2017/12/13

أبَـدَاً أعـودُ إِلـيـْـكِ *****للشاعر بشير عبد الماجد بشير

أبَـدَاً أعـودُ إِلـيـْـكِ
*****
أَبَـداً أَعـودُ إليكِ
بَـعْدَ الـتِّـيهِ في الـظُّـلُماتِ
ضَارِعَـةً ومُـرْهَـقَـةً عُـيوني

أَبَـداً إليكِ ..جَـميعُ أشْـرعَـتِي
بِـريـحِ الـشَّوقِ تَدْفَعُـني إلـيكِ
وفي جُـنـُونِ

أَبَـداً أراكِ على الـمَـدَى
نَـجْـمَاً تَـفَـرَّدَ بالـبَـريـقِ
وبالـصَّفـاءِ وبالـفُـتُونِ

يا واحَـةَ الـمَـحزون
في قَـفْـرِ الـحَـياةِ
ويا رِياضَ الـحُـسنِ
دَانيَةَ الغُـصونِ

أبداً أَعُـودُ إلـيكِ
وجْـهَـاً عَـاشِـقَ الـقَسَمَاتِ
يَفضَحُـنِي على رَغْـمِي حَـنِيني
وأعودُ طِـفْلاً
ضاحِكَ العَـيْـنَيْنِ
يَـهْـزَاُ بالـمُـحالِ
ويَـزْدَري عَـبَـثَ الـظُّـنونِ

إنِّـي أُحِـبُّـكِ يا هوايَ .. ويا مُنايَ
ويا نَـعـيمي في الـحياةِ
ويا يَقِـيني.

قَـدَرٌ هَـوَاكِ عَـلَيَّ
ما مِنْ مَـهْـرَبٍ إلَّا إِليهِ
فكيفَ أهْـرُبُ ..؟
عَـلِّـميني

أبَـدَاً أعُـودُ إليكِ يا دُنْـيايَ
ظامِـئَةً إليكِ خُـطايَ
في الَّليلِ الـحَـزينِ

أبَـدَاً أعُـودُ
وفي دَمي الْـوَلهُ الـرَّهِـيب
أذودهُ حِـينـاً
وحِـيناً يَـحْـتويني
أَبـدَاً أُناجي طَيْفَكِ النَّشْوانَ
تقتُلني
وتسخَرُ من مناجاتي شُجوني

إنِّي أُحِبُّكِ .. ياجمالَ الكونِ آسِـرَةً
وقاسِـيَةً .. وأطمعُ أنْ تَـليني

لِـيني على مُـضناكِ يالَيلَي
سألتُكِ بالَّذي بيني وبينَي
وارْحَـميني

أنا عَاجِـزٌ إلَّا عن الـتَّحْـدِيقِ
في الأُفُـقِ الـبعيـدِ
أهِـيـمُ فـيـهِ ويَـسْـتَـبِـيني

وأبيتُ مِـلْءُ جَـوَانِـحي
تَـوْقِي إلى الـمَـجْـهُـولِ
ما بَـرِحَـتْ تُـحاوِلُـهُ سِـنِـيـني

وأعُـودُ أَنْـقُـشُ في جَـبِـينِ الـشِّـعْـرِ
أَوْرادي بأَوْرِدَتي
وصَـفْـوِ دَمِ الـوَتِـينِ
عُـودِي إلَـيَّ فليسَ عَـدْلاً
يا ذَكِـيَّةُ أنْ أعُـودَ لِـتَحْـرِميني

عُـودِي كما عَـوَّدْتِـني
أنْ تَـفْهَمي ما لا تَـبوحُ بهِ الـحُروفُ
وتَـفْـهَـمِيني

عُـودِي فما ليَ مَـلْجَاٌ إلَّا هَـواكِ
وإنَّهُ أبَـدَاً
على دَهْـرِي مُـعِـيـني

عُــودِي
فَهـا أنا عُـدْتُ مُـقْـتَـنِعـاً
بأَنِّـي لَـنْ أَكُـونَ إِذا نَاَيْـتُ
ولَـنْ تَـكُـونِـي .

***
بشير عبد الماجد بشير
السّودان

هناك تعليقان (2):

  1. جزيل شكري وتقديري لأسرة مجلةغذاء الفكر والروح والتحية للجميع .

    ردحذف
  2. تصويب ..سألتك بالذي بيني وبينك .

    ردحذف

إعلانات