اللهم صل على سيدنا محمد..
# نهج شوقي:
................
سُرّت عيــــــــــــــــــونك إذ تقطَّر ماءُ ...وانزاح همـك أن أتاك رواءُ
وجرى هُيَامُك َهامعا فـــــــــــــي إثرها ... هتّانةٌ لـــــم تشتفي ورجاءُ
لله أمــــــــــــــــــــــرك ما تأنّقَ مادحٌ... ومن المديــــحِ تصبُّرٌ وعزاءُ
وشكاةُ همك فــــــــــي رقادك والسُّرى... ولطالما ضاقت بها الأحشاءُ
تستام ممـــــــــــــــــــــا يستهام بمثلها ...وتقــــول أنْ تلك الحياة شقاءُ
أوَ مـــا تكشّـــــف دون دمعك أنّها ...ذكــــرى الحبيب فها هي الأنداءُ
أوّاهُُ شوقــــــــــــــــــي والمديح وقوله... (ولد الهدى فالكائنات ضياءُ)
فعســـــــــــى اليراعة أن تقلد أختها... فالكل فـــي هذا الرُّضاب سواءُ
مزدانةٌ تلك الحـــــــــروف وكم نأت ... عنك القصيد وكم أصابك داءُ
هــــــــي ذي صلاتك هام وجدك بعدها...وزكت حـــروفك أيها البكّاءُ
صلــــــــــى عليك الله يا خير الورى ...ما طاب في هذا الوجود دعاءُ
حُزْتَ الشمائل والمكـــــــــــــارم كلها... فالحــــرف فيك تهيبٌ وحياءُ
والحسنُ فيك جـــــــــــــلاؤه وجلالُهُ...أنت المليـــحُ ووجهك الوضاءُ
والبرُّ آيتُكَ التـــــــــــــــي لا تنمحي... مهما تجشَّم محْـــوها الخُصَماءُ
وجوامعُ الكَلِمِ التـــــــــــــــي أوتيتها... يزهـو بها مَنْ بالمحجّةِ جاءوا
فإذا نطقتَ فللحـــــــــــــروف مهابةٌ ... وإذا خطبت فللكــــــلام علاءُ
وإذا غضبتَ فغضبة الحـــــــــق التي...لا سطــــــــوةٌ فيها ولا غَلْوَاءُ
وإذا رضيتَ فحسبهم منـــك الرضا... لا يعتريـــــك إذا رضيت جُفَاءُ
وإذا رحمـــــــتَ فأنت أرحمُ من يُرَى ... وجميع أمرك رحمةٌ ووفاءُ
وإذا قَضَيْتَ فكلهــــــــــــــم ثقةٌ بهِ... بالحق فصلُكَ بينهـــــــم وقضاءُ
وإذا منعتََ الخـــــــيرَ أو أعطيتهُ... فالكـــــــــــــلُ فيه قناعةٌ ورضاءُ
يا من بجــــــودكَ يستزيدكَ عائلٌ ... إذ لا يخيب إذا سخـــــوتَ رجاءُ
إذ لا يُرَدُّ مِــــــــــنَ السّماحةِ سائلٌ... تُعطِـــــي وكَفُّ المرسلينَ عطاءٌ
يأيها الأُمِــــــــــــــــيَُ حسبُك أنّها ... من معجزاتك لو يَعـِـي الجهلاءُ
لولاها لارتابـــــــوا وجادل مُبْطِلٌ... والمبطلونّ لِمـَــــنْ هَـدَى أعداءُ
الصّادقُ المصــْــــدوقُ أنت وإنّما... تَعْمَى القلــــــوبُ فما لذاك دواءُ
والله يهـــــــــدي من يشاء بفضله....وهـــــــــــو المُنَزَّهُ ما له شركاءُ
يوحــِــــــــــــي إليك اللهُ من آياتهِ... فيلوح في داجــــيْ الظّلامِ ضياءُ
ويجيئك الملك الــكريم بما يرى ...الله العليــــــــــــــــم بعبده ويشاءُ
جبريل يقرؤك الســـــــلام مبلغا... والآيُ تتْــــــــــرى رحمةٌ وشفاءُ
أهل الفصاحة والبـلاغة أُعْجِزُوا... وذوو البيـــــــــــــانِ تأمُّلٌ وثناءُ
الرحمةُ المهــــــداةُ أنت رسولنا ... والمُجْتَبَـــــــــــــى والآية ُالغرَّاءُ
با أيها المُسْــــــــرَى به قد حَفَّهُ... فـي مَعْرِضِ الشَّرف المُبينِ سخاءُ
ليلا إلـــــى حيث المشيئة قدَّرتْ.. ما لم ينلْ مِــــــــــن قَبْلِكَ الشُّرفاءُ
صلَّيتَ بالصَّحبِ الكـــرام حنيفُهم ...وهُمُ وقد فرحــــــوا بك الحُنفاءُ
ثم ارتقيت إلى الطِّباقِ وقد شذت...بهــــــــــواكَ سبعٌ حَازهُنَّ سناءُ
ثم ارتقيت فــــــــــلا مَرَدَّ لفضلهِ... حيث الدُّنـــــــوّ وحيث جلّ لقاءُ
يوحي إليكَ الله فـــــــــــي عليائهِ.... ويَفِيْضُ في كَنَفِ الجليلِ عطاءُ
دِيْــنُ المحبةِ والسَّمــاحةِ والهدى.. هو دعــــــــــوةٌ قُدْسيَّةٌ عَصْماءُ
العدلُ مأمــــــــــورٌ بهِ ومُرَحَّبٌ...والنّاسُ فـــــــي حقِّ الحياةِ سواءُ
ودمـــــاؤُهم مَحْفُوْظةٌ ومَصَوْنَةٌ... ما حُرِّمَتْ بالحـــــــــقِّ فيهِ دماءُ
هو دعـــوةُ التَّوحيدِ خالصة لهم... لــــــو أنصـفَ الحُكـماءُ والعُقَلاءُ
أُسْدُ الشَّرَى حول الرسول رِجَالُهُ...لا يستهيــــــــــنُ ببأسهمُ نُظَرَاءُ
يغزون ضربا بالسيوف عدوهم... بالحق لا بغــــــيٌ ولا استعلاءُ
حتى إذا حميَ الوطيسُ فما لهم ... ...غير الرسولِ مِـَن العدوِّ وِقَاءُ
ما كانت الأصنـــــامُ إلا مظهرا... للشرك يسعــــــى حولها السفهاءُ
فغدت هبــــــــاءً لا يردَّدُ ذكرُها...فالله أكبر والعقــــــــــــــولُ ذُكاءُ
يا مـــن يطيب الذاكرون بذكرهِ... لي فـــــي مديحك حاجةٌ ورجاءُ
عفو الـــــكريم وأن أنال شفاعةً...ما قــــــــــد ينالُ بمدحك السعداءُ
50*حسبي وقد بكت اليراعةُ أحمدا ... أن أستزيد وحسبي الزهراءُ
...ماهر الأمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق