاتُهــا
فَنَهــــــيمُ أنَّ بِضيقِهــــا إغــــراءُ
أَيُّ الشُّعـــوبِ وَ زَيفُهــا مَتَضَخِّمٌ
وَ خُنوعُهــا ينتابُهُ استعـــــلاءُ !!
زَمَنٌ تلاءَمَ .. و الزَّمانُ إذا جَفـــا
قَومَاً ، تَوَلّـــى أَمـــرَهُ السُّفَهــــاءُ
ما قيمَةُ الشُّـــرفاءِ بينَ متاجِــــرٍ
وَ منافِـــــقٍ .. ( وَ عَدالَةٌ عَمياءُ )
ضاقَتْ عَليكِ مِنَ الهَوانِ أَماكِــنٌ
يا أمَّــــةً قَـــدْ هَدَّهــــا الإعــيـاءُ
فَبُكــاؤنا وَ عَــــويلُنا و دُعــــاؤنا
وَ سُـــرورُنا وَغِـــناؤنا ضَوضـــاءُ
مَهمــا عَلَــتْ أَصــواتُنا وَ تَعابَثَتْ
فَيَفوحُ مِــنْ رَجفِ الصُّـراخِ غُثاءُ
فالذُّلُّ مِــنْ شَتّى الجِهـاتِ يُؤمُّنا
وَ يُراقُ فــوقَ صَديدهِ البُسَطــاءُ
دونَ الكَرامَـةِ وَ المُـروءَةِ و الوَفا
فَالخَوضُ فـي بَعضِ الأمورِ هُراءُ
هِــيَ أُمَّــــةٌ أَمْ عُصْــبَةٌ و أَئمَّــــةٌ
أمْ مومَـسٌ أم فِكــرَةٌ خَـرقاءُ ؟!!
أم مِثلُهـــا أَمَـــةٌ تَخـافُ مُحيطَها
وَيَؤُمُّ رافِــلَ خِدرِها الغُــرَباءُ ؟!!
كُـــلُّ القِياداتِ التي مــــا زانَهـــا
شَرَفُ الوُصولِ ، فَشَمسُها دَهماءُ
يا أُمَّــــةً .. بِحَظـــــائرٍ و أَئمَّـــــةٍ
هَلْ نَصَّبَتْ بَعضَ الوُلاةِ سماءُ ؟!!
حَــتّى النبوءاتِ الّتي أزمانُهــــــا
وَلَّتْ فَيَجهَـــلُ بَعضَهــا القُـــــرَّاءُ
غَــيرُ الـــــوُلاةِ بِأرضِـــــــنا بِنُبوَّةٍ
أبَديِّةٍ .. وَ عِقــــــابُنا اســـــتثناءُ
وَ كَأَنَّ مَن رَفَــعَ السَّمـاءَ قِصاصُهُ
لِخَطيئَةٍ قَــــــد ساقَهـــــــا الآباءُ
وَ كُرومُــــنا مَــــــرويَّةٌ بِمَــــــآثِمٍ
وَ يَذوقُ رِجــسَ قِطافِهــا الأبناءُ
أَسَفي !! .. فتاريخُ العُروبَةِ حافِلٌ
فَمَتى تَقَمَّصَتِ الأُسودَ ظِباءُ ؟!!
نَضَبَتْ مَواريثُ الشَّهامــةِ حينَما
ســادَ الرُّعــاعُ و غادَرَ الشُّرَفــــاءُ
تيسير الشماسين / الأردن
03/08/2017
أبكي على العُمر
ــــــــــــــــــــــــــ
أبكي علــى الحظِّ أم أبكي مـــــن المِحَنِ
أم ابكِيَ النِّفـــسَ أم أبكــــيكَ يا زَمَــــني
أم أبكِـــــيَ الرّوحَ و الأَقـــــدارُ تَنهَشُهــــا
نَهــــشُ الضِّــباعِ - بِشَــقٍ - ماعِـــزَ البَدَنِ
أمْ أبكِــيَ النّاسَ ، مُذْ ماتَتْ صَداقَتُهــــمْ
مأثومَــــةَ الطُّهــــرِ تَشكـــو شِــدَّةَ الدَّرَنِ
أمْ أَندُبُ العُمــــــــرَ أنّي ذُقــــــــتُ أوَّلُــهُ
مُرّاً ، وَ أرفُــلُ مُنذُ الأمــسِ فــي كَفَـــني
تلكَ الحَـــياةُ فَمـــا صادَقتُهـــــا تَرَفـــــا
غَيرَ المَواجِــــــعِ إذ عــاديتُ تَنهَشُـــــني
لا أُبطِــئُ الوَصــلَ مَحمــولاً على سَعَـــةٍ
بَيدَ المَحامِـــلِ تُشقـــي فَرضَهــــا سُنَني
فَابتَعــتُ ظُلمَـــــكِ يا دُنيا علــى مَضَضٍ
عَلّــي أُسايِرُ جَفــــني لَحظَــــةَ الوَسَــــنِ
فَالعُمـــرُ أَضْحــى بِلا عُمـــــرٍ لِيَحمِلَــــني
بَعضــاً مِــنَ الوَقــتِ أو لَحظَــاً مِنَ الزَّمَنِ
يا وافِـــرَ البُؤسِ هَـــل أَشقَـــيتَني عَــبَثا
أمْ لِلقَضـــاءِ رَســــولٌ فيكَ يَسحَقُــــــني
أيُّ ابتِلاءٍ وَ عــــــــــودُ النّارِ مُحـــــــتَرِقٌ
مَنْ جَـــرَّبَ النّارَ يقـوَ حُرقَـــــةَ الدَّخَـــنِ
أَيُّ ابتلِاءٍ لأُِجْــــــزى عَـــــنهُ مَغْفِــــــــرَةً
وَ العُمـــــــرُ خُمِّــــرَ بِالآلامِ و المِحَـــــــنِ
لا يُسعِـــدُ الفَــــيءُ عــوداً بَعـدَ جَمـــرَتِهِ
أوْ توجِـــعُ النّارُ قَطعَـــــــاً صُـــرَّةَ الـوَثَنِ
أَيُّ ابتِلاءٍ وَ لـــــــي فــــي اللّٰهِ طاعَــــتُه
حتى أُعانِدَ مَــــــنْ فـي القَلــبِ يَسكُنُني
تبّاً لِمُمْتَحَـــــنٍ مِثلــــــــــي بِلا قَلَـــــــــمٍ
يُكفـــي القَراطــيسَ عَــنْ رِيحٍ مِنَ الوَبَنِ
مــا أَعتَقَـتني صُــنوفُ الدَّهــرِ تَلحَظُــني
شَمـسُ الحَياةِ كَباقي الخَــلقِ في وَطَني
استَمطِــرُ العَــدلَ فـي قَيضٍ تُسـاجِلُــني
شِــحُّ الفَضــاءاتِ في كَونٍ مِـنَ الدُّجَـــنِ
حَتّى تَمـــــاثَلَ فــي عَينَيَ يَرقُــصُ لـــي
رَتلٌٌ مِـــــنَ المَــوتِ يُحــيي بالِيَ الكَفَــنِ
حَســـبي عَلـــى زَمَــــنٍ تَعلـــــو قُمامَــتُهُ
وَجهَ الأُروضِ وَ يُصلى الماسَ في البَدَنِ
تيسير الشماسين / الأردن
19 / 06 / 2017
#شعر_تيسير_الشماسين
أين أنت
______
هَــبْ يا رَفــــيقَ العُمـــــرِ أَنَّكَ ناسِ
قَـرعَ الكُــؤوسِ و صحبَةَ الجُــلَّاسِ
أفَبَعــدَ تَنسى الأمـسَ حينَ سَألتَني
عَهـــــداً و لُمــــتُكَ أَنَّ بُعـــــدَكَ آسِ
هَبْ يا رَفيقـــي أَنَّ وَقـــتَكَ عـــاثِرٌ
يُطمــــي الغَـــلا فــي زَحمَـةٍ للناسِ
أفَــــلا تَحِــــــنُّ لِلَيلَـــــــةٍ شَــــتَويَّةٍ
فيهــا تَشُــمُ الدِّفءَ مِـــنْ أنفاســـي
أَفَــلا تَحِــنُّ إلــــى المَســاءاتِ الَّتي
يَخـــتالُ فيهــا مِـنْ رَحيقِكَ كاسـي
أَفَلا تَحِـــنُّ لِمَركَـــبِ العُمـــــرِ الَّـذي
شَــقَّ العُـــــبابَ بِبَحـــرِكَ الخَـــلّٰاسِ
هَبْ يا صَديقـــــي كُــلَّ ذٰلِكَ عــابِراً
أرْخـى صَـداهُ مِنَ الضَّنى وسواسـي
أَوَلَــمْ تَكُــنْ بَعضـــي كَمَـا أََفهَمــتَني
حينَ انْتَزَعتَ البَعضَ مِنْ إحساسي
فَلِـمَ اخْتَفَـيتَ و مــا عَلِمــتُكَ عـابِثاً
وَ الــوُدُّ أوفَــرُهُ الَّــذي فــي ساسْــي
فَعَزَفــتَ عَــن حُلُـــمٍ يُراوِدُ مَرقَـدي
فَجَثا عَلــيهِ مِــنَ المَحــابِطِ باسْـــي
كُـــلُّ الفَضـــاءاتِ الَّــتي أوهَمــــتَني
بِصَفائِهـــــــا لَوَّنْتُهــــــــا بِحَماســــي
فَغـــدتْ كَمـــثلِ سَحــــابةِِ صَيفـــيَّةٍ
لا غَيثَ فيهــــا كَـــــيْ تُبَلِّلَ راســــي
يا حََـــظُّ مــا هٰــذا الجَفـا وَ أنا الَّـذي
مــــا كُنتُ أَحسَــــبُ أَنَّ قَلــبَكَ قاسِ
تيسير السَّماسين / الأردن
٠٩ / ١٠ / ٢٠١٧
لِلعِلمْ ؛
لِلعِلمِ وَ ليسَ بأَكثَرْ :
فَلِأَنّي أُؤمِنُ أَنَّ اللّٰهَ هوَ الأَكبَرْ
فَصِغارٌ مِنْ دونِ اللّٰهِ وَلا نَكبَرْ
وَ لِأَنّي أُؤمِنُ
أنّي في ذِمَّتِهِ
مُنذُ وُلِدتُ .. وَ حَتّى أُحْشَرْ ؛
فَعَطَستُ
وَ لا أَعلَمُ أَنَّ العَطسَةَ في وَطَني
إِثمٌ لا يُغفَرْ
وَ حَمَدتُ اللّٰهَ
بِلا تَصريحٍ
إذ لَم أدفَعْ في حَمدي للخالِقِ
قِرشاً أَحمَرْ ؛
جَهلاً مِنّي
فَأَنا لا أَعلَمُ
أنَّ الحَمدَ لغيرِ السّادَةِ
خَطٌّ أحمَر ..
فَسأُجْلَبُ
مِنْ مَوقِعِ جُرمي
لِلزِنزانَةِ
في قَبوِ المَخفَرْ
وَ سَتُنبَشُ أَوراقٌ لي كانَتْ في ماضٍ أَغبَرْ
وَ سأُنعَتُ بِالزِّنديقِ
وَ بِالصُّعلوكِ .. وَ بِالأَزعَرْ
وَ سَأَشهَدُ لَيلَتَها
لي حَفلَاً تُحييهِ العَسكَرْ
وَ سَأَحفَظُ رُغماً عَنْ أَنفي
نُمْرَةَ بُسطارِ المأمورِ
وَضُبّاطِ المَخفَرْ
وَ سأَبصُمُ .. مُعتَرِفاً بِالجُرمِ
طَواعِيَةً .. لا مُجبرْ !! ..
مُعتَرِفاً :
أَنّي مَنْ دَبَّرَ حادِثَةَ الإفكِ
و أَنا مَن أَشعَلَ نارَ الفِتنَةِ في صِفينْ
و أنا مَنْ قادَ الفيلَ لأبرَهَةَ الأشرَمْ كي يَهدمَ.كَعبَتنا ..
وَ أنا مَنْ شَوَّهَ تاريخَ الأُمّّةِ .. حَيثُ يَفيضُ نَصاعَةْ
وَ أَُناورُ مَع عُصبَةِ أشرارٍ
كَي أُدني السورَ لِجوجَ وَ مَأجوحَ لِينطَلِقوا ..
وَ أُخَطِّطُ في صَمتٍ
لأَفكَ قيودَ الدَّجالِ الأَعوَرْ ..
وَ سَأَبصُمُ مُعتَرِفَاً أَيضَاً :
إذ قَبلَ قُدومِ يَهودِ المَهجَرْ
وَ بِصَدرِ الإسلامِ الأَوَّل
أَنّي مَنْ سَلَّمَ مِفتاحَ القُدسِ لِعُمدةِ خَيبَرْ ..
وَ لِأَنّي في حَضرَةِ مُحتَرِفٍ
وَ بِحِنكَتِه
فَسَيَقرَأُ في عَينيَّ جَرائمَ أُخرى
لم أَفصِحْ عَنها
مُكتَشِفاً :
أَنّي مَنْ حَرَّضَ أُمّي لَيلَتَها
لِتَجيءَ أَبي .. وَ لتَحبِلَ بي
وَ عَليهِ :
سَيربُطُ أَحداثاً سَلَفَتْ
و سَيَعرِفُ مُكتَشفاً :
- حاشا للّّٰه -
أَنّي مَنْ سَخَّنَ تِلكَ الذَّرَّةَ
قَبلَ نِشوءِ الكَونِ
وَ أَنّي لِلذَرَّةِ .. مَن فَ جَّ رْ !!! ..
تيسير الشماسين / الأردن
---------------------
تُقتَلُ النَّفــــسُ مـِــــراراً وَ مِــــــرارا
وَ يُمـيتُ الَّليلُ في عُمــري النَّهــــارا
و يَمـرُّ الوَقـــتُ أَشْلاءً َأمامــــــــــي
جَبَّهُ الجَـــبّارُ أَغــــــداهُ دَمــــــــــارا
و الضُّحـى وَ الَّليلُ مِنْ ذاكَ السَّـجى
رُقعةٌ في الرّوحِ قَدْ أَضْحَتْ جِمــارا
فَشِــباكٌ في جِـــدارِ القَلبِ عَنهــــــا
مِن رَحى الأَحــزانِ أَسْدَلتُ السِّـتارا
عَلَّ عَيْنِي أَنْ تَرى طَــيفَ حَـــــبيبي
وَ طُلـولاً كانَ في العِـشقِ مَـــــــزارا
فزمــانُ الأَمــسِ عَن ذِكرايَ يجـــثو
فَالهَوى أَمْســى مِنَ الماضي ذِكـــارا
فَتَرَقَّـــبتُ مَلـــــــــيَّاً غَــــــــــيرَ أنّي
لا أَرى إلّا مِـــــــــنَ الــرُّؤيا غُــــبارا
فَــــــرَأيتُ النّاسَ أَشْـــــــــباهَ أُناسٍ
وَ التُّرابُ الحُـــرُّ قَـــد بِيعَ عَــــــقارا
وَ رِجالٌ في الوَرى أَضْحـوا ِنِســــاءً
وَ نِســـاءُ في الهَـوى بيعَتْ مِــــرارا
في بِلادِ العُربِ لَــمْ يَصمُدْ شَـــريفٌ
فَضَّـــتِ الوَيلاتُ أَبكــــارَ العَـــذارى
بَيدَ ذاكَ الـــحُرُّ لـــو جـارَتْ سُــنونٌ
يَحسِبُ المَوتَ عَلـى الجورِ انْتِصارا
فَـــــدِيارٌ للـــــــــهَوى كانَتْ مَـــزارا
عــادَتِ الــــيَومَ رَوابيهـــــا قِفــــارا
فَالرَّوابي الخُضــرُ ما عـادَتْ رَوابي
يَطـرُقُ النَّحـلُ بِلا شَـهــدِ الحِجــارا
وَ تَرَقَّـبتُ النَواحـــــــــي وَ البَوادي
قَســـــــوَةُ الأزمــانِ أَغْدَتهـــا دِثارا
فَشيوخُ القَــومِ مــا عادوا شُيوخـاً
و سِخافُ القَــومِ قَد سادوا الدِّيارا
و تَلَفَّـــتُّ يَمـــــــينَاً فَـشِـــــــــــمالا
فَرَأيتُ اللَّيثَ قَد خـــافَ الحِمـــارا
فَنِظامُ الغـابِ يَغـــــــــزوهُ خَـــرابٌ
وكِبارٌ في الـــــوَرى عادوا صِغـــارا
لا أَرى إلّٰا صِـــــــغاراً و صِـــــــغارا
و رُؤوساً طُؤطِئَتْ خِــــزياً و عَـارا
ما رَأَيتُ العِرضَ مُذْ كـان عَـــــزيزا
تَلعَبُ الأشنابُ في العِرضِ قِمـــارا
حَطَّــمَ القَمًـارُ جُــــــدراناً بِحُلـمي
غَيرُ أنّي اليومَ لَمْ أَلـمَـحْ جِــــــدارا
مــا لِــهـذا الدَّهــــرِ لَمْ يُبقِ عَفيفــا
كَيفَ تِلكَ الّنّاسُ تَنحَــطُّ انْحِـــدارا
أيُّ عُــذرٍ يا زَمـــــــانَ اليَومِ يُتلــى
عادَتِ الأَشـــــجارُ لِلأَرضِ ثِمـــــارا
بَعدَ صَــــبرٍ قُلـــتُ لِلقـَــــلبِ أغِثني
لا تَرى عَيْنايَ فـــــــي الدُّنيا عَمـارا
حَيثُ زِدتُ الصَّبرَ صَبراً ثُمَ صَـــبرا
حَتَّى مَلَّ الصَّبرُ مِنْ صَبري انْتِظارا
لَنْ يَعودَ الدَّهـــــــرُ قَطعَاً في نَعيمٍ
فَالحُبَالى كَيفَ يَرجِعــنَ عَــذارى؟!
بَلْ سَيَعلو القَلبُ يَومَـــاً لَو شَـــرِبنا
مِنْ كُؤوسِ الصِّدقِ في الحُبِّ مَرارا
تيسير الشَّماسين / الأردن
معان- في السابع عشر من رمضان
الموافق ثلاثون من شهر تشرين الثاني لسنة ألفين وواحد ميلادية
1__إقرأ للشاعر
2__تحدث عنه في تعليق
3__رسالتك إليه في تعليق
تقبلوا تحايا إدارة مجلة غذاء الروح والفكر وفرسان الشعر
محمد عبده القبل
د. نبيل الصالحي
أ. عبدالصمد الزوين
أ. نهلة أحمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق